باب ما جاء في خاتم النبوة
19 paragraphs · vol. 10, p. 87
- vol. 10, p. 87
بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ فَاعِلُ الْخَتْمِ وَهُوَ الْإِتْمَامُ وَالْبُلُوغُ إِلَى الْآخِرِ وَبِفَتْحِ التَّاءِ بِمَعْنَى الطَّابِعِ وَمَعْنَاهُ الشَّيْءُ الَّذِي هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ
-
وَقَالَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ أَثَرٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ نُعِتَ بِهِ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَكَانَ عَلَامَةً يُعْلَمُ بِهَا أَنَّهُ النَّبِيُّ الْمَوْعُودُ وَصِيَانَةً لِنُبُوَّتِهِ عَنْ تَطَرُّقِ الْقَدْحِ إِلَيْهَا صِيَانَةَ الشَّيْءِ الْمُسْتَوْثَقِ بِالْخَتْمِ ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَهَلْ وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَوْ وُضِعَ حِينَ وُلِدَ أَوْ عِنْدَ شق صدره أو حين نبىء أَقْوَالٌ قَالَ الْحَافِظُ أَثْبَتُهَا الثَّالِثُ وَبِهِ جَزَمَ عِيَاضٌ
-
[٣٦٤٣] قَوْلُهُ (عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ أَوْسٍ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ وَقَدْ يصغر ثقة من
vol. 10, p. 88الخامسة
-
قوله (إن بن أُخْتِي) اسْمُهَا عُلْيَةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ بِنْتُ شُرَيْحٍ أُخْتُ مَخْرَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ (وَجِعَ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ مَرِيضٌ وَجَاءَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي مُبَيِّنًا لِلْفَاعِلِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ كَمَا ثَبَتَ فِي غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ (فَمَسَحَ بِرَأْسِي) الْبَاءُ زَائِدَةٌ
-
قَالَ عَطَاءٌ مَوْلَى السَّائِبِ كَانَ مُقَدَّمُ رَأْسِ السَّائِبِ أَسْوَدَ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي مَسَحَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَأْسِهِ وَشَابَ مَا سِوَى ذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبَغَوِيُّ ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (مِنْ وَضُوئِهِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مِنَ الْمَاءِ الْمُتَقَاطِرِ مِنْ أَعْضَائِهِ الْمُقَدَّسَةِ (فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ (كَتِفَيْهِ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ إِلَى جِهَةِ كَتِفِهِ الْيُسْرَى (مِثْلَ زِرِّ الْحَجَلَةِ) الزِّرُّ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْحَجَلَةِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ وَاحِدَةُ الحجال
-
قال الجذري فِي النِّهَايَةِ الزِّرُّ وَاحِدُ الْأَزْرَارِ الَّتِي يُشَدُّ بِهَا الْكَلَلُ وَالسُّتُورُ عَلَى مَا يَكُونُ فِي حَجَلَةِ الْعَرُوسِ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ وَيُرِيدُ بِالْحَجَلَةِ الْقَبَجَةَ مَأْخُوذٌ مِنْ أرزت الْجَرَادَةُ إِذَا كَبَسَتْ ذَنَبَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَاضَتْ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَكَانَ خَاتَمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ غُدَّةً حَمْرَاءَ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ انتهى
-
وقال في مادة الْحَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ يُسْتَرُ بِالثِّيَابِ وَتَكُونُ لَهُ أَزْرَارٌ كِبَارٌ وَتُجْمَعُ عَلَى حِجَالٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ النَّوَوِيُّ زِرُّ الْحَجَلَةِ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ وَالْحَجَلَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَالْمُرَادُ بِالْحَجَلَةِ وَاحِدَةُ الْحِجَالِ وَهِيَ بَيْتٌ كَالْقُبَّةِ لَهَا أَزْرَارٌ كِبَارٌ وَعُرًى هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمُ الْمُرَادُ بِالْحَجَلَةِ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ وَزِرُّهَا بَيْضَتُهَا وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ
-
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَرُوِيَ أَيْضًا بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ الْبَيضَ يقال أرزت الْجَرَادَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ إِذَا كَبَسَتْ ذَنَبَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَاضَتْ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأَبِي رِمْثَةَ وَبُرَيْدَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ وَعَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ وَأَبِي سَعِيدٍ) أَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَمَّا حَدِيثُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ فَأَخْرَجَهُ أحمد
vol. 10, p. 89وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي رِمْثَةَ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُمَا أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الطِّبِّ وَفِي الدَّعَوَاتِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ
-
[٣٦٤٤] قوله (حدثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ) بْنُ سَيَّارٍ السُّحَيْمِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرٌ أَبُو سُلَيْمَانَ الْيَمَامِيُّ ثُمَّ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (غُدَّةً) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ لَحْمٌ يَحْدُثُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ يَتَحَرَّكُ بِالتَّحْرِيكِ وَقِيلَ هِيَ كُلُّ عُقْدَةٍ تَكُونُ فِي الْجَسَدِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَانَ شَبِيهًا بِالْغُدَّةِ (حَمْرَاءَ) أَيْ مَائِلًا إِلَى الْحُمْرَةِ (مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) أَيْ مُدَوَّرًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده
-
قال القارىء أَيْ يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ سَائِرِ أَعْضَائِهِ وَالْمَعْنَى لَمْ يُخَالِفْ لَوْنُهُ لَوْنَ بَشَرَتِهِ وَفِيهِ نَفْيُ الْبَرَصِ
-
قَالَ الْبَيْجُورِيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ لَا تَعَارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ بَلْ ولا غيرها من الروايات كرواية بن حِبَّانَ كَبَيْضَةِ نَعَامَةٍ وَرِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ كَالتُّفَّاحَةِ وَرِوَايَةِ بن عَسَاكِرَ كَالْبُنْدُقَةِ وَرِوَايَةِ مُسْلِمٍ جُمْعٌ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ عَلَيْهِ خِيلَانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ لِرُجُوعِ اخْتِلَافِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ إِلَى اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ فَقَدْ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ إِنَّهُ كَانَ يَكْبُرُ وَيَصْغَرُ وَكُلٌّ شَبَّهَ بِمَا سَنَحَ لَهُ وَمَنْ قَالَ شَعْرٌ فَلِأَنَّ الشَّعْرَ حَوْلَهُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى
-
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَحَادِيثُ الثَّابِتَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَاتَمَ كَانَ شَيْئًا بَارِزًا إِذَا قَلَّ كَانَ كَالْبُنْدُقَةِ وَنَحْوِهَا وَإِذَا كَثُرَ كَانَ كَجَمْعِ الْيَدِ وَأَمَّا رِوَايَةُ كَأَثَرِ الْمِحْجَمِ أَوْ كَرُكْبَةِ عَنْزٍ أَوْ كَشَامَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ وَمَكْتُوبٌ فِيهَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ سِرْ فَإِنَّكَ الْمَنْصُورُ
-
فَلَمْ يَثْبُتْ مِنْهَا شيء كما قاله القسطلاني وتصحيح بن حِبَّانَ لِذَلِكَ وَهْمٌ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ