(١٥٥٢) - (حديث: " الناس شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ والنار " رواه الخلال وابن ماجه من حديث ابن عباس وزاد فيه: " وثمنه حرام "

10 paragraphs · vol. 6, p. 6

  1. *ضعيف بهذا اللفظ والزيادة.

    vol. 6, p. 6
  2. أخرجه ابن ماجه (٢٤٧٢) عن عبد الله بن خراش بن حوشب الشيبانى عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " المسلمون شركاء فى ثلاث , فى الماء والكلأ والنار , وثمنه حرام " .

    قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا , من أجل ابن خراش هذا قال الحافظ: " ضعيف , وأطلق عليه ابن عمار الكذب " .

    وقال البوصيرى فى " الزوائد " (١٥٣/١) : " هذا إسناد ضعيف , عبد الله بن خراش ضعفه أبو زرعة والبخارى والنسائى وابن حبان وغيرهم , وله شاهد من حديث بهيسة عن أبيها رواه أبو داود " .

    قلت: وهذا الشاهد ضعيف أيضا أخرجه أبو داود (٣٤٧٦) وعنه البيهقى (٦/١٥٠) وأبو عبيد فى " الأموال " (٧٣٦) من طريق سيار بن منظور ـ رجل من بنى فزارة - (زاد أبو داود: عن أبيه) عن امرأة يقال لها بهيسة عن أبيها قالت: " استأذن أبى النبى صلى الله عليه وسلم , فدخل بينه وبين قميصه , فجعل يقبل ويلتزم , ثم قال: يا نبى الله ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الماء , قال: يا نبى الله

    vol. 6, p. 7ما الشىء الذى لا يحل منعه؟ قال: الملح , قال: يا نبى الله {ما الشىء} الذى لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك ".

    قلت: وهذا سند ضعيف , سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان.

  3. وفى " التلخيص " (٣/٦٥) : " وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف , لكن ذكرها ابن حبان وغيره فى الصحابة ".

    قلت: لم يثبت لها الصحبة , والحافظ نفسه قد رد بذلك على ابن حبان فى " التهذيب " , فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها , عقب عليه بقوله: " وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة , وهى كذلك ".

    وقال فى " التقريب ": " لا تعرف , ويقال إن لها صحبة ".

  4. ولو ثبت ذلك لها , ففى الطريق إليها سيار بن منظور , وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا.

  5. وإنما يصح فى هذا الباب حديثان: الأول: قوله صلى الله عليه وسلم: " المسلمون شركاء فى ثلاث: فى الماء والكلأ , والنار ".

  6. أخرجه أبو داود (٣٤٧٧) عن على بن الجعد اللؤلؤى وعيسى بن يونس , وأحمد (٥/٣٦٤) والبيهقى (٦/١٥٠) عن ثور الشامى , وهو وأبو عبيد (٧٢٨) عن يزيد بن هارون , وهو عن معاذ بن معاذ , كلهم عن حريز بن عثمان حدثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , وقال بعضهم: " من المهاجرين " قال: " غزوت مع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثا , أسمعه يقول.... " فذكره كلهم باللفظ

    vol. 6, p. 8المذكور سوى يزيد بن هارون وعند أبى عبيد وحده , فإنه قال: " الناس " بدل " المسلمون " .

    قلت: وهو بهذا اللفظ شاذ لمخالفته للفظ الجماعة " المسلمون " فهو المحفوظ ولأن مخرج الحديث واحد , ورواية الجماعة أصح.

  7. ولقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى , فأورد الحديث فى " بلوغ المرام " باللفظ الشاذ , من رواية أحمد وأبى داود , ولا أصل له عندهما البتة , فتنبه.

    ثم قال البيهقى: " وأبو خداش هو (جهان) [١] بن زيد الشرعبى " .

    قلت: وهو ثقة , وزعم بعضهم أن له صحبة , فالسند صحيح , ولا يضره أن صاحبيه لم يسم , لأن الصحابة كلهم عدول عند أهل السنة , لاسيما وفى رواية بعضهم أنه من المهاجرين كما تقدم.

  8. (تنبيه) : قد علمت أن الحديث عند الجميع من رواية أبى خداش عن الرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , لكن رواه أبو نعيم فى " معرفة الصحابة " فى ترجمة أبى خداش ولم يذكر الرجل , كما فى " التلخيص " فأوهم أبو نعيم بذلك أن أبا خداش صحابى , وقد رد ذلك الحافظ فقال عقب ما نقلته عنه: " وقد سئل أبو حاتم عنه , فقال: أبو خداش لم يدرك النبى صلى الله عليه وسلم , وهو كما قال , فقد سماه أبو داود فى رواية " حبان بن زيد الشرعبى " وهو تابعى معروف " .

  9. يعنى فهو ليس بصحابى , ولايعنى أن الحديث مرسل كما فسر كلامه به المناوى فى " فيض القدير " , كيف وهو قد رواه ـ فى جميع الطرق عنه ـ عن الرجل؟ وهو صحابى كما عرفت.

  10. الحديث الثانى: قوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار " .