باب ومن سورة هود
69 paragraphs · vol. 8, p. 419
Page 2 of 2
- vol. 8, p. 425
قَوْلُهُ (فَقَالَ الرَّجُلُ أَلِيَ هَذِهِ) أَيِ الْآيَةِ يَعْنِي خَاصَّةً بِي بِأَنَّ صَلَاتِي مُذْهِبَةٌ لِمَعْصِيَتِي فَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ هُوَ السَّائِلُ عن ذلك
-
ولأحمد والطبراني من حديث بن عَبَّاسٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِيَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ وَقَالَ لَا وَلَا نِعْمَةَ عَيْنٍ بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ عُمَرُ
-
وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ فَقَالَ إِنْسَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُ خَاصَّةً
-
وَفِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمِ النَّخَعِيِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ وَحْدَهُ أَمْ لِلنَّاسِ كَافَّةً
-
وللدّارَقُطْنِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ نَفْسِهِ
-
وَيُحْمَلُ عَلَى تَعَدُّدِ السَّائِلِينَ عَنْ ذَلِكَ (فَقَالَ لَكَ وَلِمَنْ عَمِلَ بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْآيَةِ بِأَنْ فَعَلَ حَسَنَةً بَعْدَ سَيِّئَةٍ
-
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ
-
وَتَمَسَّكَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات الْمُرْجِئَةُ وَقَالُوا إِنَّ الْحَسَنَاتِ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً
vol. 8, p. 426وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ هَذَا الْمُطْلَقَ عَلَى الْقَيْدِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ إِنَّ الصَّلَاةَ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ
-
فَقَالَ طَائِفَةٌ إِنِ اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ كَانَتِ الْحَسَنَاتُ كَفَّارَةً لِمَا عَدَا الْكَبَائِرِ مِنَ الذُّنُوبِ وَإِنْ لَمْ تُجْتَنَبِ الْكَبَائِرُ لَمْ تَحُطَّ الْحَسَنَاتُ شَيْئًا
-
وقال آخَرُونَ إِنْ لَمْ تُجْتَنَبِ الْكَبَائِرُ لَمْ تَحُطَّ الْحَسَنَاتُ شَيْئًا مِنْهَا وَتُحَطُّ الصَّغَائِرُ وَقِيلَ الْمُرَادُ إِنَّ الْحَسَنَاتِ تَكُونُ سَبَبًا فِي تَرْكِ السَّيِّئَاتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ لَا أَنَّهَا تُكَفِّرُ شَيْئًا حَقِيقَةً وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قوله (عن زائدة) هو بن قدامة
-
قَوْلُهُ (أَرَأَيْتَ رَجُلًا) أَيْ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ (فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا إِلَّا قَدْ أَتَى هُوَ إِلَيْهَا) يَعْنِي أَنَّهُ اسْتَمْتَعَ بِهَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ إِلَّا الْجِمَاعَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
-
(وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَرَآهُ)
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التهذيب قال بن أَبِي حَاتِمٍ قُلْتَ لِأَبِي يَصِحُّ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى سَمَاعٌ مِنْ عُمَرَ قَالَ لَا
-
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ وَبَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُدْخِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَبَعْضُهُمْ كَعْبَ بن عجرة
vol. 8, p. 427وَقَالَ الْآجُرِّيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ رَأَى عُمَرَ ولا أدري بصح أَمْ لَا
-
وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ زُبَيْدٍ وَهُوَ الْإِيَامِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى سَمِعْتَ عُمَرَ يَقُولُ صَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَيْنِ وَالْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ
-
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ سَمِعْتُ عُمَرَ غَيْرُهُ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الثِّقَةِ عَنْ عُمَرَ وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ وَلَمْ يَقُلْ سَمِعْتُ
-
وقال بن أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ وَقَدْ رُوِيَ سَمَاعُهُ من عمر من طرق وليست بصحيح
-
وَقَالَ الْخَلِيلِيُّ فِي الْإِرْشَادِ الْحُفَّاظُ لَا يُثْبِتُونَ سماعه من عمر
-
وقال بن الْمَدِينِيِّ كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ من عمر
-
قال بن الْمَدِينِيِّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وكذا قال الترمذي في العلل وبن خزيمة
-
وقال يعقوب بن شيبة قال بن مَعِينٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ وَلَا مِنْ عثمان وسمع من علي انتهى
-
قَوْلُهُ (تَبْتَاعُ تَمْرًا) أَيْ تَشْتَرِي (فَأَهْوَيْتُ إِلَيْهَا) أي ملت إليها (أختلفت غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهْلِهِ بِمِثْلِ هَذَا) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ خَلَفْتَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ إِذَا أَقَمْتَ بَعْدَهُ فِيهِمْ وَقُمْتَ عَنْهُ بِمَا يَفْعَلُهُ وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ انْتَهَى
-
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْثٍ إِلَخْ (حَتَّى تَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ إِلَّا تِلْكَ السَّاعَةَ) لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ وَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
vol. 8, p. 428قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْإِطْرَاقُ أَنْ يُقْبِلَ بِبَصَرِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَيَسْكُتَ سَاكِنًا طَوِيلًا أَيْ إِطْرَاقًا طَوِيلًا أَوْ زَمَانًا طَوِيلًا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ كَمَا فِي الْفَتْحِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَوَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا وَأَمَّا حَدِيثُ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ (وَأَبُو الْيُسْرِ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ (اسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو) بْنِ عَبَّادٍ السَّلَمِيُّ بِالْفَتْحِ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ بَدْرِيٌّ جَلِيلٌ