(٢٣٦١) - (أثر: " أن عمر رضى الله عنه لما شهد عنده أبو بكرة , ونافع وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة بالزنى حدهم حد القذف , لما تخلف الرابع زياد فلم يشهد ".
10 paragraphs · vol. 8, p. 28
- vol. 8, p. 28
* صحيح.
-
أخرجه الطحاوى (٢/٢٨٦ - ٢٨٧) من طريق السرى بن يحيى قال: حدثنا عبد الكريم ابن رشيد عن أبى عثمان النهدى قال: " جاء رجل إلى عمر بن الخطاب , رضى الله عنه فشهد على المغيرة بن شعبة فتغير لون عمر , ثم جاء آخر فشهد فتغير لون عمر , ثم جاء آخر فشهد , فتغير لون عمر , حتى عرفنا ذلك فيه , وأنكر لذلك , وجاء آخر يحرك بيديه , فقال: ما عندك يا سلخ العقاب , وصاح أبو عثمان صيحة تشبهها صيحة عمر , حتى كربت أن يغشى على , قال: رأيت أمر قبيحا , قال: الحمد لله الذى لم يشمت الشيطان بأمة محمد صلى الله عليه وسلم , فأمر بأولئك النفر فجلدوا " .
قلت: وإسناد صحيح , ورجاله ثقات غير ابن رشيد وهو صدوق.
-
وقد توبع , فقال ابن أبى شيبة (١١/٨٥/١) : أخبرنا ابن علية عن التيمى عن أبى عثمان قال: " لما شهد أبو بكرة وصاحباه على المغيرة جاء زياد , فقال له عمر: رجل لن يشهد إن شاء الله إلإ بحق , قال: رأيت انبهارا , ومجلسا سيئا , فقال
vol. 8, p. 29عمر: هل رأيت المرود دخل المكحلة؟ قال: لا: فأمر بهم فجلدوا ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
-
وله طرق أخرى , منها عن قسامة بن زهير قال: " لما كان من شأن أبى بكرة والمغيرة الذى كان - وذكر الحديث - قال: فدعا الشهود , فشهد أبو بكرة , وشبل بن معبد , وأبو عبد الله نافع , فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: شق على عمر شأنه , فلما قدم زياد قال: إن تشهد إن شاء الله إلا بحق , قال زياد: أما الزنا فلا أشهد به , ولكن قد رأيت أمرا قبيحا , قال عمر: الله أكبر , حدوهم , فجلدوهم , قال: فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان , فهم عمر رضى الله عنه أن يعيد عليه الجلد , فنهاه على رضى الله عنه وقال: إن جلدته فارجم صاحبك , فتركه ولم يجلده ".
-
أخرجه ابن أبى شيبة وعنه البيهقى (٨/٣٣٤ ـ ٣٣٥) .
قلت: وإسناده صحيح.
-
ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى بكرة , فذكر قصة المغيرة قال: " فقدمنا على عمر رضى الله عنه , فشهد أبو بكر ونافع , وشبل بن معبد , فلما دعا زيادا قال: رأيت منكرا , فكبر عمر رضى الله عنه ودعا بأبى بكرة , وصاحبيه , فضربهم , قال: فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده: والله إنى لصادق , وهو فعل ما شهد به , فهم بضربه , فقال على: لئن ضربت هذا فارجم هذا ".
-
وإسناده صحيح أيضا.
-
وعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفانى وهو ثقة كأبيه.
ثم ذكره معلقا عن على بن زيد عن عبد الرحمن بن أبى بكرة: " أن أبا بكرة و ... " فذكره نحوه وفى آخره: فقال على: أن كانت شهادة أبى بكر شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا
vol. 8, p. 30فقد جلدتموه.
-
يعنى لا يجلد ثانيا بإعادته القذف ".
-
وله طريق أخرى عن عبد العزيز بن أبى بكر فذكر القصة نخو ما تقدم وفيها زيادات غريبة , أخرجه الحاكم (٣/٤٤٨/٤٤٩) وسكت عليه هو والذهبى.
قلت: وفى إسناده محمد بن نافع الكرابيسى البصرى قال ابن أبى حاتم: " ضعيف ".