(١٨٩٨) - (روى نافع عن ابن عمر أن رجلا قال له: " تزوجتها أحلها لزوجها لم يأمرنى ولم يعلم قال: لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها , قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحا. وقال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم أنه يريد أن يحلها (ص ١٧٣) .

23 paragraphs · vol. 6, p. 311

  1. * صحيح.

    vol. 6, p. 311
  2. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١٧٤/٢) والحاكم (٢/١٩٩) والبيهقى (٧/٢٠٨) من طريق أبى غسان محمد بن مطرف المدنى عن عمر بن نافع عن أبيه أنه قال: " جاء رجل إلى ابن عمر رضى الله عنهما فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا , فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه , هل تحل للأول؟ قال: لا , إلا نكاح رغبة , كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

    وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " .

  3. ووافقه الذهبى , وهو كما قالا.

    وقال الهيثمى فى " مجمع الزوائد " (٤/٢٦٧) : " رواه الطبرانى فى " الأوسط " , ورجاله رجال الصحيح " .

  4. وأخرج ابن أبى شيبة (٧/٤٤/٢) عن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل: " أن ابن عمر سئل عن تحليل المرأة لزوجها؟ فقال: ذلك السفاح! لو أدرككم عمر , لنكلكم " .

    قلت: وإسناده صحيح.

  5. وللحديث شاهد مرسل عن عمرو بن دينار:

    vol. 6, p. 313* شاذ بهذا اللفظ

    أخرجه أبو داود (٢٠٧٢) وعنه البيهقى (٧/٢٠٤) وأحمد (٣/٤٠٤) من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهرى قال: " كنا عند عمر بن عبد العزيز , فتذاكرنا متعة النساء , فقال رجل يقال له: ربيع ابن سبرة ... " .

    قلت: فذكره باللفظ الأول , وقال البيهقى: " كذا قال , ورواية الجماعة عن الزهرى أولى " .

  6. يعنى: أن ذكر " حجة الوداع " فيه شاذ , خالف فيه إسماعيل بن أمية رواية الجماعة وهم كما ذكر قبل: معمر وابن عيينة وصالح بن كيسان , فقالوا: " عام الفتح " .

  7. أما رواية معمر , فهى عند مسلم (٤/١٣٣) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/٤٤/١) والبيهقى وأحمد من طريق إسماعيل بن علية عن معمر به مختصرا بلفظ: " نهى يوم الفتح عن متعة النساء " .

  8. وأخرجه أبو داود (٢٠٧٣) من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر به دون قوله " يوم الفتح " .

  9. وهذا اللفظ الثانى فى الكتاب.

  10. وهو رواية لأحمد.

  11. وأما رواية ابن عيينة فهى عند الدارمى (٢/١٤٠) : أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا ابن عيينة به.

  12. وتابعه الحميدى حدثنا سفيان به , أخرجه البيهقى.

  13. وأخرجه مسلم وأحمد عن سفيان دون قوله: " يوم الفتح " .

  14. وأما رواية صالح بن كيسان , فوصلها مسلم (٤/١٣٣) .

  15. فهذه الروايات التى ذكرنا تدل على وهم إسماعيل بن أمية على الزهرى فى

    vol. 6, p. 314قوله عنه: " فى حجة الوداع " .

  16. وإن الصواب رواية الجماعة عن الزهرى: " يوم الفتح " .

  17. ويؤكد ذلك , أن الزهرى تابعه عليه جماعة منهم عبد الملك وعبد العزيز ابنا الربيع بن سبرة وعمارة بن غزية كلهم قالوا عن الربيع: " عام الفتح " .

  18. ويأتى تخريج أحاديثهم فى الحديث الذى بعد هذا.

  19. فإن قيل: قد رواه عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فى حجة الوداع ... " الحديث وفيه ذكر متعة الحج , ومتعة النكاح هذه , وقصة سبرة وصاحبه مع المرأة التى عرضا عليها أن يتمتع أحدهما بها على نحو رواية عمارة بن غزية الآتية فى تخريج الحديث المشار إليه , وزاد فى آخرها: " فلما أصبحت غدوت إلى المسجد , فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب يقول: من كان منكم تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها , ولا يسترجع مما أعطاها شيئا , وليفارقها , فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة " .

  20. أخرجه أحمد (٣/٤٠٤ ـ ٤٠٥) بهذا التمام , وابن الجارود (٦٩٩) وأخرجه الدارمى (٢/١٤٠) وابن ماجه (١٩٦٢) والطحاوى (٢/١٤) دون متعة الحج , وكذلك مسلم والبيهقى ولكنهما لم يذكرا " حجة الوداع " .

  21. والجواب: أن عبد العزيز هذا قد اضطرب عليه فيه , كما يشعرك بذلك التأمل فيما سقته من التخريج لحديثه , فبعضهم ذكر فيه المتعتين , وبعضهم لم يذكر فيه إلا متعة الحج , ولا ذكروا أنها كانت فى حجة الوداع , فهذا كله يدل على أنه (أعنى عبد العزيز) لم يضبط حديثه , وذلك مما لا يستبعد منه , فإنه متكلم فيه من قبل حفظه مع كونه من رجال الشيخين , وقد لخص كلام الأئمة فيه الحافظ بن حجر فى " التقريب " فقال:

    vol. 6, p. 315" صدوق يخطىء " .

  22. فمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات ممن سمينا لو تفرد الواحد منهم بمخالفته فكيف وهم جميع؟.

  23. أضف إلى ذلك أن أباه عمر بن عبد العزيز (الخليفة الراشد) قد تابعه على الحديث فى الجملة , ولكنه لم يذكر فيه تاريخ القصة , ولفظه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة , وقال: إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة , ومن أعطى شيئا فلا يأخذه " أخرجه مسلم (٤/١٣٤) , وقد أشار الحافظ فى " الفتح " (٩/١٣٩) إلى إعلال هذا الحديث وقال: " فلا يصح من الروايات شىء بغير علة إلا غزوة الفتح " .