باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه

98 paragraphs · vol. 10, p. 95

Page 2 of 3

  1. قوله (اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي) أَيْ بِالْخَلِيفَتَيْنِ اللَّذَيْنِ يَقُومَانِ مِنْ بَعْدِي (أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) بَدَلٌ من الذين أَيْ لِحُسْنِ سِيرَتِهِمَا وَصِدْقِ سَرِيرَتِهِمَا وَفِيهِ إِشَارَةٌ لِأَمْرِ الْخِلَافَةِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ

    vol. 10, p. 102
  2. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ

  3. قَوْلُهُ (هَذَا حديث حسن) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ مَوْلَى الرَّبَعِيِّ إِلَخْ وَصَلَ التِّرْمِذِيُّ رِوَايَةَ سُفْيَانَ هَذِهِ فِي مَنَاقِبِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ

  4. قَوْلُهُ (فَرُبَّمَا ذَكَرَهُ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عن زائدة) هذا بيان تدليس بن عُيَيْنَةَ وَكَانَ لَا يُدَلِّسُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ

  5. قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الْهِلَالِيُّ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْمَكِّيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ فَقِيهُ الْحِجَازِ فِي زَمَانِهِ كَانَ يُدَلِّسُ لَكِنْ لَا يدلس إلا عن ثقة وادعى بن حِبَّانَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا بِهِ وَوَصَفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ بِالتَّدْلِيسِ انْتَهَى

    vol. 10, p. 103[٣٦٦٣] قَوْلُهُ (عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْعَلَاءِ الْمُرَادِيِّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُرَادِيُّ الْأَنْعُمِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ أَبُو الْعَلَاءِ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ وَكَانَ شِيعِيًّا مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرَمٍ) الْأَزْدِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

  6. قَوْلُهُ (إِنِّي لَا أَدْرِي مَا بَقَائِي فِيكُمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ لَا أَدْرِي كَمْ مُدَّةُ بَقَائِي فِيكُمْ أَقَلِيلٌ أَمْ كَثِيرٌ وَفِيهِ تَعْلِيقٌ

  7. قَوْلُهُ (أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) الثَّقَفِيُّ الصَّنْعَانِيُّ

  8. قَوْلُهُ (هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ وَقَدِ اكْتُهِلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا وَقِيلَ أَرَادَ بِالْكَهْلِ ها هنا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ في المختارة

  10. قوله (ذكره) أي الحديث (داود) هو بن أَبِي هِنْدٍ (عَنِ الْحَارِثِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأعور

  11. ٤ - باب [٣٦٦٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ أَبُو بِشْرٍ الْبَلْقَاوِيُّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ مَتْرُوكٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) هُوَ الْمَعْرُوفُ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ

  12. قَوْلُهُ (إِذَا طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) أَيْ ظَهَرَا (هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) الْكُهُولُ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ الْكَهْلِ وَهُوَ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِلَى إِحْدَى وَخَمْسِينَ فَاعْتُبِرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حَالَ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ كَهْلٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَآتُوا الْيَتَامَى أموالهم وَقِيلَ سَيِّدَا مَنْ مَاتَ كَهْلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَهْلٌ بَلْ من يدخلها بن ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَإِذَا كَانَا سَيِّدَيِ الْكُهُولِ فَمِنْ أَوْلَى أَنْ يَكُونَا سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِهَا انْتَهَى

  13. قُلْتُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ (مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) أَيِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (يَا علي لا تخبرهما) زاد بن مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِ مَا دَامَا حَيَّيْنِ

  14. قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ (وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) فَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ

    vol. 10, p. 104عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ

  15. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وبن عَبَّاسٍ) وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هذا وأما حديث بن عباس فلينظر من أخرجه

  16. قَوْلُهُ [٣٦٦٤] أخبرنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الثَّقَفِيُّ الصَّنْعَانِيُّ قوله هذان سيدا كهول أهل الجنة تقدر شَرْحُهُ وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ وَقَدِ اكْتُهِلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ إِذَا بَلَغَ الكهولة فصار كهلا وقيل أراد بالكهل ها هنا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ أَيْ أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ

  17. قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ في المختارة [٣٦٦٦] قوله ذكره أي الحديث داود هو بن أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأعور

  18. ٥ - باب [٣٦٦٧] قوله (قال أبو بكر ألست أحق الناس بها) أي بالخلافة (أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ) أَيْ مِنَ الرِّجَالِ

  19. قَالَ الْحَافِظُ قَدِ اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ وذكر بن

    vol. 10, p. 105إِسْحَاقَ أَنَّهُ كَانَ تَحَقَّقَ أَنَّهُ سَيُبْعَثُ لِمَا كَانَ يَسْمَعُهُ وَيَرَى مِنْ أَدِلَّةِ ذَلِكَ فَلَمَّا دَعَاهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِهِ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ

  20. ٦ - باب [٣٦٦٨] قوله (حدثنا أبو داود) هو الطيالسي (حدثنا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ) الْعَيْشِيُّ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّابِعَةِ

  21. قَوْلُهُ (فَلَا يَرْفَعُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَصَرَهُ) أَيْ لِهَيْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَحَدٍ (وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ وَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا) وَذَلِكَ مِنْ عَادَةِ المحبة وخاصتها إذا نظر أحدها عَلَى الْآخَرِ يَحْصُلُ مِنْهُمَا التَّبَسُّمُ بِلَا اخْتِيَارٍ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ التَّبَسُّمُ مَجَازٌ عَنْ كَمَالِ الِانْبِسَاطِ فِيمَا بَيْنَهُمْ

  22. قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) وأخرجه أحمد

  23. ٧ - باب [٣٦٦٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ) بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ نَزِيلُ الْجَزِيرَةِ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ قَوْلُهُ (خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ) أَيْ مِنَ

    vol. 10, p. 106الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ (أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شماله) قال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّهُ نَوْعُ لَفٍّ وَنَشْرٍ مُرَتَّبٍ فُوِّضَ إِلَى رَأْيِ السَّامِعِ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُ (وَهُوَ آخِذٌ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ (بِأَيْدِيهِمَا) أَيْ بِيَدَيْهِمَا (هَكَذَا) أَيْ بِالْوَصْفِ الْمَذْكُورِ مِنَ الِاجْتِمَاعِ الْمُسَطَّرِ (نُبْعَثُ) أَيْ نَخْرُجُ مِنَ الْقُبُورِ

  24. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غريب) وأخرجه بن ماجه

  25. [٣٦٧٠] قوله (حدثنا مالك بن إسماعيل) الهندي أبو غسان (حدثني كثير أبو إسماعيل) هو بن إِسْمَاعِيلَ النَّوَّاءِ (عَنْ جُمَيْعِ) بِالتَّصْغِيرِ (بْنِ عُمَيْرٍ) كَذَلِكَ (التَّيْمِيِّ) كُنْيَتُهُ أَبُو الْأَسْوَدِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَيَتَشَيَّعُ مِنَ الثَّالِثَةِ

  26. قَوْلُهُ (أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ) أَيِ الْكَوْثَرِ (وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ) أَيِ الْكَهْفِ الَّذِي بِجَبَلِ ثَوْرٍ الَّذِي أَوَيَا إِلَيْهِ فِي خُرُوجِهِمَا مُهَاجِرَيْنِ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ يَعْنِي صَاحِبِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَوْنُهُ صَاحِبًا لَهُ فِي الْغَارِ فَضِيلَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهَا أَحَدٌ انْتَهَى

  27. وَقَالَ القارىء أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِصَاحِبِهِ فِي الْآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هما في الغار هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَقَدْ قَالُوا مَنْ أَنْكَرَ صُحْبَةَ أَبِي بَكْرٍ كَفَرَ لِأَنَّهُ أَنْكَرَ النَّصَّ الْجَلِيَّ بِخِلَافِ صُحْبَةِ غَيْرِهِ مِنْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

  28. ٨ - باب [٣٦٧١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ

    vol. 10, p. 107عَنْ جَدِّهِ

  29. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَلَهُ حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ انْتَهَى (هَذَانِ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ) أَيْ نَفْسُهُمَا مُبَالَغَةً كَرَجُلٍ عَدْلٍ أَوْ هُمَا فِي الْمُسْلِمِينَ أَوْ فِي الدِّينِ كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِي الْأَعْضَاءِ فَحَذَفَ كَافَ التَّشْبِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَلِذَا يُسَمَّى تَشْبِيهًا بَلِيغًا أَوْ هُمَا فِي الْعِزَّةِ عِنْدِي بِمَنْزِلَتِهِمَا

  30. قَالَ الْقَاضِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُمَا بِذَلِكَ لِشِدَّةِ حِرْصِهِمَا عَلَى اسْتِمَاعِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِهِ وَتَهَالُكِهِمَا عَلَى النَّظَرِ فِي الْآيَاتِ الْمُنْبَثَّةِ فِي الْأَنْفُسِ وَالْآفَاقِ وَالتَّأَمُّلِ فِيهَا وَالِاعْتِبَارِ بِهَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  31. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ

  32. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَفِيهِ مُحَمَّدٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَلَمْ أَعْرِفْهُ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ انْتَهَى

  33. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْطَبٍ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا قال بن أبي حاتم له صحبه وكذا قال بن عبد البر وزاد وحديثه مضطرب الإسناد وقد سقط بين بن أَبِي فُدَيْكٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَاسِطَةٌ فَقَدْ رَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ صُبَيْحٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ عن بن أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهَكَذَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَيُوسُفُ بن يعقوب الصغار عن بن أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُمَرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ انْتَهَى

  34. وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَّأْسِ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَمَا لَهُ غَيْرُهُ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم في الحلية عن بن عباس والخطيب عن جابر انتهى

  35. ٩ - باب [٣٦٧٢] قَوْلُهُ (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأُذِّنَ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ (لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ) أَيْ لَمْ يستطيع أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ مِنْ شِدَّةِ الْبُكَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ

    vol. 10, p. 108يستطع أن يصلي بالناس وفي حديث بن عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَتْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ إِذَا قَرَأَ غَلَبَهُ الْبُكَاءُ (فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ) أَيْ ذَلِكَ (إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) أَيِ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَوَاحِبُ جَمْعُ صَاحِبَةٍ وَالْمُرَادُ أَنَّهُنَّ مِثْلُ صَوَاحِبِ يُوسُفَ فِي إِظْهَارِ خِلَافِ مَا فِي الْبَاطِنِ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْخِطَابَ وَإِنْ كَانَ بِلَفْظِ الْجَمْعِ فَالْمُرَادُ بِهِ وَاحِدٌ وَهِيَ عَائِشَةُ فَقَطْ كَمَا أَنَّ صَوَاحِبَ صِيغَةُ جَمْعٍ وَالْمُرَادُ زُلَيْخَا فَقَطْ وَوَجْهُ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ زُلَيْخَا اسْتَدْعَتِ النِّسْوَةَ وَأَظْهَرَتْ لَهُنَّ الْإِكْرَامَ بِالضِّيَافَةِ وَمُرَادُهَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَنْظُرْنَ إِلَى حُسْنِ يُوسُفَ وَيَعْذُرْنَهَا فِي مَحَبَّتِهِ وَأَنَّ عَائِشَةَ أَظْهَرَتْ أَنَّ سَبَبَ إِرَادَتِهَا صَرْفِ الْإِمَامَةِ عَنْ أَبِيهَا كَوْنُهُ لَا يُسْمِعُ الْمَأْمُومِينَ الْقِرَاءَةَ لِبُكَائِهِ وَمُرَادُهَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ وَقَدْ صَرَّحَتْ هِيَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَتْ لَقَدْ رَاجَعْتُهُ وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا الْحَدِيثَ كَذَا فِي الْفَتْحِ (مَا كُنْتُ لِأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) قَالَ الْحَافِظُ إِنَّمَا قَالَتْ حَفْصَةُ ذَلِكَ لِأَنَّ كَلَامَهَا صَادَفَ الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ مِنَ الْمُعَاوَدَةِ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلَمَّا أَشَارَ إِلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهَا بِمَا ذُكِرَ مِنْ كَوْنِهِنَّ صَوَاحِبَ يُوسُفَ وَجَدَتْ حَفْصَةُ فِي نَفْسِهَا مِنْ ذَلِكَ لِكَوْنِ عَائِشَةَ هِيَ الَّتِي أَمَرَتْهَا بِذَلِكَ وَلَعَلَّهَا تَذَكَّرَتْ مَا وَقَعَ لَهَا مَعَهَا أَيْضًا فِي قِصَّةِ الْمَغَافِيرِ

  36. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ

  37. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود وأبي موسى وبن عَبَّاسٍ وَسَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عباس فأخرجه بن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ قَالَ الْحَافِظُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَأَمَّا حديث سالم بن عبيد فأخرجه بن ماجه وبن خزيمة في صحيحه

  38. ٠ - باب [٣٦٧٣] قَوْلُهُ (عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيِّ) فِي التَّقْرِيبِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى

    vol. 10, p. 109الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ يُعْرَفُ بِالْوَاسِطِيِّ وَيُقَالُ لَهُ بن تليدان بفتح المثناة وفرق بينهما بن معين وبن حبان وبن مَيْمُونٍ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ (عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

  39. قَوْلُهُ (لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهِ فِي الدِّينِ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ فَكَانَ تَقْدِيمُهُ فِي الْخِلَافَةِ أَيْضًا أَوْلَى وَأَفْضَلَ وَلِهَذَا قَالَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى قَدَّمَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ دِينِنَا فَمَنِ الَّذِي يُؤَخِّرُكَ فِي دُنْيَانَا انْتَهَى

  40. قَوْلُهُ (هذا حديث غريب) ذكره بن الْجَوْزِيِّ فِي مَوْضُوعَاتِهِ وَقَالَ فِيهِ عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ مَتْرُوكٌ قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ فِي تَعَقُّبَاتِهِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ الْأَكْثَرُونَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ وَعِيسَى قَالَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً لَا بَأْسَ بِهِ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُمَا وَلَمْ يُتَّهَمْ بِكَذِبٍ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ وَشَاهِدُهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي تَقْدِيمِهِ إِمَامًا لِلصَّلَاةِ في مرض الوفاة