باب ما جاء في كم صف أهل الجنة
15 paragraphs · vol. 7, p. 216
- vol. 7, p. 216
[٢٥٤٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ) بْنِ يَحْيَى الطَّحَّانُ الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ) الْكُوفِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانُ الْأَكْبَرُ ثِقَةٌ ثَبَتٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ) أَيْ قَدْرُهَا أَوْ صُوِّرُوا صُفُوفًا (ثَمَانُونَ) أَيْ صَفًّا (مِنْهَا) أَيْ مِنْ جُمْلَةِ الْعَدَدِ (مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ) أَيْ كَائِنُونَ مِنْ هذه الأمة (وأربعون) أي صفا (عن سَائِرِ الْأُمَمِ) وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ تَكْثِيرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَنَّهُمْ ثُلُثَانِ فِي الْقِسْمَةِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا وَرَدَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرْنَا فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْتُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَانُونَ صَفًّا مُسَاوِيًا فِي الْعَدَدِ لِلْأَرْبَعَيْنِ صَفًّا وَأَنْ يَكُونُوا كَمَا زَادَ عَلَى الرُّبُعِ وَالثُّلُثِ يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ كَرَامَةً لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اللُّمَعَاتِ لَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَجَاؤُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ثُمَّ زِيدَ وَبُشِّرَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ
-
وَأَمَّا قَوْلُ الطِّيبِيِّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَانُونَ صَفًّا مُسَاوِيًا لِأَرْبَعَيْنِ صَفًّا فَبَعِيدٌ لِأَنَّ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْ يَكُونَ الصُّفُوفُ مُتَسَاوِيَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه والدارمي وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ
-
قال الحافظ وله شاهد من حديث بن مَسْعُودٍ بِنَحْوِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ
-
قُلْتُ وله شاهدان آخران من حديث بن عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَخْرَجَهُمَا الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ
-
قَوْلُهُ (مُرْسَلًا) أَيْ هَذَا مُرْسَلٌ (وَمِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ (وَأَبُو سِنَانٍ
vol. 7, p. 217اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ) تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ آنِفًا (وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبُرْجُمِيُّ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ الْأَصْغَرُ الْكُوفِيٌّ نَزِيلُ الرَّيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّادِسَةِ (وَهُوَ بَصْرِيٌّ) كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيِّ وَفِي التَّقْرِيبِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالْخُلَاصَةِ أَنَّهُ كُوفِيٌّ فَتَأَمَّلْ (وَأَبُو سِنَانٍ الشَّامِيُّ إِلَخْ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ أَبُو سِنَانِ الْقَسْمَلِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ السَّادِسَةِ
-
[٢٥٤٧] قَوْلُهُ (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُبَّةٍ) وَفِي رِوَايَةٍ أَسْنَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِمِنًى إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ (أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) قال بن التِّينِ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ لِإِرَادَةِ تَقْرِيرِ الْبِشَارَةِ بِذَلِكَ وَذَكَرَهُ بِالتَّدْرِيجِ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِسُرُورِهِمْ (قَالُوا نَعَمْ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَكَبَّرْنَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ
-
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا (أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ الْحَافِظُ وَزَادَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أبي صالح عن بن عَبَّاسٍ فِي نَحْوِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَلْ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَا تَصِحُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لِأَنَّ الْكَلْبِيَّ رَوَاهُ ثُمَّ ذَكَرَ عِدَّةَ رِوَايَاتٍ تُوَافِقُ رِوَايَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ قَالَ فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَا رَحْمَةَ رَبِّهِ أَنْ تَكُونَ أُمَّتُهُ نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْطَاهُ مَا ارْتَجَاهُ وَزَادَهُ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى) انْتَهَى (إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) وَفِي رِوَايَةٍ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِقِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْكُفَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
-
وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَنْتُمْ فِيمَا سِوَاكُمْ مِنَ الْأُمَمِ (مَا أَنْتُمْ فِي الشِّرْكِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ (إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ أو كالشعرة
vol. 7, p. 218السوداء في جلد الثور الأحمر) قال القارىء الظاهر أن أو للتخير في التعبير وتحتمل الشك انتهى
-
قال بن التِّينِ أَطْلَقَ الشَّعْرَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْوَحْدَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ ثَوْرٌ لَيْسَ فِي جِلْدِهِ غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ لَوْنِهِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَجِّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ