باب ما جاء لا ترد الرقى ولا الدواء من قدر
12 paragraphs · vol. 6, p. 300
- vol. 6, p. 300
اللَّهِ شَيْئًا [٢١٤٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا
-
قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ وَقَالَ مَرَّةً لَا بَأْسَ بِهِ وذكره بن حبان في الثقات (عن بن أَبِي خِزَامَةَ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ أَبُو خِزَامَةَ بْنِ يَعْمُرَ السَّعْدِيُّ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْمٍ يُقَالُ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ وَيُقَالُ الْحَارِثُ وَكِلَاهُمَا وَهْمٌ وَهُوَ صَحَابِيٌّ لَهُ حَدِيثٌ فِي الرُّقَى كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
قَوْلُهُ (أَرَأَيْتَ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا) جَمْعُ رُقْيَةٍ كَظُلَمٍ جَمْعُ ظُلْمَةٍ وَهِيَ مَا يُقْرَأُ لِطَلَبِ الشِّفَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءُ طَلَبُ الرُّقْيَةِ (وَدَوَاءً) مَنْصُوبٌ (نَتَدَاوَى بِهِ) أَيْ نَسْتَعْمِلُهُ (وَتُقَاةً) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (نَتَّقِيهَا) أَيْ نلتجىء بِهَا أَوْ نَحْذَرُ بِسَبَبِهَا وَأَصْلُ تُقَاةً وُقَاةً من وقى وهي اسم ما يلتجىء بِهِ النَّاسُ مِنْ خَوْفِ
vol. 6, p. 301الأعداء كالترس وهو ما يقي من العدد أَيْ يَحْفَظُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الِاتِّقَاءِ
-
فَالضَّمِيرُ فِي نَتَّقِيهَا لِلْمَصْدَرِ
-
قِيلَ وَهَذِهِ المنصوبات أعني وقي وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا مَوْصُوفَاتٌ بِالْأَفْعَالِ الْوَاقِعَةِ بَعْدَهَا وَمُتَعَلِّقَةٌ بِمَعْنَى أَرَأَيْتَ أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ رُقًى نَسْتَرْقِيهَا فَنُصِبَتْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ
-
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلَفْظِ أَرَأَيْتَ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ الْمَوْصُوفُ مَعَ الصِّفَةِ وَالثَّانِي الِاسْتِفْهَامُ بِتَأْوِيلِ مَقُولًا فِي حَقِّهَا (هَلْ تَرُدُّ) أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ (قَالَ هِيَ) أَيِ الْمَذْكُورَاتُ الثَّلَاثُ (مِنْ قَدَرِ اللَّهِ) أَيْضًا يَعْنِي كَمَا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَ الدَّاءَ وَقَدَّرَ زَوَالَهُ بِالدَّوَاءِ وَمَنِ اسْتَعْمَلَهُ وَلَمْ يَنْفَعْهُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا قَدَّرَهُ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ جَوَازُ الرُّقْيَةِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ اسْتَرْقُوا لَهَا فَإِنَّ بِهَا النَّظْرَةَ
-
أَيِ اطْلُبُوا لَهَا مَنْ يَرْقِيهَا وَفِي بَعْضِهَا النَّهْيُ عَنْهَا كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي بَابِ التَّوَكُّلِ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَثِيرَةٌ
-
وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنَّ مَا كَانَ مِنَ الرُّقْيَةِ بِغَيْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَكَلَامِهِ فِي كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ أَوْ بِغَيْرِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ وَمَا يُعْتَقَدُ مِنْهَا أَنَّهَا نَافِعَةٌ لَا مَحَالَةَ فَيَتَّكِلُ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا مَنْهِيَّةٌ وَإِيَّاهَا أَرَادَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِقَوْلِهِ مَا تَوَكَّلَ مَنِ اسْتَرْقَى
-
وَمَا كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ كَالتَّعَوُّذِ بِالْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالرُّقَى الْمَرْوِيَّةِ فَلَيْسَتْ بِمَنْهِيَّةٍ وَلِذَلِكَ قال عليه الصلاة والسلام الذي رَقَى بِالْقُرْآنِ وَأَخَذَ عَلَيْهِ أَجْرًا مَنْ أَخَذَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ فَقَدْ أَخَذْتُ بِرُقْيَةِ حَقٍّ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ فَمَعْنَاهُ لَا رُقْيَةَ أَوْلَى وَأَنْفَعَ مِنْهُمَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ (وَهَذَا أَصَحُّ) أَيْ رِوَايَةُ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي خِزَامَةَ بحذف لفظ بن أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخزومي أخبرنا سفيان عن بن أبي خزامة بزيادة لفظ بن (هكذا) أي بحذف لفظ بن