(١٥٠٧) - (حديث ابن عمر: " أن النبى صلى الله عليه وسلم سبق بين الخيل وأعطى السابق "
14 paragraphs · vol. 5, p. 336
- vol. 5, p. 336
* صحيح.
-
أخرجه الإمام أحمد فى " المسند " (٢/٩١) : حدثنا قراد أنبأنا عبد الله بن عمر عن نافع عنه به.
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخارى غير عبد الله بن عمر , وهو العمرى المكبر , وهو ضعيف من قبل حفظه , لكنه قد توبع كما يأتى فالحديث صحيح.
-
و (قراد) لقب , واسمه عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح , وقد تابعه حماد بن سليمان عن العمرى به ولفظه: " إن الخيل كانت تجرى من ستة أميال , فتسبق , فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم السابق " .
-
أخرجه البيهقى (١٠/٢٠) وقال: " حماد بن سليمان هذا مجهول " .
قلت: لم يتفرد به كما علمت.
-
فالعلة من شيخه العمرى , ولكنه لم يتفرد به أيضا , فقال الإمام أحمد (٢/٦٧) : حدثنا عتاب أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع به مختصرا بلفظ: " سبق بالخيل وراهن " .
قلت: وهذا إسناد (ظاهر) [١] الصحة , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عتاب , وهو ابن زياد الخراسانى وهو ثقة مات سنة (٢١٢) , ومات شيخه عبيد الله سنة (١٤٧) وهو أكثر ما قيل فى وفاته , فيكون بين وفاتيهما أكثر من ستين سنة , وينبغى على هذا أن يكون عتاب قد بلغ عمره بضعا وسبعين سنة , حتى يتسنى له السماع من عبيد الله , وذلك ما لم يذكروه فى ترجمته , ولا ذكروا فى شيوخه عبيد الله هذا , فالله أعلم.
-
وقد أورد الحديث باللفظ الثانى: " راهن " الهيثمى وقال:
vol. 5, p. 337" رواه أحمد بإسنادين , ورجال أحدهما ثقات " .
-
وذكره الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٤) من رواية أحمد وابن أبى عاصم من حديث نافع به.
وقال: " هو أقوى من الذى قبله " .
-
يعنى حديث عاصم بن عمر الذى سبق ذكره فى الحديث الذى قبل هذا.
قلت: وله طريق أخرى , يرويه واصل مولى أبى عيينة: حدثنى موسى بن عبيد قال: " أصبحت فى الحجر , بعدما صلينا الغداة , فلما أسفرنا , إذا فينا عبد الله بن عمر رضى الله عنهما , فجعل يستقرئنا رجلا رجلا , يقول: أين صليت يا فلان؟ قال: يقول: ههنا , حتى أتى على , فقال: أين صليت يا ابن عبيد؟ فقلت: ههنا , قال: بخ بخ , ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح جماعة يوم الجمعة , فسألوه , فقالوا: يا أبا عبد الرحمن أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم , لقد راهن على فرس يقال له: (سبحة) , فجاءت سابقة " .
-
أخرجه البيهقى (١٠/٢١) وأشار إلى تضعيفة بقوله: " إن صح " .
-
وأقول: هو صحيح بلا شك , فإن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير موسى بن عبيد هذا , أورده ابن أبى حاتم (٤/١/١٥١) وقال: " روى عنه واصل مولى أبى عيينة والقاسم بن مهران " ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
-
وذكره ابن حبان فى " الثقات " (١/٢١٦) وقال: " هو مولى خالد بن عبد الله بن أسيد " .
قلت: فمثله يستشهد بحديثه , ويتقوى بما قبله , لاسيما وقد (رود) [١] له
vol. 5, p. 338شاهد يرويه سعيد بن زيد: حدثنى الزبير بن الخريت عن أبى لبيد قال: " أجريت الخيل فى زمن الحجاج , والحكم بن أيوب على البصرة , فأتينا الرهان , فلما جاءت الخيل , قال: قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: فأتيناه , وهو فى قصره فى الزاوية , فسألناه , فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم لقد راهن والله على فرس يقال له: (سبحة) فسبق الناس فأبهش لذلك وأعجبه " .
-
أخرجه الدارمى (٢/٢١٢ ـ ٢١٣) والدارقطنى (٥٥١ ـ ٥٥٢) والبيهقى وأحمد (٣/١٦٠ و٢٥٦) .
قلت: وهذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات , وفى سعيد بن زيد ـ وهو أخو حماد بن زيد ـ كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى , وقال ابن القيم فى " الفروسية " (٢٠) : " وهو حديث جيد الإسناد " .
-
وأبو لبيد اسمه لمازة ـ بكسر الللام وتخفيف الزاى ـ ابن زبار ـ بفتح الزاى وتشديد الموحدة , وهو صدوق.
-
وجملة القول: أن حديث ابن عمر هذا بمجموع طرقه وهذا الشاهد صحيح بلا ريب , وهو كما قال الحافظ يدل على أنه لا يشترط المحلل , يعنى بخلاف حديث أبى هريرة الآتى فى الكتاب بعد حديث.