باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة

12 paragraphs · vol. 7, p. 398

  1. [٢٧٠٠] قَوْلُهُ (لا تبدأوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى) قَدْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي باب التسليم على أهل الكتاب من أبوب السِّيَرِ

    vol. 7, p. 398
  2. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ

  3. قَوْلُهُ (السَّامُ عَلَيْكَ) مَعْنَى السَّامِ الْمَوْتُ وَأَلِفُهُ عَنْ وَاوٍ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ) أَيْ لِينَ الْجَانِبِ وَأَصْلُ الرِّفْقِ ضِدُّ الْعُنْفِ (قَدْ قُلْتُ عَلَيْكُمْ) أَيْ فِقْهًا لِهَذَا الْمَعْنَى قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم أتفق العلماء عن الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا لَكِنْ لَا يُقَالُ لَهُمْ وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ بَلْ

    vol. 7, p. 399يقال عليكم فقط أو عليكم وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْكُمْ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ بِإِثْبَاتِهَا وَعَلَى هَذَا فِي مَعْنَاهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالُوا عَلَيْكُمُ الْمَوْتُ فَقَالَ وَعَلَيْكُمْ أَيْضًا أَيْ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ وَكُلُّنَا نموت والثاني أن الواو ها هنا لِلِاسْتِئْنَافِ لَا لِلْعَطْفِ وَالتَّشْرِيكِ وَتَقْدِيرُهُ وَعَلَيْكُمْ مَا تَسْتَحِقُّونَهُ مِنَ الذَّمِّ

  4. وَأَمَّا مَنْ حَذَفَ الْوَاوَ فَتَقْدِيرُهُ بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُّ قَالَ الْقَاضِي اخْتَارَ بعض العلماء منهم بن حَبِيبٍ الْمَالِكِيُّ حَذْفَ الْوَاوِ لِئَلَّا يَقْتَضِيَ التَّشْرِيكَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِإِثْبَاتِهَا كَمَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ

  5. قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَلَيْكُمُ السِّلَامُ بِكَسْرِ السِّينِ أَيِ الْحِجَارَةُ وَهَذَا ضَعِيفٌ

  6. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ عَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ يَرْوُونَ هَذَا الْحَرْفَ وَعَلَيْكُمْ بالواو وكان بن عُيَيْنَةَ يَرْوِيهِ بِغَيْرِ وَاوٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَهَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ لِأَنَّهُ إِذَا حَذَفَ الْوَاوَ صَارَ كَلَامُهُمْ بِعَيْنِهِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمْ خَاصَّةً وَإِذَا أَثْبَتَ الْوَاوَ اقْتَضَى الْمُشَارَكَةَ مَعَهُمْ فِيمَا قَالُوهُ

  7. هَذَا كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَالصَّوَابُ أَنَّ إِثْبَاتَ الْوَاوِ وَحَذْفَهَا جَائِزَانِ كَمَا صَحَّتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ وَأَنَّ الْوَاوَ أَجْوَدُ كَمَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَلَا مَفْسَدَةَ فِيهِ لِأَنَّ السَّامَ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ وَلَا ضَرَرَ فِي قَوْلِهِ بِالْوَاوِ

  8. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْكُفَّارِ وَابْتِدَائِهِمْ بِهِ

  9. فَمَذْهَبُنَا تَحْرِيمُ ابْتِدَائِهِمْ بِهِ وَوُجُوبُ رَدِّهِ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَقُولَ وَعَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ فَقَطْ وَدَلِيلُنَا فِي الِابْتِدَاءِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا تبدأوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَفِي الرَّدِّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ وَبِهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَذْهَبِنَا قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَعَامَّةُ السَّلَفِ وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى جَوَازِ ابْتِدَائِنَا لهم بالسلام روى ذلك عن بن عباس وأبي أمامة وبن أَبِي مُحَيْرِيزٍ وَهُوَ وَجْهٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا

  10. حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ لَكِنَّهُ قَالَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِالْجَمْعِ وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ بِإِفْشَاءِ السَّلَامِ وَهِيَ حُجَّةٌ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ عَامٌّ مخصوص بحديث لا تبدأوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ

  11. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن أبي بصرة الغفاري وبن عُمَرَ وَأَنَسٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ التَّسْلِيمِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ فأخرجه بن مَاجَهْ

  12. [٢٧٠١] قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشيخان والنسائي وبن ماجه