(١٥٠٩) - (حديث أبى هريرة: " من أدخل فرسا بين فرسين , وهو لا يأمن أن يسبق , فليس قمارا , ومن أدخل فرسا بين فرسين , وقد أمن أن يسبق فهو قمار "
12 paragraphs · vol. 5, p. 340
- vol. 5, p. 340
* ضعيف.
-
أخرجه أبو داود (٢٥٧٩) وابن ماجه (٢٨٧٦) والدارقطنى فى سننه (ص ٤٧١ و٥٥٣) والحاكم (٢/١١٤) والبيهقى (١٠/٢٠) وأحمد (٢/٥٠٥) وأبو عبيد فى " الغريب " (ق ٨٥/٢) وأبو الحزام ابن يعقوب الحنبلى فى " الفروسية " (١/١٣/٢) وأبو نعيم فى " الحلية " (٢/١٧٥) والبغوى فى " شرح السنة " (٣/١٤٥/١) من طرق عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.
-
وتابعه سعيد بن بشير عن الزهرى به.
-
أخرجه أبو داود (٢٥٨٠) وابن عدى فى " الكامل " (ق ١٧٧/١) والطبرانى فى " المعجم الصغير " (٩٥) وعنه ابن عساكر (٧/١٠٣/٢) والبيهقى من طريق الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن بشير به , إلا أن الطبرانى ذكر قتادة مكان الزهرى , وهو رواية لابن عدى , وقال:
vol. 5, p. 341" وقال عبدان: لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة , والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب " .
قال ابن عدى: " وهذا خطأ, والحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى أصوب من سعيد بن بشير عن قتادة , لأن هذا الحديث فى حديث قتادة , ليس له أصل , ومن حديث الزهرى له أصل , قد رواه عن الزهرى سفيان بن حسين أيضا " .
قلت: وما قاله ابن عدى أن الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى هو الصواب وذكر قتادة فيه خطأ من هشام بن خالد الأزرق على الوليد بن مسلم , فقد رواه هشام بن عمار ومحمود بن خالد عن الوليد على الصواب.
-
وخلاصة القول: أنه اتفق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير على روايته عن الزهرى به.
وقال أبو داود عقبه: " رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهرى عن رجل من أهل العلم , وهذا أصح عندنا " .
وقال أبو عبيد: " وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه " .
قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٦٣) : " وسفيان هذا ضعيف فى الزهرى , وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب , فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله انتهى.
-
وكذا هو فى " الموطأ " عن الزهرى عن سعيد قوله.
وقال ابن أبى خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: هذا باطل , وضرب على أبى هريرة , وقد غلط الشافعى سفيان بن حسين فى روايته عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة حديث: " الرجل جبار " , وهو بهذا الإسناد أيضا " .
قلت: ولسفيان بن حسين بهذا الإسناد أحاديث أخرى , أخطأ فيها عند العلماء , ذكر بعضها العلامة ابن القيم فى " الفروسية " , وأطال النفس فيه
vol. 5, p. 342مؤيدا أن هذا الحديث الصواب فيه أنه من قول سعيد بن المسيب , وليس له أصل صحيح مرفوع عن النبى صلى الله عليه وسلم , فليرجع إليه من شاء (ص ٣٦ ـ ٥٥) .
-
ويتلخص من ذلك أن الحديث علته تفرد سفيان بن حسين وسعيد بن بشير برفعه.
-
والأول ثقة فى غير الزهرى باتفاقهم كما فى " التقريب " وهذا من روايته عنه فهو ضعيف.
-
وذلك مما جزم به الحافظ فى " التلخيص " كما تقدم.
-
والآخر ضعيف مطلقا , ومع ضعف هذين , فقد خالفهما الثقات الأثبات , فرووه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قوله , فهذا هو الصواب , والله أعلم.
-
(تنبيه) : أخرج أبو نعيم فى " الحلية " (٦/١٢٧) من طريق الوليد بن مسلم , ولكن وقع فيه " سعيد بن عبد العزيز " مكان " سعيد بن بشير " وقال: " غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد " .
-
وهذا وهم , لا أدرى ممن هو , ووددت أن أقول: إنه خطأ من الناسخ أو الطابع , فصدنى عن ذلك , أن أبا نعيم أورده فى ترجمة سعيد بن عبد العزيز فى جملة أحاديث له , فهو غلط من بعض رواته , والله أعلم.