باب في فضل العجم بالتحريك ضد العرب
8 paragraphs · vol. 10, p. 298
- vol. 10, p. 298
قَوْلُهُ (ذُكِرَتِ الْأَعَاجِمُ) أَيْ بِالْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ (لَأَنَا بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَوْثَقُ) أَيْ أَرْجَى في
vol. 10, p. 299الِاعْتِمَادِ عَلَى طَلَبِ الدِّينِ (مِنِّي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ)
-
قَالَ الْمُظْهِرُ أَنَا مُبْتَدَأٌ وَأَوْثَقُ خَبَرُهُ وَمِنِّي صِلَةُ أَوْثَقُ وَالْبَاءُ فِي بِهِمْ مَفْعُولُهُ وَأَوْ عُطِفَ عَلَى بِهِمْ وَالْبَاءُ فِي بِكُمْ مَفْعُولُ فِعْلٍ مُقَدَّرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْثَقُ وَأَوْ فَى أَوْ بِبَعْضِكُمْ عُطِفَ عَلَى بِكُمْ إِمَّا مُتَعَلِّقٌ أَيْضًا بِأَوْثَقَ إِذْ هُوَ فِي قُوَّةِ الْوُثُوقِ وَزِيَادَةٍ فَكَأَنَّهُ فِعْلَانِ جَازَ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَفْعُولَيْنِ أَوْ بِآخَرَ دَلَّ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ
-
وَالْمَعْنَى وُثُوقِي وَاعْتِمَادِي بِهِمْ أَوْ بِبَعْضِهِمْ أَكْثَرُ مِنْ وُثُوقِي بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْأَوَّلُ مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى الِانْسِحَابِ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ الْعَطْفِ عَلَى التَّقْدِيرِ
-
وَالْمُخَاطَبُونَ بِقَوْلِهِ بِكُمْ أَوْ بِبَعْضِكُمْ قَوْمٌ مَخْصُوصُونَ دُعُوا إِلَى الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَقَاعَدُوا عَنْهُ فَهُوَ كَالتَّأْنِيبِ وَالتَّعْيِيرِ عَلَيْهِمْ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى إن تتولوا يستبدل قوما غيركم فإنه جاء عقيب قوله تعالى ها أنتم هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ من يبخل يَعْنِي أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ الْمُشَاهَدُونَ بَعْدَ مُمَارَسَتِكُمُ الْأَحْوَالَ وَعِلْمِكُمْ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ فَتَثْبَطُونَ عَنْهُ وَتَتَوَلَّوْنَ فَإِنِ اسْتَمَرَّ تَوَلِّيكُمْ يَسْتَبْدِلُ اللَّهُ قَوْمًا غَيْرَكُمْ بَذَّالُونَ لِأَرْوَاحِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَكُونُوا أمثالكم في الشح المبالغ فهو تَعْرِيضٌ وَبَعْثٌ لَهُمْ عَلَى الْإِنْفَاقِ فَلَا يَلْزَمُ منه التفضيل قال القارىء إِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ التَّفْضِيلُ مُطْلَقًا فَهُوَ خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَعَ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ لَا يَلْزَمُ التَّفْضِيلُ الْمُطْلَقُ فَهُوَ صَحِيحٌ إِذْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فِي بَعْضِ الصِّفَاتِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَرَبِ وَلَا بِدْعَ أَنْ يُوجَدَ فِي الْمَفْضُولِ زِيَادَةُ فَضِيلَةٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَعْضِ فَضَائِلِ الْفَاضِلِ فَجِنْسُ الْعَرَبِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الْعَجَمِ بِلَا شُبْهَةٍ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي بعض الأفراد
-
[٣٩٣٢] قوله (وصالح هو بن مِهْرَانَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَاءِ
-
قَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَالِحُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْكُوفِيُّ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَاسْمُ أَبِيهِ مِهْرَانُ ضَعِيفٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
[٣٩٣٣] قَوْلُهُ (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْجُمُعَةِ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ شَرْحُهُ