باب ما ذكر في تطييب المساجد

10 paragraphs · vol. 3, p. 167

  1. [٥٩٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَغْدَادِيُّ) الذِّمِّيُّ أبو جعفر الخرساني ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَوَثَّقَهُ (أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ الزُّبَيْرِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزَلَ بَغْدَادَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ أَفْرَطَ فِيهِ بن مَعِينٍ فَكَذَّبَهُ وَكَانَ عَالِمًا بِالْأَخْبَارِ مِنَ الثَّامِنَةِ

    vol. 3, p. 168قَوْلُهُ (أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ) فَسَّرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ الدُّورَ بِالْقَبَائِلِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ

    vol. 3, p. 167
  2. وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ هُوَ جَمْعُ دَارٍ وَهُوَ اسم جامع للبناء والعرصية وَالْمَحَلَّةِ وَالْمُرَادُ الْمَحَلَّاتُ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَحَلَّةَ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا قَبِيلَةٌ دَارًا أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى اتِّخَاذِ بَيْتٍ فِي الدَّارِ لِلصَّلَاةِ كَالْمَسْجِدِ يصلي فيه أهل البيت

  3. قاله بن الْمَلَكِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ

  4. وَحِكْمَةُ أَمْرِهِ لِأَهْلِ كُلِّ مَحَلَّةٍ بِبِنَاءِ مَسْجِدٍ فِيهَا أَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَشُقُّ عَلَى أَهْلِ مَحَلَّةٍ الذَّهَابُ لِلْأُخْرَى فَيُحْرَمُونَ أَجْرَ الْمَسْجِدِ وَفَضْلَ إِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ فَأُمِرُوا بِذَلِكَ لِيَتَيَسَّرَ لِأَهْلِ كُلِّ مَحَلَّةٍ الْعِبَادَةُ فِي مَسْجِدِهِمْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ تَلْحَقُهُمْ

  5. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ قَالَ عَطَاءٌ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْأَمْصَارَ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَبْنُوا مَسْجِدَيْنِ يُضَارُّ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَمِنَ الْمُضَارَّةِ فِعْلُ تَفْرِيقِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَسْجِدٌ يَسَعُهُمْ فَإِنَّ ذَاكَ سُنَّ تَوْسِعَتَهُ أَوِ اتِّخَاذَ مَسْجِدٍ يَسَعُهُمُ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَأَنْ تُنَظَّفَ) بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أي تطهر كما في رواية بن مَاجَهْ وَالْمُرَادُ تَنْظِيفُهَا مِنَ الْوَسَخِ وَالدَّنَسِ وَالنَّتْنِ وَالتُّرَابِ (وَتُطَيَّبَ) بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ أَيْ بِالرَّشِّ أَوِ الْعِطْرِ وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ التَّطْيِيبُ عَلَى التَّجْمِيرِ في المسجد

  6. قال في المرقاة قال بن حَجَرٍ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَجْمِيرُ الْمَسْجِدِ بِالْبَخُورِ خِلَافًا لِمَالِكٍ حَيْثُ كَرِهَهُ فَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ إِذَا قَعَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ السَّلَفِ التَّخْلِيقَ بِالزَّعْفَرَانِ وَالطِّيبِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِعْلُهُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ هُوَ سُنَّةٌ

  7. وَأَخْرَجَ بن أبي شيبة أن بن الزُّبَيْرِ لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ طَلَى حِيطَانَهَا بِالْمِسْكِ

  8. وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَيْضًا كَنْسُ الْمَسْجِدِ وَتَنْظِيفُهُ وَقَدْ روى بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَتَّبِعُ غُبَارَ الْمَسْجِدِ بِجَرِيدَةٍ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ

  9. [٥٩٥] قَوْلُهُ (وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ بِغَيْرِ ذِكْرِ عَائِشَةَ (أَصَحُّ مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ عَامِرَ بْنَ صَالِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مَرْفُوعًا

  10. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أبو

    vol. 3, p. 169داود وبن ماجه وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ