(١٩٢٧) - (قال عمر: " لا تغالوا فى صدقات النساء " رواه أبو داود والنسائى (ص ١٨٨) .
8 paragraphs · vol. 6, p. 347
- vol. 6, p. 347
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢١٠٦) والنسائى (٢/٨٧) والترمذى أيضا (١/٢٠٨) وصححه وكذا ابن حبان (١٢٥٩) والدارمى (٢/١٤١) والحاكم (٢/١٧٥) والبيهقى (٧/٢٣٤) وأحمد (١/٤٠ و٤٨) والحميدى (٢٣) والضياء فى " الأحاديث المختارة " (١/١٠٧) من طرق عن محمد بن سيرين عن أبى العجفاء (وقال أحمد: سمعه من أبى العجفاء) قال: خطبنا عمر رحمه الله فقال: " ألا لا تغالوا بصدق النساء , فإنها لو كانت مكرمة فى الدنيا , أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها النبى صلى الله عليه وسلم , ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه , ولا أصدق امرأة من بناته أكثر من ثنتى عشرة أوقية " .
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , وأبو العجفاء السلمى , اسمه هرم بن حيان , وهو من الثقات " ووافقه الذهبى , ولكنه تعقبه فى اسم أبى العجفاء , فقال: " قلت: بل هرم بن نسيب " .
قلت: وقيل فى اسمه غير ذلك , وقد وثقه ابن معين والدارقطنى , وروى عنه جماعة من الثقات , فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه: " مقبول " .
-
يعنى لين الحديث عند التفرد , فكيف هذا مع توثيق الإمامين المذكورين إياه؟! على أن الحاكم قد ذكر له طريقين آخرين عن عمر نحوه.
-
(تنبيه) : أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: " نهيت الناس آنفا أن يغالوا فى صداق النساء , والله تعالى يقول فى كتابه:
vol. 6, p. 348(وآتيتم إحداهن قنطارا , فلا تأخذوا منه شيئا) ؟ ! فقال عمر رضى الله عنه: كل أحد أفقه من عمر , مرتين أو ثلاثا , ثم رجع إلى المنبر , فقال للناس: إنى كنت نهيتكم أن تغالوا فى صداق النساء , ألا فليفعل رجل فى ماله مابدا له ".
-
فهو ضعيف منكر يرويه مجالد عن الشعبى عن عمر.
-
أخرجه البيهقى (٧/٢٣٣) وقال: " هذا منقطع ".
قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد , ليس بالقوى ثم هو منكر المتن , فإن الآية لا تنافى توجيه عمر إلى ترك المغالاة فى مهور النساء , ولا مجال الآن لبيان ذلك , فقد كتبت فيه مقالا نشر فى مجلة التمدن الإسلامى منذ بضع سنين.
-
ثم وجدت له طريقا أخرى عند عبد الرزاق فى " المصنف " (٦/١٨٠/١٠٤٢٠) عن قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى عبد الرحمن السلمى قال: فذكره نحوه مختصرا وزاد فى الآية فقال: " قنطارا من ذهب " , وقال: (ولذلك) [١] هى فى قراءة عبد الله.
قلت: وإسناده ضعيف أيضا , فيه علتان: الأولى: الانقطاع فإن أبا عبد الرحمن السلمى واسمه عبد الله بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين.
-
الأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع.