باب ما جاء في ذي الوجهين
8 paragraphs · vol. 6, p. 144
- vol. 6, p. 144
قَوْلُهُ [٢٠٢٥] (إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَا الْوَجْهَيْنِ) وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ تَجِدُ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ
-
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إِنَّمَا كَانَ ذُو الْوَجْهَيْنِ شَرَّ النَّاسِ لِأَنَّ حَالَهُ حَالُ الْمُنَافِقِ إِذْ هُوَ مُتَمَلِّقٌ بِالْبَاطِلِ وَبِالْكَذِبِ مُدْخِلٌ لِلْفَسَادِ بَيْنَ النَّاسِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلَّ طَائِفَةٍ بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِرُ لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِفٌ لِضِدِّهَا وَصَنِيعُهُ نِفَاقٌ وَمَحْضُ كَذِبٍ وَخِدَاعٍ وَتَحَيُّلٍ عَلَى الِاطِّلَاعِ عَلَى أَسْرَارِ الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَةٌ مُحَرَّمَةٌ
-
قَالَ فَأَمَّا مَنْ يَقْصِدُ بِذَلِكَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الطائفتين فهو محمود
-
وقال غيره الفرق بينهماأن الْمَذْمُومَ مَنْ يُزَيِّنُ لِكُلِّ طَائِفَةٍ عَمَلَهَا وَيُقَبِّحُهُ عِنْدَ الْأُخْرَى وَيَذُمُّ كُلَّ طَائِفَةٍ عِنْدَ الْأُخْرَى
-
والمحمود أن
vol. 6, p. 145يَأْتِيَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ بِكَلَامٍ فِيهِ صَلَاحُ الْأُخْرَى وَيُعْتَذَرُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَنِ الْأُخْرَى وَيَنْقُلَ إِلَيْهِ مَا أَمْكَنَهُ مِنَ الْجَمِيلِ وَيَسْتُرَ الْقَبِيحَ وَيُؤَيِّدُ هذه التفرقة رواية الأسماعيلي من طريق بن عُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ هَؤُلَاءِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمَّارٍ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ بن أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا