(٣٤١) - (حديث عائشة وأبى سعيد قالا: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة قال ذلك "

14 paragraphs · vol. 2, p. 50

  1. * صحيح.

    vol. 2, p. 50
  2. أما حديث عائشة فأخرجه الترمذى (٢/١١) وابن ماجه (٨٠٦) والطحاوى (١/١١٧) والدارقطنى (١١٣) والبيهقى (٢/٣٤) من طريق حارثة بن أبى الرجال عن عمرة عنها قالت: " كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم ... " .

    وقال البيهقى: هذا لم نكتبه إلا من حديث حارثة وهو ضعيف ".

    وقال الترمذى: " لا نعرفه إلا من هذا الوجه ".

    قلت: قد عرفه غيره من غير هذا الوجه , أخرجه أبو داود (٧٧٦) والدارقطنى (١١٢) والحاكم (١/٢٣٥) والبيهقى من طريق طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حرب الملائى عن بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة به.

    وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " ووافقه الذهبى - إلا أنه وقع فى نسختنا من تلخيصه " على شرطهما " وأظنه وهما من بعض النساخ " -.

  3. وأعله أبو داود بقوله: " وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب , لم يروه إلا طلق بن غنام , وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكر فيه شيئا من هذا " .

    قلت: يشير أبو داود إلى الحديث (٣٠٩) بلفظ " كان يستفتح الصلاة بالتكبير

    vol. 2, p. 51والقراءة بـ (الحمد لله رب العالمين) ليس فيه " سبحانك ... " وهذا الإعلال ليس بشىء عندنا لأنها زيادة من ثقة وهى مقبولة , ولولا أن الإسناد منقطع لحكمنا بصحته.

    قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٨٦) : " ورجال إسناده ثقات , لكن فيه انقطاع " يعنى بين أبى الجوزاء وعائشة , وقد سبق بيان ذلك فى المكان المشار إليه.

  4. ولكنه مع ذلك شاهد جيد للطريق الأولى يرقى الحديث بهما إلى درجة الحسن , ثم إلى درجة الصحة بشهادة حديث أبى سعيد وغيره مما يأتى ذكره.

  5. وأما حديث أبى سعيد:

    فأخرجه أبو داود (٧٧٥) والنسائى (١/١٤٣) والترمذى (٢/٩ ـ ١٠) والدارمى (١/٢٨٢) وابن ماجه (٨٠٤) والطحاوى (١/١١٦) والدارقطنى (١١٢) والبيهقى (٢/٣٤ ـ ٣٥) وأحمد (٣/٥٠) وابن أبى شيبة من طرق عن جعفر بن سليمان الضبعى عن على بن على الرفاعى عن أبى المتوكل الناجى عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول " فذكره.

    ولفظ أبى داود والطحاوى " كان إذا قام من الليل كبر ... الحديث - وزادا: " ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثا , ثم يقول: الله أكبر كبير [١] ثلاثا , أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم , من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ " -.

  6. وهى عند الآخرين أيضا إلا النسائى وابن ماجه وقال الترمذى: " وقد تكلم فى إسناد حديث أبى سعيد , كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على بن على الرفاعى , وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث ".

    قلت: ولعل هذا لا ينفى أن يكون حسنا فإن رجاله كلهم ثقات , وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة وقال شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا على بن على الرفاعى.

    وقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث.

    vol. 2, p. 52قلت: وهذا لا يوجب إهدار حديثه , بل يحتج به حتى يظهر خطأه , وهنا ما روى شيئا منكرا , بل توبع عليه كما سبق.

  7. وكأن العقيلى أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبى الرجال المتقدم عن عائشة: " وقد روى من غير وجه بأسانيد جياد " .

  8. وفى الباب عن أنس.

  9. أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/٣٥/٢ من الجمع بينه وبين الصغير) عن عبد العزيز الحدانى حدثنا مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عنه.

    وقال: " لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد " .

    قلت: بلى , قد رواه الدارقطنى (ص ١١٣) من طريق محمد بن الصلت حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس به.

  10. بل أخرجه الطبرانى نفسه فى " كتاب الدعاء " كما فى " نصب الراية " (١/٣٢٠) من طريق الفضل بن موسى السينانى ـ وفى الأصل ـ الشيبانى وهو تصحيف ـ عن حميد الطويل به.

  11. وهذا إسناد صحيح , فلا يلتفت بعد هذا إلى قول أبى حاتم: " هذا حديث كذب لا أصل له , ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه " كما فى " العلل " (١/١٣٥) لابنه.

  12. وذلك لأمرين:

    الأول: أنه لم يذكر الحجة فى كذب هذا الحديث مع اعترافه بأن راويه ابن الصلت لا بأس به , بل قد وثقه هو وأبو زرعة وابن نمير كما ذكر ابنه فى " الجرح والتعديل " (٣/٢/٢٨٩) .

  13. الثانى: أنه لم يتفرد به ابن الصلت بل توبع عليه من الطريقين المتقدمين

    vol. 2, p. 53فللحديث أصل أصيل عن أنس بن مالك رضى الله عنه.

    (فائدة) صح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك ... "

  14. رواه ابن مندة فى " التوحيد " (ق ١٢٣/٢) بسند صحيح.