(١٥١٩) - (حديث رافع بن خديج: " من زرع فى أرض قوم بغير
8 paragraphs · vol. 5, p. 350
- vol. 5, p. 351
إذنهم , فليس له من الزرع شىء وله نفقته " رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ٤٣٤) .
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٣٤٠٣) والترمذى (١/٢٥٦) وكذا ابن ماجه (٢٤٦٦) وأبو عبيد فى " الأموال " (٧٠٦) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (٣/٢٨٩) والبيهقى (٦/١٣٦) وأحمد (٣/٤٦٥ و٤/١٤١) من طرق عن شريك عن أبى إسحاق عن عطاء عن رافع به.
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب ".
قلت: ولعل تحسين الترمذى إياه إنما هو لشواهده التى سأذكرها , وإلا فإن هذا الإسناد ضعيف , وله ثلاث علل:
الأولى: الانقطاع بين عطاء ورافع.
-
الثانية: اختلاط أبى إسحاق وهو السبيعى وعنعنته.
-
الثالثة: ضعف شريك بن عبد الله القاضى.
قال البيهقى عقبه: " شريك مختلف فيه , كان يحيى بن سعيد القطان لا يروى عنه ويضعف حديثه جدا , ثم هو مرسل.
قال الشافعى: الحديث منقطع , لأنه لم يلق عطاء رافعا ".
قال البيهقى: " أبو إسحاق كان يدلس , وأهل العلم بالحديث يقولون: عطاء عن رافع منقطع , وقال أبو سليمان الخطابى: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث , وحدثنى الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا الحديث , ويضعفه , ويقول: لم يروه عن أبى إسحاق غير شريك , ولا رواه عن عطاء غير أبى إسحاق , وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا , وضعفه البخارى ".
قال البيهقى: " وقد رواه عقبة بن الأصم عن عطاء قال: حدثنا رافع بن خديج , وعقبة ضعيف لا يحتج به ".
vol. 5, p. 352قلت: وهو عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعى , وهو ضعيف كما جزم بذلك الحافظ وغيره , فلا يثبت بروايته سماع عطاء من رافع , فيبقى إعلال الشافعى له بالانقطاع قائما.
-
ثم إن شريكا له يتفرد به كما سبق عن موسى الحمال , بل تابعه قيس بن الربيع عند البيهقى , وهو وإن كان سىء الحفظ مثل شريك , فأحدهما يقوى الآخر , ويبقى الحديث معللا بالعلة الأولى والثانية.
-
لكن له طرق أخرى يتقوى بها , فلا بد لنا من ذكرها: الأولى: عن بكير عن عبد الرحمن بن أبى نعم أن رافع بن خديج أخبره: " أنه زرع أرضا أخذها من بنى فلان , فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسقى زرعه , فسأله لمن هذا؟ فقال: الزرع لى , وهى أرض بنى فلان , أخذتها , لى الشطر , ولهم الشطر قال: فقال: انفض يديك من غبارها ورد الأرض إلى أهلها , وخذ نفقتك , قال: فانطلقت فأخبرتهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: فأخذ نفقته ورد إليهم أرضهم " .
-
أخرجه أبو داود (٣٤٠٢) والطحاوى (٣/٢٨٢) والبيهقى , والسياق له , وأعله بقوله: " وبكير بن عامر البجلى , وإن استشهد به مسلم فى غير هذا الحديث , فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان وحفص بن غياث وأحمد بن حنبل , ويحيى بن معين " قلت: ولذلك جزم الحافظ فى " التقريب " بأنه ضعيف , لكن يشهد له الطريق الآتية وهى: والأخرى: عن أبى جعفر الخطمى قال: بعثنى عمى أنا وغلاما له إلى سعيد بن المسيب , قال: فقلنا له: شىء بلغنا عنك فى المزارعة , قال: " كان ابن عمر لا يرى بها بأسا , حتى بلغه عن رافع بن خديج حديث , فأتاه , فأخبره رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بنى حارثة , فرأى زرعا فى أرض ظهير , فقال: ما أحسن زرع ظهير! قالوا: ليس لظهير , قال: أليس أرض ظهير؟ قالوا: بل ولكنه زرع فلان , قال , فخذوا زرعكم , وردوا عليه