باب ما جاء في صلة الرحم
15 paragraphs · vol. 6, p. 30
- vol. 6, p. 30
بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ يُطْلَقُ عَلَى الْأَقَارِبِ وَهُمْ مَنْ بينه وَبَيْنَ الْآخَرِ نَسَبٌ سَوَاءٌ كَانَ يَرِثُهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ ذَا مَحْرَمٍ أَمْ لَا وَقِيلَ هُمُ الْمَحَارِمُ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُرَجَّحُ لِأَنَّ الثَّانِيَ يَسْتَلْزِمُ خُرُوجَ أَوْلَادِ الْأَعْمَامِ وَأَوْلَادِ الْأَخْوَالِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
-
يُقَالُ وَصَلَ رَحِمَهُ يَصِلُهَا وَصْلًا وَصِلَةً وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ فَكَأَنَّهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ قَدْ وَصَلَ مَا بَيْنَهُ مِنْ عَلَاقَةِ الْقَرَابَةِ والصهر قال بن أَبِي جَمْرَةَ تَكُونُ صِلَةُ الرَّحِمِ بِالْمَالِ وَبِالْعَوْنِ عَلَى الْحَاجَةِ وَبِدَفْعِ الضَّرَرِ وَبِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَبِالدُّعَاءِ
-
وَالْمَعْنَى الْجَامِعُ إِيصَالُ مَا أَمْكَنَ مِنَ الْخَيْرِ وَدَفْعُ مَا أَمْكَنَ مِنَ الشَّرِّ بِحَسَبِ الطَّاقَةِ وَهَذَا إِنَّمَا يَسْتَمِرُّ إِذَا كَانَ أَهْلُ الرَّحِمِ أَهْلَ اسْتِقَامَةٍ فَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا أَوْ فُجَّارًا فَمُقَاطَعَتُهُمْ فِي اللَّهِ هِيَ صِلَتُهُمْ بِشَرْطِ بَذْلِ الْجَهْدِ فِي وَعْظِهِمْ ثُمَّ إِعْلَامِهِمْ إِذَا أَصَرُّوا أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْحَقِّ وَلَا يُسْقِطُ مَعَ ذَلِكَ صِلَتَهُمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ بِظُهْرِ الْغَيْبِ أَنْ يَعُودُوا إِلَى الطَّرِيقِ الْمُثْلَى
-
قَوْلُهُ [١٩٠٨] (وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ) الْمَخْزُومِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَّاطُ
-
صَدُوقٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ مِنَ الْخَامِسَةِ
-
قَوْلُهُ (ليس الواصل) أي بالرحم (بالمكافىء) بِكَسْرِ فَاءٍ وَهَمْزٍ أَيِ الْمُجَازِي لِأَقَارِبِهِ إِنْ صِلَةً فَصِلَةٌ وَإِنْ قَطْعًا فَقَطْعٌ وَالْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ الْكَمَالِ (وَلَكِنَّ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ (الْوَاصِلَ) بِالنَّصْبِ أَيِ الْوَاصِلَ الْكَامِلَ (الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ)
-
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ (وَصَلَهَا
vol. 6, p. 31هَذَا مِنْ بَابِ الْحَثِّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَكَ
-
الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ التَّعْرِيفُ فِي الْوَاصِلِ لِلْجِنْسِ أَيْ لَيْسَ حَقِيقَةُ الْوَاصِلِ وَمَنْ يُعْتَدُّ بِوَصْلِهِ مَنْ يكافىء صَاحِبَهُ بِمِثْلِ فِعْلِهِ
-
وَنَظِيرُهُ قَوْلُكَ هُوَ لَيْسَ بِالرَّجُلِ بَلِ الرَّجُلُ مَنْ يَصْدُرُ مِنْهُ الْمَكَارِمُ وَالْفَضَائِلُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سليمان) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ
-
قَوْلُهُ [١٩٠٩] لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ أَيْ لِلرَّحِمِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَقَالَ فِيهِ قَاطِعُ رَحِمٍ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ يُحْمَلُ تَارَةً عَلَى مَنْ يَسْتَحِلُّ الْقَطِيعَةَ وَأُخْرَى عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلَهَا مَعَ السَّابِقِينَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ