(١١٦٥) - (وقال صلى الله عليه وسلم: " كل غلام رهينة بعقيقته , تذبح عنه يوم سابعه , ويسمى فيه , ويحلق رأسه "
15 paragraphs · vol. 4, p. 385
- vol. 4, p. 385
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٨٣٨) والنسائى (٢/١٧٩) والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٣١٦٥) وأحمد (٥/٧ ـ ٨ , ١٢ , ١٧ , ١٧ ـ ١٨ , ٢٢) فهؤلاء هم الخمسة , ورواه أيضا الطيالسى (٩٠٩) والدارمى
vol. 4, p. 386(٢/٨١) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٤٥٣) وابن الجارود (٩١٠) والحاكم (٤/٢٣٧) والبيهقى (٩/٢٩٩) وأبو نعيم فى " الحلية " (٦/١٩١) كلهم من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به. وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى , وصححه أيضا عبد الحق الأشبيلى () .
قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٤) : " (وجعل) [١] بعضهم الحديث بأنه من رواية الحسن عن سمرة , وهو مدلس. لكن روى البخارى فى " صحيحه " من طريق الحسن أنه سمع حديث العقيقة من سمرة , كأنه عنى هذا " .
قلت: ورواه أيضا النسائى عقب الحديث مباشرة , كأنه يشير بذلك إلى أنه أراد هذا الحديث , وهو الظاهر , يؤيده أنه لا يعرف للحسن حديث آخر فى العقيقة والله أعلم.
-
واعلم أن قوله فى الحديث " فيه " لم يرد إلا فى رواية الإمام أحمد , وقد طعن فى صحتها أبو جعفر الطحاوى رحمه الله تعالى , فوجب البحث فى ذلك وبيان الصواب فيه فأقول: قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة , ويزيد قال: أنبأنا سعيد , وبهز: حدثنا همام (قلت: يعنى ثلاثتهم) عن قتادة به بلفظ: " تذبح عنه يوم سابعه , قال بهز فى حديثه: ويدمى ويسمى فيه ويحلق قال يزيد: رأسه " .
قلت: فهؤلاء ثلاثة من الثقات: همام وهو ابن يحيى العوذى البصرى , وسعيد وهو ابن أبى عروبة , وشعبة وهو ابن الحجاج ثلاثتهم زادوا فيه " فيه " وقد تابعه عن ابن أبى عروبة روح بن عبادة بلفظ: " تذبح عنه , ويسمى ويحلق رأسه فى اليوم السابع " .
- أخرجه الطحاوى (١/٢٥٤) وأعله بقوله:
- vol. 4, p. 387
" ليس بالقوى فى قلوبنا , لأن الذى رواه عن سعيد بن أبى عروبة إنما هو روح وسماعه من سعيد إنما كان بعد اختلاطه , فطلبناه من رواية سواه ممن سماعه منه كان قبل اختلاطه " .
-
ثم ساق من طريق النسائى بسنده عن يزيد بن زريع عن سعيد به: دون قوله " فيه " .
قلت: وقد خفى عليه الطريقان الآخران عن قتادة وهما صحيحان , وفيهما الزيادة , فدل ذلك على أنها قوية محفوظة.
-
وفى رواية بهز عن همام لفظه أخرى غريبة وهى: " ويدمى " .
-
وقد تابعه عفان حدثنا همام به.
-
إلا أنه اقتصر عليها , ولم يجمع بينها وبين قوله: " ويسمى " .
-
وكذلك تابعه أبو عمر حفص بن عمر صاحب الحوض حدثنا همام به.
-
أخرج المتابعة الأولى أحمد (٥/١٧ ـ ١٨) والدارمى والأخرى أبو داود والبيهقى وزادوا واللفظ لأحمد: " قال همام: وراجعناه " ويدمى " , قال همام: فكان قتادة يصف الدم فيقول: إذا ذبح العقيقة , تؤخذ صوفة فتستقبل أوداج الذبيحة , ثم توضع على يافوخ الصبى حتى إذا سال غسل رأسه , ثم حلق بعد " .
قلت: فقد اختلف الرواة على قتادة فى هذه اللفظة " ويسمى " فالأكثرون عليها (يدل) [١] " ويدمى " وعكس ذلك همام فى رواية , ومرة جمع بينهما فقال: " ويدمى ويسمى " كما سبق.
-
والرواية الأولى هى التى ينشرح الصدر لها لاتفاق الأكثر عليها , ولاسيما ولها متابعات وشواهد كما يأتى بخلاف الأخرى فهى غريبة , ولذلك قال أبو داود عقبها: " وهذا وهم من همام: " ويدمى " , وخولف همام فى هذا الكلام , وإنما
vol. 4, p. 388قالوا: " يسمى " , فقال: همام: " يدمى " , وليس يؤخذ بهذا ".
وقال عقب الرواية الأولى: " ويسمى أصح , كذا قال سلام بن أبى مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل , وأشعث عن الحسن ".
قلت: وصله الطحاوى من طريق أشعث عن الحسن به. وإسناده جيد فهو شاهد قوى لرواية الجماعة عن قتادة.
-
وقد رد الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٤٦) تغليط أبى داود لهمام بقوله: " قلت: يدل على أنه ضطبها أن فى رواية بهز عنه ذكر الأمرين: التدمية والتسمية , وفيه أنهم سألوا قتادة عن هيئة التدمية , فذكرها لهم , فكيف يكون تحريفا من التسمية , وهو يسأل عن كيفية التدمية؟ ! ".
قلت: وهو الجواب صحيح لو كانت الدعوى محصورة فى كون هذه اللفظة: " ويسمى " تحرفت عليه فقال: " ويدمى " , لكن الدعوى أعم من ذلك وهى أنه أخطأ فيها سواء كان المحفوظ عنه إقامتها مقام " ويسمى " أو كان المحفوظ الجمع بين اللفظين , فقد اختلفوا عليه فى ذلك , وهو فى كل ذلك واهم , وهذا وإن كان بعيدا بالنسبة للثقة فلا بد من ذلك ليسلم لنا حفظ الجماعة , فإنه إذا
كان صعبا تخطئه الثقة الذى زاد على الجماعة , فتخطئه هؤلاء ونسبتهم إلى عدم الحفظ أصعب.
-
أضف إلى ما سبق أن تدميم رأس الصبى عادة جاهلية قضى عليها الإسلام بدليل حديثين اثنين:
الأول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: " كنا فى الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة , ولطخ رأسه بدمها , فلما جاء {الله} بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران ".
-
أخرجه أبو داود (٢٨٤٣) والطحاوى (١/٤٥٦ , ٤٦٠) والحاكم (٤/٢٣٨) والبيهقى (٩/٣٠٣) .
وقال الحاكم: