باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر

10 paragraphs · vol. 2, p. 379

  1. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ هُوَ عُمَرُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُمَرُ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ بَحْرِ بْنِ سَعْدٍ الرَّمَّاحُ الْبَلْخِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْقَاضِي وَسَعْدٌ هُوَ الرَّمَّاحُ ثِقَةٌ عَمِيَ فِي أَخَرَةٍ (عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَسْتُورٌ وَقَالَ الخزرجي في الخلاصة وثقه بن حِبَّانَ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ

    vol. 2, p. 380مَجْهُولٌ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَمَا بَعْدَهَا

    vol. 2, p. 379
  2. قَوْلُهُ (إِلَى مَضِيقٍ) أَيْ إِلَى مَوْضِعٍ ضَيِّقٍ (فَمُطِرُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ) السَّمَاءُ مُبْتَدَأٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ بِلَا وَاوٍ والمراد من السماء ها هنا الْمَطَرُ قَالَ الشَّاعِرُ إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ مَا زِلْنَا نَطَأُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ (وَالْبِلَّةُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيِ النَّدَاوَةُ (فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مِنَ التَّأْذِينِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ عَلَى أنه صلى الله عليه وسلم باشر الْأَذَانَ بِنَفْسِهِ وَعَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَبْسُوطًا وَفِي الروضة مختصرا ووردت رواية أخرى مريحة ذلك فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ

  3. وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبَاشِرْ هَذِهِ الْعِبَادَةَ بِنَفْسِهِ وَأَلْغَزَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ماسنة أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَفْعَلْهَا فَقَدْ غَفَلَ وَقَدْ بُسِطَتِ الْمَسْأَلَةُ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضَةِ انْتَهَى كلام السيوطي في قوت المغتذي

  4. وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ جَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ مَرَّةً فِي السَّفَرِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَرُدَّ بِأَنَّ أَحْمَدَ أَخْرَجَهُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ التِّرْمِذِيِّ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَبِهِ يُعْلَمُ اخْتِصَارُ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَأَنَّ مَعْنَى أَذَّنَ فِيهَا أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ كَبَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَالْمُفَصَّلُ يَقْضِي عَلَى المجمل انتهى

  5. وقال الحافظ بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَمِمَّا كَثُرَ السُّؤَالُ عَنْهُ هَلْ بَاشَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ بِنَفْسِهِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ السُّهَيْلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ فِي السَّفَرِ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ وَهُمْ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَلِهِمْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقٍ تَدُورُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ اه

  6. وَلَيْسَ هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ

  7. وَكَذَا جَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ مَرَّةً فِي السَّفَرِ وَعَزَاهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَقَوَّاهُ وَلَكِنْ وَجَدْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَعَرَفَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ اخْتِصَارًا وَأَنَّ

    vol. 2, p. 381مَعْنَى قَوْلِهِ أَذَّنَ أَمَرَ بِلَالًا بِهِ كَمَا يُقَالُ أَعْطَى الْخَلِيفَةُ الْعَالِمَ الْفُلَانِيَّ أَلْفًا وَإِنَّمَا بَاشَرَ الْعَطَاءَ غَيْرُهُ وَنُسِبَ لِلْخَلِيفَةِ لِكَوْنِهِ آمِرًا بِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

  8. (فَصَلَّى بِهِمْ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ يَعْنِي أَمَّهُمْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ فَرْضًا لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ الْفَرْضُ وَكَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا الِاهْتِمَامُ وَالْأَذَانُ لِأَنَّ النَّوَافِلَ لَمْ يُشْرَعْ لَهَا الْأَذَانُ فَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى جَوَازِ الْفَرْضِ عَلَى الدَّابَّةِ عِنْدَ الْعُذْرِ وَبِهِ قَالَ عُلَمَاؤُنَا وَأَهْلُ الْعِلْمِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ انْتَهَى

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ فِعْلِهِ وَصَحَّحَهُ وَحَسَّنَهُ التَّوَّزِيُّ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي النَّيْلِ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ) وَيَجُوزُ الْفَرِيضَةُ عِنْدَهُمْ عَلَى الدَّابَّةِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَوْضِعًا يُؤَدِّي فِيهِ الْفَرِيضَةَ نَازِلًا وَرَوَاهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ حَدِيثُ يَعْلَى ضَعِيفُ السَّنَدِ صَحِيحُ الْمَعْنَى قَالَ الصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الدَّابَّةِ صَحِيحَةٌ إِذَا خاف من خُرُوجَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّزُولِ لِضِيقِ الْمَوْضِعِ أَوْ لِأَنَّهُ غَلَبَهُ الطِّينُ وَالْمَاءُ انْتَهَى

  10. ٨٩٣٠٤٣٠٤٣٠٤