(١١٣٨) - (حديث: " إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمته ".
36 paragraphs · vol. 4, p. 349
- vol. 4, p. 349
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (٤/٢٥ , ٤٥١) ومسلم (٦/٧٧) وكذا أبو داود (٢٧٩٤) والنسائى (٢/٢٠٤ ـ ٢٠٥ و٢٠٨) والدارمى (٢/٧٥) وابن ماجه (٣١٢٠ , ٣١٥٥) وابن الجارود (٩٠٢ , ٩٠٩) والبيهقى (٥/٢٣٨) والطيالسى (١٩٦٨) وأحمد (٣/٩٩ , ١١٥ , ١٧٠ , ١٨٣ , ١٨٩ , ٢١٤ , ٢٢٢ , ٢٥٥ , ٢٥٨ , ٢٧٢ , ٢٧٩) وأبو يعلى فى " مسنده (١٥٧/٢ و١٥٨/٢) من طرق عن قتادة عن أنس به , وصرح قتادة بالتحديث فى رواية للبخارى وأحمد.
-
ورواه أبو قلابة عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده ".
-
أخرجه البخارى (٤/٢٣) وأبو داود (٢٧٩٣) .
-
(١١٣٨) - (حديث: " إن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضح من أمته ". رواه أبو داود وأحمد والترمذى من حديث جابر (ص ٢٧١) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٨١٠) والترمذى (١/٢٨٧) وكذا الطحاوى (٢/٣٠٢) والدارقطنى (٥٤٤ ـ ٥٤٥) والحاكم (٤/٢٢٩) والبيهقى (٩/٢٦٤ , ٢٨٧) وأحمد (٣/٣٥٦ , ٣٦٢) عن عمرو بن أبى عمرو عن المطلب بن عبد الله (زاد الطحاوى وغيره: وعن رجل من بنى سلمة أنهما حدثاه) عن جابر بن عبد الله , (وفى رواية الطحاوى: أن جابر بن عبد الله أخبرهما) قال: " شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى بالمصلى , فلما قضى خطبته , نزل من منبره , وأتى بكبش , فذبحه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده , وقال: بسم الله , والله أكبر , هذا عنى , وعن من لم يضح من أمتى ". وقال الترمذى: " حديث غريب من هذا الوجه ".
قلت: وقال الحاكم:
vol. 4, p. 350" صحيح الإسناد " . وأقره الذهبى.
قلت: وهو كما قالا , فإن رجاله كلهم ثقات , وإنما يخشى من تدليس المطلب وقد عنعنة فى رواية الترمذى وغيره , فلعله استغربه من أجلها , لكن قد صرح بالتحديث فى رواية الطحاوى والحاكم وغيرهما , فزالت بذلك شبهة تدليسه , ثم رأيت الترمذى قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال: " والمطلب بن عبد الله بن حنطب ثقال إنه لم يسمع من جابر " .
قلت: ورواية الطحاوى: ترد هذا القيل. وقد قال ابن أبى حاتم فى روايته عن جابر: " يشبه أنه أدركه " . وهذا أصح مما رواه عنه ابنه فى " المراسيل " : " لم يسمع من جابر " .
-
على أنه لم ينفرد به , فقد رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى عياش عن جابر بن عبد الله قال " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين فى يوم العيد , فقال: حين وجههما: (إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض) - إلى آخر الآية - اللهم إن هذا منك ولك (١) , عن محمد وأمته , ثم سمى الله , وكبر , وذبح " .
- (١)هذه الجملة لهاشاهد من حديث أبى سعيد عند أبى يعلى فانظر " مجمع الزوائد " (٤/٢٢) . اهـ. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا في الأصل، والصواب فَعَزَّت} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {الذى فى المسند " موجيين " ولا فرق بين هذه اللفظة ولفظة موجوءين} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] قال صاحب التكميل ص / ٥٠: بل هو من حديث أنس , فقد رواه البخاري في أول كتاب الأضاحي من " صحيحه ": (١٠ / ٣) بلفظه بعد حديث البراء مباشرة. وحديث أنس بهذا اللفظ من أفراد البخاري كما قال المصنف , وبالله التوفيق. اهـ.
-
أخرجه أبو داود (٢٧٩٥) والدارمى (٢/٧٥ ـ ٧٦) والطحاوى والبيهقى (٩/٢٨٥ , ٢٨٧) .
قلت: ورجاله ثقات غير أبى عياش هذا وهو المعافرى المصرى , وهو مستور روى عنه ثلاثة من الثقات.
-
نعم رواه ابن ماجه (٣١٢١) بإسناده عن محمد بن إسحاق به إلا أنه قال: عن أبى عياش الزرقى ".
-
وأبو عياش الزرقى اثنان أحدهما صحابى , والآخر تابعى اسمه زيد بن عياش , وهو ثقة , فالإسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق , لكن
vol. 4, p. 351إسناد ابن ماجه إليه بأنه الزرقى ضعيف , ويؤيد أنه غيره أنهم لم يذكروا فى الرواة عنه يزيد بن أبى حبيب , وإنما ذكروه فى الرواة عن المعافرى.
-
وله طريق ثالثة عن جابر , يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل قال: أخبرنى عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله قال: حدثنى أبى: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين , فأضجع أحدهما , وقال: بسم الله , والله أكبر , اللهم عن محمد وأمته , من شهد لك بالتوحيد , وشهد لى بالبلاغ " .
-
أخرجه الطحاوى , وأبو يعلى فى " مسنده " (١٠٥/٢) والبيهقى (٩/٢٦٨) .
قلت: وإسناده حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن , وقد قال الهيثمى (٤/٢٢) : " رواه أبو يعلى وإسناده حسن " .
-
نعم قد اختلف فيه على ابن عقيل , فرواه حماد بن سلمة عنه هكذا.
-
ورواه زهير وعبيد الله بن عمر عن على بن الحسين عن أبى رافع به وزاد: " ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد , فيطعمهما جميعا المساكين , ويأكل هو وأهله منهما , فمكثنا سنين ليس رجل من بنى هاشم يضحى , قد كفاه الله المؤنة برسول الله صلى الله عليه وسلم والغرم " .
-
أخرجها عنهما الإمام أحمد (٦/٣٩١ ـ ٣٩٢ , ٣٩٢) والطحاوى عن عبيد الله والبيهقى عن زهير.
-
ورواه سفيان الثورى عنه عن أبى سلمة عائشة وعن أبى هريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يضحى اشترى كبشين عظيمين.... " الحديث إلى قوله: " وعن آل محمد " .
- vol. 4, p. 352
أخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) والطحاوى والحاكم (٤/٢٢٧ ـ ٢٢٨) وأحمد (٦/٢٢٠ , ٢٢٥) والبيهقى.
وقال البوصيرى (ق ١٩٠/١) : " هذا إسناد حسن , عبد الله بن محمد مختلف فيه " .
قلت: والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة , فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عن عبد الرحمن بن جابر وعلى بن الحسين وأبى سلمة , وإما أن يكون اضطرب فيها , ورجح الأول البيهقى , ولكنه لم تقع له روايته عن أبى سلمة , وإنما عن عبد الرحمن وعلى فقال عقب روايته عنهما: " فكأنه سمعه منهما " .
قلت: ولعله يرجح ما ذكره البيهقى أن للحديث أصلا عن أبى رافع , وعائشة وأبى هريرة من طرق أخرى عنهم.
-
أما حديث أبى رافع , فرواه عمارة: حدثنى المعتمر بن أبى رافع عن أبيه مختصرا بلفظ: " ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم كبشا ثم قال: هذا عنى وعن أمتى " .
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٢٧/٢) وقال: " لم يروه إلا عمارة " .
قلت: وهو ابن غزية , وهو ثقة , لكن شيخه المعتمر , ليس بالمشهور عندى لم أجد له ترجمة , سوى أن ابن حبان أورده فى " الثقات " (١/٢١٨) وقال: " يروى عن أبيه , وعنه عمرو بن أبى عمرو ... " .
-
وأما حديث عائشة فيرويه عروة بن الزبير عنها: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بكبش أقرن يطأ فى سواد , ويبرك فى سواد وينظر فى سواد , فأتى به ليضحى به , فقال لها يا عائشة: هلمى المدية , ثم
vol. 4, p. 353قال: اشحذيها بحجر , ففعلت , ثم أخذها , وأخذ الكبش فأضجعه , ثم ذبحه , ثم قال: بسم الله , اللهم تقبل من محمد , وآل محمد , ومن أمة محمد , ثم ضحى به ".
-
أخرجه مسلم (٦/٧٨) وأبو داود (٢٧٩٢) والطحاوى والبيهقى.
-
وأما حديث أبى هريرة , فيرويه ابن وهب: حدثنى عبد الله بن عياش بن عباس القتبانى عن عيسى بن عبد الرحمن أخبرنى ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عنه مرفوعا بلفظ: " ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين أملحين أحدهما عنه وعن أهل بيته , والآخر عنه وعن من لم يضح من أمته ".
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (٢١٧/٢) وقال: " تفرد به ابن وهب ".
قلت: وهو ثقة حافظ , ومن فوقه ثقات إلا أن القتبانى فيه ضعف يسير , وأخرج له مسلم فى الشواهد , فالإسناد حسن.
وقال الهيثمى: " رواه الطبرانى فى " الأوسط " و " الكبير " وإسناده حسن ".
-
وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مختصرا نحو حديث المعتمر بن أبى رافع عن أبيه.
-
أخرجه الطحاوى والدارقطنى والحاكم (٤/٢٢٨) والبيهقى وأحمد (٣/٨) من طريق ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه عن جده.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى.
قلت: كذا قالا , وربيح لم يوثقه أحد بل قال البخارى: " منكر الحديث " , وأورده الذهبى نفسه فى " الضعفاء "! وقال الحافظ فى " التقريب ": " مقبول ".
- وعن أنس بن مالك. وله عنه طريقان:
-
الأولى: عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث أبى هريرة عند ابن وهب.
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١٢٨/١) وقال: " لم يروه إلا الحجاج " .
قلت: وهو مدلس وقد عنعنه. وفى الطريق إليه ضعيفان.
-
لكن أخرجه أبو يعلى فى " مسنده " (١٥٧/١) بسند صحيح عنه , فانحصرت الشبهة فيه.
-
والأخرى: عن المبارك بن سحيم أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عنه.
-
أخرجه الدارقطنى.
-
والمبارك بن سحيم متروك.
-
وفى الباب عن أبى طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد , فى أسانيدها كلام , وقد خرجها الهيثمى فليراجعها من شاء فى كتابه " مجمع الزوائد " فإن فيما خرجناه كفاية.
-
(فائدة) : ما جاء فى هذه الأحاديث من تضحيته صلى الله عليه وسلم عن من لم يضح من أمته , هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما ذكره الحافظ فى " الفتح " (٩/٥١٤) عن أهل العلم. وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدى به صلى الله عليه وسلم فى التضحية عن الأمة , وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه
صلى الله عليه عليه وسلم , فلا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد , ولا يقرأ أحد عن أحد , وأصل ذلك كله قوله تعالى: * (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .
-
نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت , ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب فى المطولات.