(١٢٨٠) - (حديث: " الإسلام يجب ما قبله "
15 paragraphs · vol. 5, p. 121
- vol. 5, p. 121
* لم أقف عليه , كما ذكرت فيما تقدم (١٢٥١) وأوردت هناك ما يغنى عنه فى المرفوع فراجعه.
-
(١٢٨٠) - (حديث: " الإسلام يجب ما قبله " (ص ٣٠٥) .
-
* صحيح.
-
وهو من حديث عمرو بن العاص رضى الله عنه , وله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن يزيد بن أبى حبيب عن ابن شماسة أن عمرو بن العاص قال: " لما ألقى الله عز وجل فى قلبى الإسلام , قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم ليبايعنى فبسط يده إلى , فقلت: لا أبايعك يا رسول الله حتى تغفر لى ما تقدم من ذنبى قال: فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو أما علمت أن الهجرة تجب ما قبلها من الذنوب , يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله من الذبوب؟ " .
-
أخرجه أحمد (٤/٢٠٥) : حدثنا يحيى بن إسحاق أنبأنا ليث بن سعد عن يزيد به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن شماسة واسمه عبد الرحمن فهو على شرط مسلم وحده.
-
وقد
vol. 5, p. 122أخرجه فى " صحيحه " (١/٧٨) وكذا أبو عوانة فى " صحيحه " (١/٧٠) من طريق حيوة بن شريح قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب به إلا أنه قال: " يهدم " بدل " يجب " فى الموضعين , وزاد: " وأن الحج يهدم ما كان قبله " .
-
وللحديث عندهما تتمة , فيها وصية عمرو عندما حضره الموت: " فلا تصحبنى نائحة , ولا نار " .
-
وتابعهما ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب به نحوه.
-
أخرجه أبو عوانة (١/٧١) وكذا أحمد (٤/١٩٩) وليس عنده موضع الشاهد منه.
-
الثانية: عن قيس بن شفى أن عمرو بن العاص قال: " قلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الإسلام يجب ما كان قبله , وإن الهجرة تجب ما كان قبلها , قال عمرو: فو الله إن كنت لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما ملأت عينى من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا راجعته بما أريد حتى لحق بالله عز وجل , حياء منه " .
-
أخرجه أحمد (٤/٢٠٤) : حدثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا يزيد بن أبى حبيب قال: أخبرنى سويد بن قيس عن قيس بن شفى به.
قلت: ورجاله موثقون غير ابن لهيعة سىء الحفظ إلا فى رواية العبادلة عنه , وهذه ليست منها , بخلاف التى قبلها , فهى من رواية عبد الله بن المبارك وعبد الله بن وهب , فهى الصحيحة عنه.
-
الثالثة: عن ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبى أوس الثقفى عن حبيب بن أبى أوس قال: حدثنى عمرو بن العاص من فيه قال: " لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق , جمعت رجالا من قريش , كانوا
vol. 5, p. 123يرون مكانى , ويسمعون منى ... ".
قلت: فذكر الحديث بطوله , وفيه هجرته إلى الحبشة , وهو كافر , ودخوله على النجاشى بهدية , وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمرى مبعوث النبى صلى الله عليه وسلم إلى النجاشى ليقتله , فغضب النجاشى عليه , وأمره بأن يتبع النبى صلى الله عليه وسلم , وفيه قال لعمرو: " قلت: بايعنى له على الإسلام , قال: نعم , فبسط يده , وبايعته على الإسلام , ثم خرجت إلى أصحابى , وقد حال رأيى عما كان عليه , وكتمت أصحابى إسلامى , ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأسلم , فلقيت خالد بن الوليد , وذلك قبيل الفتح , وهو مقبل من مكة , فقلت: أين أبا سليمان , قال: والله لقد استقام المنسم , إن الرجل لنبى , أذهب والله أسلم , فحتى متى؟ قال: قلت: والله ما جئت إلا لأسلم , قال: فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع , ثم دنوت فقلت: يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لى ما تقدم من ذنبى , ولا أذكر: وما تأخر , قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله , وإن الهجرة تجب ما كان قبلها , قال: فبايعته.
-
ثم انصرفت ".
أخرجه أحمد (٤/١٩٨ ـ ١٩٩) والحاكم (٣/٤٥٤) دون قوله: " فقلت: يا رسول الله ... ".
قلت: وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبى أوس , ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر , ووثقه ابن حبان.
وقال الحافظ: " مقبول , شهد فتح مصر وسكنها , من الثانية ".
-
والحديث أورد السيوطى فى " الجامع الصغير " بلفظ الكتاب بزيادة " كان " كما هو فى الروايات المتقدمة وقال: " رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم ".
-
فتعقبه المناوى بقوله
vol. 5, p. 124" قضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز , مع أن الطبرانى خرجه باللفظ المذكور " ! وفاته كما فات السيوطى أنه عند أحمد باللفظ المذكور , ومسلم بلفظ " يهدم " .