(٢٠٦٠) - (حديث سالم عن أبيه وفيه: " فليطلقها طاهرا أو حاملا " رواه مسلم.

52 paragraphs · vol. 7, p. 138

Page 2 of 2

  1. فإذا كان قول أبى داود هذا , هو عمدة الدارقطنى فيما عزاه إليه من التصحيح , ففيه نظر كبير.

    vol. 7, p. 143
  2. لأن قول المحدث: " هذا أصح من هذا " إنما يعنى ترجيحا فى الجملة , فإذا كان المرجح عليه صحيحا كان ذلك نصا على صحة الراجح وإذا كان ضعيفا لم يكن نصا على الصحة , وإنما على أنه أحسن حالا منه , هذا ما عهدناه منهم فى تخريجاتهم , وهو ما نصوا عليه فى " علم

    vol. 7, p. 144المصطلح ".

  3. على أننا نرى أن حديث ابن جريج أرجح من حديث نافع بن عجير لأنه من طريق عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج , أخبرنى بعض بنى أبى رافع مولى النبى صلى الله عليه وسلم عن عكرمة مولى ابن عباس قال: " طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة , ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغنى عنى إلا كما تغنى هذه الشعرة , لشعرة أخذتها من رأسها , ففرق بينى وبينه , فأخذت النبى صلى الله عليه وسلم (حجته) [١] فدعا بركانة وإخوته , ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد , وفلانا يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم , قال النبى صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد ; طلقها , ففعل , ثم قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته , فقال: إنى طلقتها ثلاثا يا رسول الله , قال: قد علمت , راجعها , وتلا (يا أيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) ".

  4. أخرجه أبو داود (٢١٩٦) وعنه البيهقى (٧/٣٣٩) .

  5. وأخرجه الحاكم (٢/٤٩١) من طريق محمد بن ثور عن ابن جريج عن محمد بن عبيد الله بن أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عكرمة به وقال: " صحيح الإسناد " ورده الذهبى بقوله: " محمد واه , والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإسلام ".

    وقال فى " التجريد " (٢/٣٦٠) : وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة " .

    قلت: وهذا الإسناد وإن كان ضعيفا لجهالة البعض من بنى رافع أو ضعفه لكنه قد توبع , فقال الإمام أحمد (١/٢٦٥) : حدثنا سعد بن إبراهيم حدثنا أبى عن محمد بن إسحاق: حدثنى داود بن الحصين عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: " طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى مطلب امرأته ثلاثا فى مجلس واحد , فحزن عليها حزنا شديدا , قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا , قال: فقال: فى مجلس واحد؟ قال: نعم , قال: فإنما تلك واحدة , فأرجعها إن شئت , قال: فرجعها , فكان ابن عباس يرى إنما

    vol. 7, p. 153وللحديث شواهد كثيرة يرتقى بها إلى درجة الصحة , وقد مضى ذكر الكثير منها برقم (١٧٥١) , وأذكر هنا خبرا غريبا أخرجه ابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٧/٢١٩/١ ـ ٢) من طريق محمد بن المهاجر قاضى اليمامة قال: " كتب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد إلى أبى المهاجر بن عبد الله: إنى حلفت بطلاق سلمى يوم تزويجى , فإذا قرأت كتابى فسل يحيى بن أبى كثير الطائى , واكتب إلى بما يجيبك , فلما قرأ الكتاب , كتب إلى يحيى بن أبى كثير , فقال يحيى: أخبرنا عكرمة وطاوس عن ابن عباس , وحدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين عن أبى هريرة , وحدثنى أبان بن عثمان عن مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت , وحدثنى محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبى سعيد الخدرى , وحدثنى عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب , وحدثنى الحكم بن عتيبة عن مجاهد عن ابن عمر , وحدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , وحدثنى محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله , وحدثنى الحسن بن أبى الحسن عن عمران بن حصين , وحدثنى بلال بن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه عن جده أبى موسى الأشعرى كلهم يقولون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث.

    قال: فكتب المهاجر بن عبد الله إلى الوليد بن يزيد بما حدثه به.

  6. أورده فى ترجمة المهاجر بن عبد الله الكلابى وقال: " استعمله يزيد بن عبد الملك على اليمامة , وأقره هشام بن عبد الملك , ثم عزله , سمع يحيى بن أبى كثير , حكى عنه ابنه محمد بن أبى المهاجر ".

  7. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

  8. وحديث على قد أخرجه الخطيب فى " تاريخ بغداد " (٩/٤٥٥) من طريق عبد الله بن زياد بن سمعان عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عنه به.

  9. أورده فى ترجمة ابن سمعان هذا وذكر عن مالك وغيره أنه كذاب.

  10. وفى حديث المسور والشواهد التى أشرنا إليها غنية عن حديث مثل هذا الكذاب.

  11. والله المستعان.

    vol. 7, p. 155قلت فى "إرواء الغليل" ٧/١٥٥: * صحيح.

  12. وسبق تخريجه (٢٩٧) .