(١١٤٩) - (حديث على: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم , أن يضحى بأعضب الأذن والقرن "
18 paragraphs · vol. 4, p. 361
- vol. 4, p. 361
* منكر.
-
أخرجه أبو داود (٢٨٠٥) والنسائى (٢/٤٠٢) والترمذى (١/٢٨٤) وابن ماجه (٣١٤٥) والطحاوى (٢/٢٩٧) والحاكم (٤/٢٢٤) والبيهقى (٩/٢٧٥) والطيالسى (٩٧) وأحمد (١/٨٣ , ١٠١ , ١٢٧ , ١٢٩ , ١٣٧ , ١٥٠) وأبو يعلى فى " مسنده " (ق ١٨/١) من طريق قتادة قال: سمعت جرى بن كلب عن على بن أبى طالب به.
-
والسياق لابن ماجه وآخرين , وكلهم قدموا القرن على الأذن , سوى أبى داود , إلا أنه قال " بعضباء " , ولم يذكر النسائى " الأذن "! وزاد جمهورهم: " قال قتادة: سألت سعيد بن المسيب عن (العضب) ؟ قال: النصف فما زاد ".
وقال أبو داود: " جرى سدوسى بصرى , لم يحدث عنه إلا قتادة ".
- vol. 4, p. 362
ونقل الذهبى فى " الميزان " مثله عن أبى حاتم وقال: " لا يحتج به " فتعقبه بقوله: " قلت: قد أثنى عليه قتادة " .
-
وكأنه لذلك لما قال الحاكم: " صحيح الإسناد " . وافقه الذهبى فى " تلخيصه " .
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
قلت: ولعل ذلك لطرقه , وإلا فأحسن أحواله أن يبلغ رتبة الحسن.
-
وقد رواه جابر عن عبد الله بن نجى عن على به.
-
أخرجه الطيالسى (٩٧) وعنه البيهقى وأحمد (١/١٠٩) .
-
وجابر هو ابن يزيد الجعفى وهو متروك.
وقال البيهقى عقب هذه الرواية والتى قبلها: " كذا فى هاتين الروايتين , والأولى: مثلهما , والأخرى أضعفهما ; وقد روى عن على رضى الله عنه موقوفا خلاف ذلك فى القرن " .
-
ثم ساق عن طريق سلمة بن كهيل عن حجية بن عدى قال: " كنا عند على رضى الله عنه , فأتاه رجل فقال: البقرة؟ فقال: عن سبعة , قال: القرن (وفى رواية: مكسورة القرن) ؟ قال: لا يضرك , قال: العرج , قال: إذا بلغت المنسك , أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن" .
-
وأخرجه الترمذى (١/٢٨٤) والدارمى (٢/٧٧) وابن ماجه (٣١٤٣) والطحاوى (٢/٢٩٧) والحاكم (٤/٢٢٥) وأحمد (١/٩٨٥ , ١٠٥ , ١٢٥ , ١٥٢) . وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " . وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى.
قلت: هو على كل حال أحسن إسنادا من الأول , ولكنه لا يبلغ درجة الصحة فإن حجية هذا , وإن كان من كبار أصحاب على رضى الله عنه كما قال
vol. 4, p. 363الحاكم , فقد أورده الذهبى فى " الميزان " وقال: " قال أبو حاتم: شبه مجهول , لا يحتج به. قلت: روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل وأبو إسحاق , وهو صدوق إن شاء الله تعالى , قد قال فيه العجلى: ثقة " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق يخطىء " .
قلت: ويشهد لحديثه المرفوع ما روى زهير: أنبأنا أبو إسحاق عن شريح ابن النعمان ـ قال: وكان رجل صدق ـ عن على قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن , وأن لا نضحى بعوراء ولا مقابلة , ولا مدابرة , ولا شرقاء , ولا خرقاء " .
قال زهير: فقلت لأبى إسحاق: أذكر عضباء؟ قال: لا , قال: قلت: ما المقابلة؟ قال: هى التى يقطع طرف أذنها , قلت: فما الدابرة؟ قال: التى يقطع مؤخر الأذن , قلت: ما الشرقاء؟ قال: التى يشق أذنها , قلت: فما الخرقاء؟ قال: التى تخرق أذنها السمة ".
-
أخرجه الإمام أحمد (١/١٠٨ , ١٤٩) وأبو داود (٢٨٠٤) والبيهقى عن زهير.
-
ورواه الترمذى (١/٢٨٣) وصححه والدارمى (٢/٧٧) وابن الجارود (٩٠٦) والطحاوى والحاكم (٤/٢٢٤) والبيهقى أيضاً وأحمد (١/٨٠ , ١٢٨) من طرق أخرى عن أبى إسحاق به دون ذكر " العضباء ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى.
-
وفيه نظر , فإن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعى كان اختلط , ثم هو مدلس وقد عنعنه , وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: قلت لأبى إسحاق: سمعته من شريح؟ قال: حدثنى ابن أشوع عنه.
قلت: وابن أشوع اسمه سعيد بن عمرو , وهو ثقة من رجال الشيخين ,
vol. 4, p. 364فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبى إسحاق وشريح , فقد زالت شبهة التدليس , وبقيت علة الاختلاط.
-
وله طريق أخرى عن على مختصرا قال: " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن فصاعدا " .
-
أخرجه عبد الله بن أحمد فى " زوائد المسند " (١/١٣٢) من طريق أبى إسحاق الهمدانى عن هبيرة بن يريم (بوزن عظيم , وفى الأصل: مريم وهو تصحيف) عن على.
قلت: وهبيرة أورده الذهبى فى " الضعفاء " وقال: " قال أبو حاتم: شبه المجهول " .
-
وبقية رجاله ثقات رجال مسلم , لكن أبو إسحاق الهمدانى وهو السبيعى فيه ما عرفت.
-
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح , وذكر " القرن " فيه منكر عندى لتفرد جرى به , مع مخالفته لما رواه حجية عن على أنه لا بأس به. والطريق الأخرى لا غناء فيها لشدة ضعفها بسبب الجعفى , والله أعلم.
-
(تنبيه) : عرفت مما سبق أن الطيالسى أخرج الحديث من الطريقين , فاعلم أنه وقع فى النسخة المطبوعة منه سقط , فلم يذكر فيها إسناد الطريق الأولى ولا متنها المرفوع , وجعل سؤال قتادة لسعيد بن المسيب من تمام الطريق الأخرى , فيصحح ذلك من البيهقى , فقد أخرجهما كليهما عن الطيالسى , وقد وقعت الأولى فى " ترتيبه " دون الأخرى!.