باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجال والقسي

14 paragraphs · vol. 8, p. 74

  1. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ) هُوَ الدَّوْرِيُّ (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ السلولى (أخبرنا إسرائيل) هو بن يُونُسَ (عَنْ أَبِي يَحْيَى) هُوَ الْقَتَّاتُ

    vol. 8, p. 74
  2. قَوْلُهُ (مَرَّ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ إِلَخْ) احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْقَائِلُونَ بِكَرَاهَةِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ وَأَجَابَ الْمُبِيحُونَ عَنْهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَنْتَهِضُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ

  3. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي الثَّوْبِ الْأَحْمَرِ لِلرِّجَالِ مِنْ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي

    vol. 8, p. 75تَلْخِيصِ السُّنَنِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا فِي إِسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ كُوفِيٌّ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَإِنْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

  5. قَوْلُهُ (وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَرِهَ لُبْسَ الْمُعَصْفَرِ وَرَأَوْا أَنَّ مَا صُبِغَ بِالْحُمْرَةِ بِالْمَدَرِ إِلَخْ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَدَرُ مُحَرَّكَةٌ قِطَعُ الطِّينِ الْيَابِسِ انْتَهَى وَمُرَادُ الترمذي بالمدر ها هنا هُوَ الطِّينُ الْأَحْمَرُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ الثَّوْبُ فيصير أحمرا

  6. وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّوْبِ الْأَحْمَرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ هُوَ الْمُعَصْفَرُ أَيِ الْمَصْبُوغُ بِالْعُصْفُرِ وَهُوَ الْمَمْنُوعُ وَأَمَّا الْمَصْبُوغُ بِالْحُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ الْعُصْفُرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الْمُعَصْفَرِ لِلرِّجَالِ مِنْ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ

  7. قَوْلُهُ (عَنْ هُبَيْرَةَ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (بْنِ يَرِيمَ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ بِوَزْنِ عَظِيمٍ

  8. قَوْلُهُ (وَعَنِ الْقِسِيِّ وَعَنِ الْمَيْثَرَةِ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ (وَعَنِ الْجُعَّةِ) كَعُدَّةٍ هِيَ النَّبِيذُ الْمُتَّخَذُ مِنَ الشَّعِيرِ قَالَهُ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْقِسِيِّ وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

  10. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْمَعْرُوفُ بِغُنْدَرٍ (عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ) هُوَ أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ) الْمُزَنِيُّ الكوفي ثقة من الثالثة

    vol. 8, p. 76قوله (وإبرار المقسم) أَيِ الْحَالِفِ يَعْنِي جَعَلَهُ بَارًّا صَادِقًا فِي قَسَمِهِ أَوْ جَعَلَ يَمِينَهُ صَادِقَةً

  11. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى أَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى تَصْدِيقِ يَمِينِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ كَمَا لَوْ أَقْسَمَ أَنْ لَا يُفَارِقَكَ حَتَّى تَفْعَلَ كَذَا وَأَنْتَ تَسْتَطِيعُ فِعْلَهُ فَافْعَلْ كيلا يَحْنَثَ وَقِيلَ هُوَ إِبْرَارُهُ فِي قَوْلِهِ واللَّهُ لَتَفْعَلَن كَذَا قَالَ الطِّيبِيُّ قِيلَ هُوَ تَصْدِيقُ مَنْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَفْعَلَ مَا سَأَلَهُ الْمُلْتَمِسُ وَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ يُقَالُ بَرَّ وَأَبَرَّ الْقَسَمَ إِذَا صَدَّقَهُ (عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَلُبْسِ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَالْإِسْتَبْرَقِ) بِكَسْرِ هَمْزَةٍ مَا غَلُظَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجُ مَا رَقَّ

  12. وَالْحَرِيرُ أَعَمُّ وَذَكَرَهُمَا مَعَهُ لِأَنَّهُمَا لَمَّا خُصَّا بِوَصْفٍ صَارَا كَأَنَّهُمَا جِنْسَانِ آخَرَانِ

  13. قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ النَّهْيُ عَنِ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مناسبة الحديث للباب وروى أو يعلى الموصلي في مسنده من حديث بن عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ وَالْقِسِيَّةِ وَالْمَيْثَرَةِ الْحَمْرَاءِ الْمُصْبَغَةِ مِنَ الْعُصْفُرِ

  14. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا