باب ما جاء في الاستيصاء بمن يطلب العلم

5 paragraphs · vol. 7, p. 342

  1. [٢٦٥٠] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِي هَارُونَ) اسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ بِجِيمٍ مُصَغَّرًا الْعَبْدِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ مَتْرُوكٌ وَمِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ شِيعِيٌّ مِنَ الرَّابِعَةِ (فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ رَحُبَتْ بِلَادُكُمْ وَاتَّسَعَتْ وَأَتَيْتُمْ أَهْلًا فَلَا تَسْتَوْحِشُوا بِوَصِيَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ) جَمْعُ تَابِعٍ كَخَدَمٍ جَمْعُ خَادِمٍ وَالْخِطَابُ لِعُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ يَعْنِي إِنَّ النَّاسَ يَتْبَعُونَكُمْ فِي أَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَخَذْتُمْ عَنِّي مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَفِيهِ مَأْخَذٌ لِتَسْمِيَةِ التَّابِعِيِّ تَابِعِيًّا وَإِنْ كَانَتِ التَّبَعِيَّةُ عَامَّةً بِوَاسِطَةٍ أَوْ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَلَكِنَّ الْمُطْلَقَ ينحرف إِلَى الْكَامِلِ (مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ) جَمْعُ قُطْرٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ أَيْ مِنْ جَوَانِبِهَا (يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ) أَيْ يَطْلُبُونَ الْفِقْهَ وَالْفَهْمَ فِيهِ وَالْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ لِبَيَانِ عِلَّةِ الْإِتْيَانِ أَوْ حَالٌ مِنَ الْمَرْفُوعِ فِي يَأْتُونَكُمْ وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى الذَّوْقِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ (فَإِذَا أَتَوْكُمْ) أَيْ بِهَذَا الْقَصْدِ وَآثَرَ إِذَا عَلَى إِنْ لِإِفَادَتِهَا تَحْقِيقَ وُقُوعِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ (فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا) أَيْ فِي تَعْلِيمِهِمْ عُلُومَ الدِّينِ وَتَحْقِيقِهِمُ اطْلُبُوا الْوَصِيَّةَ وَالنَّصِيحَةَ بِهِمْ من

    vol. 7, p. 343أَنْفُسِكُمْ فَالسِّينُ لِلطَّلَبِ وَالْكَلَامُ مِنْ بَابِ التَّجْرِيدِ أَيْ لِيُجَرِّدْ كُلٌّ مِنْكُمْ شَخْصًا مِنْ نَفْسِهِ وَيَطْلُبْ مِنْهُ التَّوْصِيَةَ فِي حَقِّ الطَّالِبِينَ وَمُرَاعَاةِ أحوالهم وقيل الاستصياء طَلَبُ الْوَصِيَّةِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِأَحَدٍ أَوْ بِشَيْءٍ

    vol. 7, p. 342
  2. يُقَالُ اسْتَوْصَيْتُ زَيْدًا بِعَمْرٍو خَيْرًا أَيْ طَلَبْتُ مِنْ زَيْدٍ أَنْ يَفْعَلَ بِعَمْرٍو خَيْرًا وَالْبَاءُ فِي بِهِمْ لِلتَّعْدِيَةِ وَقِيلَ الاستصياء قَبُولُ الْوَصِيَّةِ وَمَعْنَاهُ اقْبَلُوا الْوَصِيَّةَ مِنِّي بِإِيتَائِهِمْ خَيْرًا وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُرُوهُمْ بِالْخَيْرِ وَعِظُوهُمْ وَعَلِّمُوهُمْ إِيَّاهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  3. قَوْلُهُ (قَالَ عَلِيُّ بن عبد الله) هو بن الْمَدِينِيِّ (قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (وما زال بن عون) اسمه عبد الله عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ أَبُو عَوْنٍ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَاضِلٌ مِنْ أَقْرَانِ أَيُّوبَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ وَالسِّنِّ مِنَ السَّادِسَةِ

  4. [٢٦٥١] قَوْلُهُ (يَأْتِيكُمْ رِجَالٌ من قبل المشرق) ورواه بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقْنُوهُمْ قُلْتُ لِلْحَكَمِ مَا اقْنُوهُمْ قَالَ عَلِّمُوهُمْ

  5. قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ إِلَخْ) وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بن مَاجَهْ