قوله أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم
6 paragraphs · vol. 10, p. 6
- vol. 10, p. 6
فِي الْعُمْرَةِ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لِي (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَيْ أُخَيَّ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ تَصْغِيرُ تَعَطُّفٍ وَتَلَطُّفٍ لَا تَحْقِيرٍ (أَشْرِكْنَا) يَحْتَمِلُ نُونَ الْعَظَمَةِ وَأَنْ يُرِيدَ نَحْنُ وَأَتْبَاعَنَا (فِي دُعَائِكَ) فِيهِ إِظْهَارُ الْخُضُوعِ وَالْمَسْكَنَةِ فِي مَقَامِ الْعُبُودِيَّةِ بِالْتِمَاسِ الدُّعَاءِ مِمَّنْ عُرِفَ لَهُ الْهِدَايَةُ وَحَثٌّ لِلْأُمَّةِ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي دُعَاءِ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ الْعِبَادَةِ وَتَنْبِيهٌ لَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يَخُصُّوا أَنْفُسَهُمْ بِالدُّعَاءِ وَلَا يُشَارِكُوا فِيهِ أَقَارِبَهُمْ وَأَحِبَّاءَهُمْ لَا سِيَّمَا فِي مَظَانِّ الْإِجَابَةِ وَتَفْخِيمٌ لِشَأْنِ عُمَرَ وَإِرْشَادٌ إِلَى مَا يَحْمِي دُعَاءَهُ مِنَ الرَّدِّ (وَلَا تَنْسَنَا) تَأْكِيدٌ أَوْ أَرَادَ بِهِ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا تَنْسَنَا فَقَالَ كَلِمَةٌ مَا يَسُرُّنِي أَنْ لِي بِهَا الدُّنْيَا
-
[٣٥٦٣] ٦ قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ) الْوَاسِطِيِّ الْكُوفِيِّ الْمُكَنَّى بِأَبِي شَيْبَةَ (عَنْ سَيَّارٍ) الْعَنْزِيِّ أَبِي الْحَكَمِ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) اسْمُهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ
-
قَوْلُهُ (أَنَّ مُكَاتَبًا) أَيْ لِغَيْرِهِ
vol. 10, p. 7وَهُوَ عَبْدٌ عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ عَلَى إِعْطَائِهِ كَذَا مِنَ الْمَالِ (إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي) الْكِتَابَةُ الْمَالُ الَّذِي كَاتَبَ بِهِ السَّيِّدُ عَبْدَهُ يَعْنِي بَلَغَ وَقْتُ أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لِي مَالٌ (فَأَعِنِّي) أَيْ بِالْمَالِ أَوْ بِالدُّعَاءِ بِسَعَةِ الْمَالِ (قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ طَلَبَ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ فَعَلَّمَهُ الدُّعَاءَ إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ لِيُعِينَهُ فَرَدَّهُ أَحْسَنَ رَدٍّ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ أَوْ أَرْشَدَهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَصْلَحَ لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ لِأَدَائِهَا وَلَا يَتَّكِلَ عَلَى الْغَيْرِ وَيَنْصُرُ هَذَا الْوَجْهَ قَوْلُهُ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ (لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَهُوَ جَبَلٌ لطيء وَيُرْوَى صَبِيرٌ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (اللَّهُمَّ اكْفِنِي) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ فِي الِابْتِدَاءِ مَكْسُورَةً وَتَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اكْفُفْنِي مِنَ الْكَفِّ (بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ) أَيْ مُتَجَاوِزًا أَوْ مُسْتَغْنِيًا مِنْهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ