(٢٩٢) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة "

14 paragraphs · vol. 1, p. 324

  1. " هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإنى لا أعرفه بعدالة ولا جرح " , وتعقبه الذهبى بقوله: " هو أبو سهل واه " .

    قلت: وضعفه الدارقطنى والبيهقى كما يأتى , وقد توبع , فرواه الدارقطنى والبيهقى من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبرى قال: وجدت فى كتاب أبى: حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان العرزمى عن عطاء به نحوه.

    vol. 1, p. 324
  2. وعبد الملك هذا ثقة من رجال مسلم لكن أحمد بن عبيد الله العنبرى ليس بالمشهور.

    قال الذهبى: قال ابن القطان: مجهول.

    قال الحافظ فى " اللسان " : " وذكره ابن حبان فى " الثقات " فقال: روى عن ابن عتبة وعنه ابن الباغندى , لم تثبت عدالته وابن القطان تبع ابن حزم فى إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله , وهذا الرجل بصرى شهير , وهو ولد عبيد الله القاضى المشهور " .

  3. وأعله البيهقى بما فيه من الوجادة , وليس بشىء كما بينته فى تخريج " صفة الصلاة " .

  4. وللحديث متابعة أخرى، فرواه البيهقى عن محمد بن عبيد الله العرزمى عن عطاء به نحوه وقال: " تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزمى عن عطاء وهما ضعيفان " .

  5. وكذا قال الدارقطنى.

  6. وبالجملة فالحديث بهذا الشاهد مع طرقه الثلاث عن عطاء يرقى إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى.

  7. (٢٩٢) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " ما بين المشرق والمغرب قبلة " رواه ابن ماجه والترمذى وصححه (ص ٧٨ ـ ٧٩) .

  8. * صحيح.

    vol. 1, p. 325
  9. أخرجه الترمذى (٢/١٧١) وابن ماجه (١٠١١) من طريق أبى معشر عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا.

    وقال الترمذى: " حديث أبى هريرة قد روى عنه من غير هذا الوجه , وقد تكلم بعض أهل العلم فى أبى معشر من قبل حفظه , واسمه نجيح , قال محمد: لا أروى عنه شيئا , وقد روى عنه الناس " .

    قلت: وقال النسائى فى سننه (١/٣١٣) : " وأبو معشر المدنى اسمه نجيح , وهو ضعيف , ومع ضعفه أيضا كان اختلط , عنده أحاديث مناكير , منها: محمد بن عمرو ... " قلت: فذكر هذا الحديث ".

    قلت: لكن له طريق أخرى.

    فقال الترمذى: حدثنا الحسن بن أبى بكر المروزى , حدثنا المعلى بن منصور حدثنا عبد الله بن جعفر المخرمى عن عثمان بن محمد الأخنسى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة مرفوعا به وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".

    قال محمد (يعنى البخارى) : هو أقوى من حديث أبى معشر وأصح ".

    قلت: ورجاله كلهم ثقات غير شيخ الترمذى " الحسن بن أبى بكر " كذا هو فى نسخ السنن " أبى بكر " حتى النسخة التى صححها أحمد شاكر رحمه الله تعالى , وهو خطأ , والصواب " الحسن بن بكر " بحذف لفظ (أبى) كما فى " التهذيب " و " التقريب " وهو الحسن بن بكر بن عبد الرحمن أبو على نزيل مكة , قال مسلمة: " مجهول " لكن قد روى عنه جماعة من الثقات ذكرهم فى " التهذيب " وكأنه لذلك قال فى " التقريب " : إنه صدوق , والله أعلم.

  10. وللحديث شاهد من رواية ابن عمر مرفوعا.

  11. أخرجه الدارقطنى (ص ١٠١) والحاكم (١/٢٠٦) وعنه البيهقى (٢/٩) عن يزيد ابن هارون أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن المجبر عن نافع عنه.

  12. وقال

    vol. 1, p. 326الحاكم: " صحيح , وابن مجبر ثقة " .

    قلت: كلا , بل ليس بثقة , بل اتفقوا على تضعيفه , وقد أورده الذهبى فى " الميزان " وكذا الحافظ فى " اللسان " فلم يذكرا عن أحد توثيقه , بل كل من حكوا كلامه فيه ضعفه , إلا الحاكم فلا يعتمد على توثيقه.

  13. لكنه لم يتفرد به , فقد أخرجه الدارقطنى , وعنه الضياء فى " المختارة " , والحاكم أيضا (١/٢٠٥) من طريق أبى يوسف يعقوب بن يوسف الواسطى حدثنا شعيب بن أيوب حدثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع به.

    وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , فإن شعيب بن أيوب ثقة وقد أسنده " .

  14. ووافقه الذهبى.

    قلت: ولكن شعيبا لم يخرج له الشيخان شيئا , إنما أخرج له أبو داود فقط , فالحديث صحيح فقط إن كان الراوى عنه يعقوب بن يوسف أبو يوسف الخلال الواسطى ثقة , فإنى لم أجد له ترجمة فيما عندى من كتب الرجال , وقد تفرد به كما قال البيهقى , قال: " والمشهور رواية الجماعة: حماد بن سلمة وزائدة بن قدامة ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر من قوله. قال: وروى عن أبى هريرة مرفوعا , وروى يحيى بن أبى كثير عن أبى قلابة عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا "

    قلت: فالحديث بهذه الطرق صحيح , والله أعلم.