(١٢٧١) - (حديث أبى هريرة: " لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم فى الطريق فاضطروه إلى أضيقها "
11 paragraphs · vol. 5, p. 111
- vol. 5, p. 111
* صحيح.
-
أخرجه أحمد (٢/٢٦٣ , ٢٦٦ , ٣٤٦ , ٤٤٤ , ٤٥٩ , ٥٢٥) ومسلم (٧/٥) والبخارى فى " الأدب المفرد " (١١٠٣ , ١١١١) وأبو داود (٥٢٠٥) والترمذى (٢/١١٧) والطحاوى (٢/٣٩٧) والطيالسى (٢٤٢٤) والبيهقى (٩/٢٠٣) من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا به.
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
vol. 5, p. 112ولفظ أبى داود وهو رواية لأحمد عن سهيل قال: " خرجت مع أبى إلى الشام , فجعلوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم , قال أبى: لا تبدءوهم بالسلام , فإن أبا هريرة حدثنا ... " .
-
وللحديث شواهد من رواية ابن عمر , وأبى بصرة الغفارى وقيل أبى عبد الرحمن الجهنى.
-
أما حديث ابن عمر , فهو من طريق عبد الله بن دينار عنه مرفوعا بلفظ: " إنكم لاقون اليهود غدا , لا تبدءوهم بالسلام , فإن سلموا عليكم فقولوا: وعليكم " .
-
أخرجه البيهقى (٩/٢٠٣) بإسناد صحيح على شرط الشيخين , وقد عزاه إليهما البيهقى عقبه , ويعنى أصل الحديث لعادته , وإلا فليس عندهما " فلا تبدءوهم بالسلام " .
-
وكذلك رواه أحمد (٢/٩ , ١٩ , ٥٨ , ١١٣) .
-
وأما حديث أبى عبد الرحمن الجهنى , فيرويه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عنه مرفوعا بلفظ: " إنى راكب غدا إلى اليهود , فلا تبدءوهم بالسلام , فإذا سلموا عليكم , فقولوا: وعليكم " .
-
أخرجه ابن ماجه (٣٦٩٩) والطحاوى وأحمد (٤/٢٣٣) وكذا أبو بكر ابن أبى شيبة فى " مسنده " كما فى " الزوائد " للحافظ البوصيرى (ق ٢٢٣/١) وقال: " وإسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق " .
قلت: قد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد فى إحدى روايتيه عنه , فزالت شبهة تدليسه , وإنما علته الاختلاف عليه , ومخالفته لغيره , فقد رواه جماعة عنه كما تقدم , وخالفهم أحمد بن خالد ويحيى بن واضح وعبيد الله بن عمر وقالوا: عنه عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أبى
vol. 5, p. 113بصرة الغفارى به.
-
أخرجه البخارى فى " الأدب المفرد " (١١٠٢) .
-
وتابعه عليه عبد الله بن لهيعة وعبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد عن أبى بصرة به , ويأتى لفظه فى الكتاب بعد ثلاثة أحاديث.
-
أخرجه الطحاوى وأحمد (٦/٣٩٨) .
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات إلى أبى بصرة , وهو صحابى معروف , بخلاف أبى عبد الرحمن الجهنى فإنه مختلف فى صحبته , وذكره فى هذا الحديث شاذ لتفرد ابن إسحاق به , ومخالفته لعبد الله وعبد الحميد , لا سيما وهو قد وافقهما فى الرواية الأخرى عنه فهى المحفوظة كما جزم بذلك الحافظ فى " الفتح " (١١/٣٧) .