باب ما جاء في حب النبي صلى الله عليه وسلم
9 paragraphs · vol. 5, p. 455
- vol. 5, p. 455
الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ الْحَلْوَاءُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ لُغَتَانِ وَهِيَ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ بِالْقَصْرِ تُكْتَبُ بِالْيَاءِ وَعِنْدَ الْفَرَّاءِ بِالْمَدِّ تُكْتَبُ بِالْأَلْفِ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ الْأَكْثَرُ عَلَى الْمَدِّ وَهُوَ كُلُّ حُلْوٍ يُؤْكَلُ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ اسْمُ الْحَلْوَى لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ
-
وَفِي الْمُخَصَّصِ لِابْنِ سِيدَهْ هِيَ مَا عُولِجَ مِنَ الطعام بحلاوة وقد تطلق عَلَى الْفَاكِهَةِ
-
[١٨٣١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ) هُوَ النَّيْسَابُورِيُّ (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ رُبَّمَا دَلَّسَ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مَشْهُورٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
-
قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِالْحَلْوَاءِ هُنَا كل شيء
vol. 5, p. 456حُلْوٍ وَذَكَرَ الْعَسَلَ بَعْدَهَا تَنْبِيهًا عَلَى شَرَافَتَهِ وَمَزِيَّتِهِ وَهُوَ مِنْ بَابِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ العام انتهى
-
قال بن بَطَّالٍ الْحَلْوَى وَالْعَسَلُ مِنْ جُمْلَةِ الطَّيِّبَاتِ الْمَذْكُورَةِ في قوله تعالى (كلوا من الطيبات) وَفِيهِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ الْمُرَادُ بِهِ الْمُسْتَلَذُّ مِنَ الْمُبَاحَاتِ وَدَخَلَ فِي مَعْنَى هَذَا الحديث كل مايشابه الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَآكِلِ اللَّذِيذَةِ
-
وَقَالَ الخطابي وتبعه بن التِّينِ لَمْ يَكُنْ حُبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا عَلَى مَعْنَى كَثْرَةِ التَّشَهِّي لَهَا وَشِدَّةِ نِزَاعِ النَّفْسِ إِلَيْهَا وَإِنَّمَا كَانَ يَنَالُ مِنْهَا إِذَا أُحْضِرَتْ إِلَيْهِ نَيْلًا صَالِحًا فَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تُعْجِبُهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّلَاقِ وَالْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وَالطِّبِّ وَتَرْكِ الْحِيَلِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطَّلَاقِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَشْرِبَةِ وَالنَّسَائِيُّ في الوليمة والطب وبن مَاجَهْ فِي الْأَطْعِمَةِ (وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا) يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُطَوَّلٌ وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُطَوَّلًا فِي الطَّلَاقِ وَالْحِيَلِ وَمُسْلِمٌ فِي الطَّلَاقِ