(١١٨٣) - (وعن أبى عبس الحارثى مرفوعا: " من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار ".
16 paragraphs · vol. 5, p. 4
- vol. 5, p. 4
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/٢٣٠ , ٢/٢٠٥) وكذا النسائى (٢/٥٦) والترمذى (١/٣٠٧) وابن أبى عاصم (٨٣/٢) والبيهقى (٩/١٦٢) وأحمد (٣/٤٧٩) من طريق عباية ابن رفاعة قال: " أدركنى أبو عبس , وأنا أذهب إلى الجمعة فقال: فذكره بهذا اللفظ الذى فى الكتاب , ولفظ أحمد: " حرمها الله عز وجل على النار " .
-
وله شاهدان أحداهما من حديث مالك بن عبد الله الخثعمى , والآخر من حديث جابر ابن عبد الله الأنصارى.
-
أما الأول , فله عنه ثلاث طرق:
vol. 5, p. 5الأولى: عن أبى المصبح الأوزاعى قال: " بينما نسير فى درب (قلمتة) [١] , إذ نادى الأمير مالك بن عبد الله الخثعمى رجل يقود فرسه فى عراض الجبل: يا أبا عبد الله ألا تركب؟ قال: إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره. وزاد: " ... ساعة من نهار فهما حرام على النار ".
-
أخرجه أحمد (٥/٢٢٥ ـ ٢٢٦) , حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر أن أبا المصبح الأوزاعى حدثهم به.
قلت: وهذا سند متصل صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى المصبح وهو ثقة.
-
وقد توبع , وهى الطريق الآتية.
-
وأخرجه ابن حبان (١٥٨٨) من طريق آخر عنه.
-
الثانية: عن عبد الله بن سليمان أن مالك بن عبد الله مر على حبيب بن مسلمة , أو حبيب مر على مالك , وهو يقود فرسا , وهو يمشى , فقال: ألا (ركب) [٢] حملك الله؟ فقال: فذكره بدون الزيادة وبلفظ البخارى.
-
أخرجه الدارمى (٢/٢٠٢) .
قلت: ورجاله ثقات غير عبد الله بن سليمان هذا فلم أعرفه وكذا قال الهيثمى (٥/٢٨٦) وقد ذكره من رواية الطبرانى وسماه عبد الله بن سليمان ابن أبى ربيب.
-
الثالثة: عن ليث بن المتوكل عن مالك بن عبد الله الخثعمى مرفوعا به.
-
أخرجه أحمد (٥/٢٢٦) بسند حسن.
-
وأما حديث جابر , فيرويه عتبة بن أبى حكيم عن حصين بن حرملة المهرى: حدثنى أبى المصبح المقرائى عنه قال: " بينما نحن نسير بأرض الروم فى طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمى إذ مر مالك بجابر بن عبد الله , وهو يمشى , يقود بغلا له , فقال له مالك: أى أبا
vol. 5, p. 6عبد الله اركب فقد حملك الله , فقال جابر: أصلح دابتى , وأستغنى عن قومى , وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار , فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله , فعرف جابر الذى يريد , فرفع صوته فقال: أصلح دابتى , وأستغنى عن قومى , وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره) فتواثب الناس عن دوابهم , فما رأيت يوما أكثر ماشيا منه ".
-
أخرجه ابن حبان فى " صحيحه " (١٥٥٨) والطيالسى (١٧٧٢) وأحمد (٣/٣٦٧) المرفوع منه فقط وكذا أبو يعلى (من ١١٦/١) , وابن أبى عاصم (٨٣/١) قلت: وهذا إسناد ضعيف , عتبة بن أبى حكيم ضعيف لكثرة خطئه.
-
لكن الظاهر أنه لم ينفرد به فقد قال المنذرى فى " الترغيب " (٢/١٦٨) بعد ما عزاه لابن حبان: " رواه أبو يعلى بإسناد جيد , إلا أنه قال عن سليمان بن موسى قال: بينما نحن نسير , فذكره نحوه ".
-
وقد ساق لفظه الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (٥/٢٨٦) وهو نحو رواية عبد الله ابن سليمان فى الطريق الثانية ليس فيه ذكر جابر , وقال: " رواه أبو يعلى , ورجاله ثقات ".
-
وفى الباب أيضا عن أبى بكر وعثمان بن عفان عند ابن أبى عاصم (٨٤/١ ـ ٢) .