(١٢٨٧) - (حديث: " أنه صلى الله عليه وسلم وكل عروة فى شراء شاة "
6 paragraphs · vol. 5, p. 127
- vol. 5, p. 128
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (٢/٤١٤) وأبو داود (٣٣٨٤) وابن ماجه (٢٤٠٢) والشافعى (١٣٣٣) والبيهقى (٦/١١٢) وأحمد (٤/٣٧٥) وابن حزم فى " المحلى " (٨/٤٣٦ , ٤٣٧) من طريق شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحى يتحدثون (وفى رواية: سمع قومه يحدثون) عن عروة البارقى: " أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشترى به شاة أو أضحية , فاشترى له شاتين , فباع إحداهما بدينار , وأتاه بشاة ودينار , فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيعة بالبركة , فكان لو اشترى ترابا لربح فيه " .
-
وليس عند ابن ماجه الواسطة بين شبيب وعروة , وأعله ابن حزم بالإرسال , وحكاه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٥) عن غير واحد , قالوا: لأن شبيبا لم يسمعه من عروة , إنما سمعه من " الحى " .
قال الحافظ: " والصواب أنه متصل , فى إسناده مبهم " .
قلت: وتمام هذا التصويب عندى أن يقال: " وهذا لا يضر , لأن المبهم جماعة من أهل الحى أو من قومه كما فى الرواية الأخرى , وهى للبيهقى , فهم عدد تنجبر به جهالتهم , وكأنه لذلك استساغ البخارى إخراجه فى صحيحه , وبمثل هذا التعليل قوى الحافظ السخاوى فى " المقاصد الحسنة " حديث " من آذى ذميا فأنا خصمه " فراجعه.
-
على أنه قد جاء الحديث من طريق أخرى معروفة عن عروة , فأخرجه الترمذى (١/٢٣٧) وابن ماجه (٢٤٠٢) والدارقطنى (ص ٢٩٣) والبيهقى (٦/١١٢) وأحمد (٤/٣٧٦) والسياق له من طريق سعيد بن زيد حدثنا الزبير بن الخريت حدثنا أبو لبيد عن عروة بن أبى الجعد (الباقى) [١] قال: " عرض للنبى صلى الله عليه وسلم جلب , فأعطانى دينارا , وقال: أى عروة ائت الجلب , فاشتر لنا شاة , فأتيت الجلب , فساومت صاحبه فاشتريت منه شاتين بدينار فجئت أسوقهما , أو قال: أقودهما , فلقينى رجل , فساومنى فأبيعه شاة بدينار , فجئت بالدينار , وجئت بالشاة , فقلت: يا رسول الله هذا ديناركم , وهذه شاتكم , قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث فقال: اللهم
vol. 5, p. 129بارك له فى صفقة يمينه , فلقد رأيتنى أقف بكناسة الكوفة , فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلى , وكان يشترى الجوارى ويبيع ".
-
وأعله البيهقى بقول: " سعيد بن زيد ـ وهو أخو حماد بن زيد ـ ليس بالقوى ".
وقال الحافظ: " هو مختلف فيه , عن أبى لبيد لمازة بن زبار , وقد قيل: إنه مجهول , لكن وثقه ابن سعد , وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه.
وقال المنذرى والنووى: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين.. ".
-
ثم ذكر الحافظ رواية الحى من رواية البخارى , وفاته أن سعيد بن زيد لم يتفرد به , فقال الترمذى: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمى: حدثنا حبان وهو ابن هلال أبو حبيب البصرى , حدثنا هارون الأعور المقرىء , وهو ابن موسى القارى , حدثنا الزبير بن الخريت به مختصرا , ولفظه: " دفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشترى له شاة , فاشتريت له شاتين , فبعت إحداهما بدينار , وجئت بالشاة والدينار إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فذكر له ما كان من أمره , فقال: بارك الله لك فى صفقة يمينك , فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة , فيربح الربح العظيم , فكان من أكثر أهل الكوفة مالا ".
قلت: وهذا إسناد صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير لمازة بكسر اللام وتخفيف الميم ـ بن زبار بفتح الزاى وتشديد الموحدة , وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد , فلا عبرة بقول من جهله لاسيما وقد روى عنه جماعة من الثقات.