باب فيمن تأول القرآن وتدبره وهو جاهل بالسنة قال أبو عمر: " أهل البدع أجمع أضربوا عن السنة وتأولوا الكتاب على غير ما بينت السنة، فضلوا وأضلوا، ونعوذ بالله من الخذلان ونسأله التوفيق والعصمة برحمته، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم التحذير عن ذلك في
9 paragraphs · vol. 1, p. 1199
- vol. 1, p. 1199
٢٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، ثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: «يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدْعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ»
- vol. 1, p. 1200
٢٣٦٠ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ يُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ»
- vol. 1, p. 1201
٢٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا دُحَيْمٌ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ، فَأَمَّا اللَّبَنُ فَيَنْتَجِعُهُ أَقْوَامٌ لِحُبِّهِ وَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الْكِتَابُ فَيُفْتَحُ لِأَقْوَامٍ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا»
- vol. 1, p. 1201
٢٣٦٢ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِبُكَيْرٍ بِمَكَّةَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، ثنا أَبُو قَبِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اثْنَتَانِ الْقُرْآنُ وَاللَّبَنُ فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ؛ لِيُجَادِلُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا اللَّبَنُ فَيَتَّبِعُونَ الرِّيفَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيَتْرُكُونَ الصَّلَوَاتِ»
- vol. 1, p. 1202
٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ»
- vol. 1, p. 1202
٢٣٦٤ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَرَجُلٌ يُنَافِسُ الْمُلْكَ عَلَى أَخِيهِ "
- vol. 1, p. 1203
٢٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنَّ أَغْرَى الضَّلَالَةِ لَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا يَفْقَهُ فِيهِ فَيُعَلِّمُهُ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ وَالْأَمَةَ فَيُجَادِلُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ»
- vol. 1, p. 1203
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ فِي صُدُورِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَالْتَمَسُوا مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّ مِمَّنْ يَبْتَغِي هَذَا الْعِلْمَ يَتَّخِذُهُ بِضَاعَةً؛ لَيَلْتَمِسَ بِهِ الدُّنْيَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُمَارِيَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُشَارَ إِلَيْهِ، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَتَعَلَّمُهُ لِيُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَيْ أَخْلَقَ عِلْمُ تَأْوِيلِهِ مِنْ تِلَاوَتِهِ إِلَّا بِالْأَحَادِيثِ عَنِ السَّلَفِ الْعَالَمِينَ بِهِ، فَبِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ عَنْهُمْ يُوقَفُ عَلَى ذَلِكَ لَا بِمَا سَوَّلَتْهُ النُّفُوسُ وَتَنَازَعَتْهُ الْآرَاءُ كَمَا صَنَعَتْهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ، ⦗١٢٠٤⦘
٢٣٦٧ - قَالَ الْحَسَنُ: عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ "
- vol. 1, p. 1204
٢٣٦٨ - وَذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْهَاهُ إِيمَانُهُ وَلَا مِنْ فَاسِقٍ بَيِّنٍ فِسْقُهُ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا رَجُلًا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى أَزْلَفَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ»