باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه

8 paragraphs · vol. 10, p. 217

  1. كَانَ الصَّحَابَةُ يُسَمُّونَهُ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبَهُ لما يعرفون من منزلته عنده لأن كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبِرَ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ

    vol. 10, p. 217
  2. [٣٨١٧] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي (عن محمد بن أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

  3. قَوْلُهُ (لَمَّا ثَقُلَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ ضَعُفَ هَبَطْتُ أَيْ نَزَلْتُ مِنْ مَسْكَنِي الَّذِي كَانَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ (وَهَبَطَ النَّاسُ) أَيِ الصَّحَابَةُ جَمِيعُهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ قِيلَ إِنَّمَا قَالَ هَبَطْتُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ الْعَوَالِيَ وَالْمَدِينَةُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَوَجَّهْتَ إِلَيْهَا صَحَّ فِيهَا الْهُبُوطُ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ فِي غَائِطٍ من

    vol. 10, p. 218الْأَرْضِ يَنْحَدِرُ إِلَيْهَا السَّيْلُ وَأَطْرَافُهَا وَنَوَاحِيهَا مِنَ الْجَوَانِبِ كُلِّهَا مُسْتَعْلِيَةٌ عَلَيْهَا (وَقَدْ أُصْمِتَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِصْمَاتِ يُقَالُ أُصْمِتَ الْعَلِيلُ إِذَا اعْتُقِلَ لِسَانُهُ (فَأَعْرِفُ أَنَّهُ يَدْعُو لِي) أَيْ لِمَحَبَّتِهِ

  4. [٣٨١٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى) السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى) بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ

  5. قَوْلُهُ (أَنْ يُنَحِّيَ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمَكْسُورَةِ مِنَ التَّنْحِيَةِ أَيْ يُزِيلَ (مُخَاطَ أُسَامَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يَسِيلُ مِنَ الْأَنْفِ (دَعْنِي) أَيِ اتْرُكْنِي (أَنَا الَّذِي أَفْعَلُ) أَيْ ذَلِكَ

  6. [٣٨١٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ) بْنِ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيُّ (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الْمُنْقِرِيُّ (حَدَّثَنَا عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ

  7. قَوْلُهُ (كُنْتُ جَالِسًا) أَيْ عِنْدَ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَسْتَأْذِنَانِ) أَيْ يَطْلُبَانِ الْإِذْنَ فِي دُخُولِهِمَا (مَا جَاءَ بِهِمَا) أَيْ مَا سَبَبُ مَجِيئِهِمَا (مَا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ) أَيْ عَنْ أَزْوَاجِكَ وَأَوْلَادِكَ بَلْ نَسْأَلُكَ عَنْ أَقَارِبِكَ وَمُتَعَلِّقِيكَ (مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ بِالْإِسْلَامِ وَالْهِدَايَةِ (وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ) أَيْ أَنَا بِالْعِتْقِ وَالتَّبَنِّي وَهَذَا وَإِنْ وَرَدَ فِي حَقِّ زَيْدٍ لَكِنَّ ابْنَهُ تَابِعٌ لَهُ فِي حُصُولِ الْإِنْعَامَيْنِ

  8. قَالَ الطِّيبِيُّ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مُطْلَقٌ وَيُرَادُ بِهِ

    vol. 10, p. 219الْمُقَيَّدُ أَيْ مِنَ الرِّجَالِ بَيَّنَهُ مَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ مَنْ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ قَوْلُهُ مَا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَهْلِكَ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ مِنَ النِّسَاءِ وَلَيْسَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا وَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ رَسُولُهُ إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذْ تَقُولُ للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه وَهُوَ زَيْدٌ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَلَا شَكَّ وَهُوَ وَإِنْ نَزَلَ فِي حَقِّ زَيْدٍ لَكِنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَجْعَلَ أُسَامَةَ تَابِعًا لِأَبِيهِ فِي هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ وَحِلِّ مَا حَلَّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّنْزِيلِ مِنَ الْإِنْعَامِ على بني إسرائيل نحو أنعمت عليكم نعم أَسْدَاهَا إِلَى آبَائِهِمْ (جَعَلْتُ عَمَّكَ آخِرَهُمْ) أَيْ آخِرَ أَهْلِكَ (سَبَقَكَ بِالْهِجْرَةِ) أَيْ وَكَذَا بِالْإِسْلَامِ فَهَذَا أَوْجَبَ تَقْدِيمَ الْأَحَبِّيَّةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى الْأَفْضَلِيَّةِ لَا عَلَى الْأَقْرَبِيَّةِ