باب ما جاء في الخل
23 paragraphs · vol. 5, p. 465
- vol. 5, p. 465
[١٨٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الحسن بن عروة) هُوَ الْعَبْدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ إِلَخْ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ الْأَعْمَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ سُفْيَانَ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ
-
قَوْلُهُ (نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْإِدَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ يُقَالُ أَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْأَدْمُ بِإِسْكَانِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَإِدَامٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْإِدَامُ بِالْكَسْرِ وَالْأُدْمُ بِالضَّمِّ مَا يُؤْكَلُ مَعَ الْخُبْزِ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ انْتَهَى
-
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْحَدِيثِ مَدْحُ الِاقْتِصَارِ فِي الْمَأْكَلِ وَمَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ كَأَنْ يَقُولَ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا تَخِفُّ مُؤْنَتُهُ وَلَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَلَا تَتَأَنَّقُوا فِي الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ مَسْقَمَةٌ لِلْبَدَنِ
-
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ كَلَامَ الْخَطَّابِيِّ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَالصَّوَابُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ فِي الْمَطْعَمِ وَتَرْكِ الشَّهَوَاتِ فَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ) الصَّفَّارُ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ كُوفِيُّ الْأَصْلِ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ) الْقَصَّارُ أَبُو الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ (عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَارِبٌ بضم أوله وكسر الراء بن دِثَارٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَلَّثَةِ السَّدُوسِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي ثِقَةٌ إِمَامٌ زَاهِدٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (وفي الباب عن عائشة وأم هانيء) أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ إِلَخْ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ والنسائي وبن ماجه
vol. 5, p. 466[١٨٤٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) هُوَ التِّنِّيسِيُّ (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) هُوَ التَّمِيمِيُّ
-
قَوْلُهُ (نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ) فِيهِ فَضِيلَةُ الْخَلِّ
-
وَأَنَّهُ يُسَمَّى أُدْمًا وَأَنَّهُ أُدْمٌ فَاضِلٌ جَيِّدٌ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
[١٨٤١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ) هُوَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) الثُّمَالِيِّ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ اسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ رَافِضِيٌّ مِنَ الْخَامِسَةِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ
-
قَوْلُهُ (هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ) أَيْ مِمَّا يُؤْكَلُ (فَقُلْتُ لَا) أَيْ لَا شَيْءَ عِنْدَنَا (إِلَّا كِسَرٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ جَمْعُ كِسْرَةٍ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ الْمَكْسُورِ وَالْمُرَادُ هُنَا كِسَرُ الْخُبْزِ وَفِي الْمِشْكَاةِ إِلَّا خُبْزٌ يَابِسٌ (يَابِسَةٌ) صِفَةٌ (وَخَلٌّ) عُطِفَ عَلَى كِسَرٍ قِيلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَحْذُوفٌ وَالْمُسْتَثْنَى بَدَلٌ مِنْهُ وَنَظِيرُهُ فِي الصِّحَاحِ قَوْلُ عَائِشَةَ إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ
-
قَالَ الْمَالِكِيُّ فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى إِبْدَالِ مَا بَعْدَ إِلَّا مِنْ مَحْذُوفٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا شَيْءَ عِنْدَنَا إِلَّا شَيْءٌ بَعَثَتْ بِهِ أُمُّ عَطِيَّةَ (قَرِّبِيهِ) أَيْ أَحْضِرِي مَا عِنْدَكِ (فَمَا أَقْفَرَ) بِالْقَافِ قَبْلَ الْفَاءِ (بَيْتٌ مِنْ أُدْمٍ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْفَرَ
-
وَقَوْلُهُ (فِيهِ خَلٌّ) صفة
vol. 5, p. 467بَيْتٍ
-
قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَا خَلَا مِنَ الْإِدَامِ وَلَا عَدِمَ أَهْلُهُ الْأُدْمَ
-
وَالْقَفَارُ الطَّعَامُ بِلَا أُدْمٍ وَأَقْفَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ الْخُبْزَ وَحْدَهُ مِنَ الْقَفْرِ وَالْقِفَارِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا انْتَهَى
-
فَإِنْ قُلْتَ لَفْظُ بَيْتٍ مَوْصُوفٌ وَفِيهِ خَلٌّ صفته ووقع بينهما الفصل بقوله ن أدم وهو أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْمَوْصُوفِ وَصِفَتِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ لا يجوز
-
قلت قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ حَالٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَوْصُوفِ أَيْ بَيْتٌ مِنَ الْبُيُوتِ كَذَا قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَفِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ لِلسَّيِّدِ فِي بَحْثِ الْفَصَاحَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْفَصْلُ بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ وَأَنْ يَجِيءَ الْحَالُ عَنِ النَّكِرَةِ الْعَامَّةِ بِالنَّفْيِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ الصِّفَةِ
-
وقال بن حَجَرٍ هُوَ صِفَةُ بَيْتٍ وَلَمْ يُفْصَلْ بَيْنَهُمَا بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ أَقْفَرَ عَامِلٌ فِي بَيْتٍ وَصِفَتُهُ وَفِيمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ