باب ما جاء أنه قال انهسوا اللحم نهسا
10 paragraphs · vol. 5, p. 460
- vol. 5, p. 460
[١٨٣٥] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ) بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ لَهُ رِوَايَةٌ وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَةٌ قال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَجْمَعُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
قَوْلُهُ (اِنْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْسًا) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ انْهَشُوا اللَّحْمَ نَهْشًا
vol. 5, p. 461بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ نَهَسَ اللَّحْمَ كَمَنَعَ وَسَمِعَ أَخَذَهُ بِمُقَدَّمِ أَسْنَانِهِ وَنَتَفَهُ وَقَالَ فِي بَابِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ نَهَشَهُ كَمَنَعَهُ نَهَسَهُ وَنَسَعَهُ وَعَضَّهُ أَوْ أَخَذَهُ بِأَضْرَاسِهِ وَبِالسِّينِ أَخَذَهُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ النَّهْشُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ أَوْ مُهْمَلَةٌ وَهُمَا بِمَعْنًى عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَبِهِ جَزَمَ الْجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ بِالْفَمِ وَإِزَالَتُهُ عَنِ الْعَظْمِ أَوْ غَيْرِهِ وَقِيلَ بِالْمُعْجَمَةِ هَذَا وَبِالْمُهْمَلَةِ تَنَاوُلُهُ بِمُقَدَّمِ الْفَمِ وَقِيلَ النَّهْسُ بِالْمُهْمَلَةِ الْقَبْضُ عَلَى اللَّحْمِ وَنَتْرُهُ عِنْدَ الْأَكْلِ انْتَهَى (فَإِنَّهُ) أَيِ النَّهْسَ (أَهْنَأُ) مِنَ الْهَنِيءِ وَهُوَ اللَّذِيذُ الْمُوَافِقُ لِلْغَرَضِ (وَأَمْرَأُ) مِنَ الِاسْتِمْرَاءِ وَهُوَ ذَهَابُ كِظَّةِ الطَّعَامِ وَثِقَلِهِ وَيُقَالُ هَنَأَ الطَّعَامُ وَمَرَأَ إِذَا كَانَ سَائِغًا أَوْ جَارِيًا فِي الْحَلْقِ مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْحَافِظَ الْعِرَاقِيَّ الْأَمْرُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِرْشَادِ فَإِنَّهُ عَلَّلَهُ بِكَوْنِهِ أَهْنَأَ وَأَمْرَأَ أَيْ أَشَدُّ هَنَأً ومراءة ويقال هنيء صار هنيئا ومرىء صَارَ مَرِيئًا وَهُوَ أَنْ لَا يَثْقُلَ عَلَى الْمَعِدَةِ وَيَنْهَضِمَ عَنْهَا
-
قَالَ وَلَمْ يَثْبُتِ النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ بَلْ ثَبَتَ الْحَزُّ مِنَ الْكَتِفِ فَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللَّحْمِ كَمَا إِذَا عَسُرَ نَهْشُهُ بِالسِّنِّ قُطِعَ بِالسِّكِّينِ وَكَذَا إِذَا لَمْ تُحْضَرِ السِّكِّينُ وَكَذَا يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْعَجَلَةِ وَالتَّأَنِّي انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّهُ مِنْ صُنْعِ الْأَعَاجِمِ وَانْهَسُوهُ فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِيِّ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ السُّدِّيُّ الْمَدَنِيُّ وَاسْمُهُ نَجِيحٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الّقَطَّانُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَيَسْتَضْعِفُهُ جِدًّا وَيَضْحَكُ إِذَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
-
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَبُو مَعْشَرٍ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ مِنْهَا هَذَا وَمِنْهَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْآتِي بَعْدَ بَابٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والحاكم