(٤٠٣) - (حديث عمران بن حصين: " أن النبى صلى الله عليه وسلم {صلى} بهم فسها فسجد سجدتين , ثم تشهد , ثم سلم "
19 paragraphs · vol. 2, p. 128
- vol. 2, p. 128
* صحيح.
-
أخرجه البخارى (١/١١٣) ومسلم (٢/٨٤) وأبو عوانة (٢/٢٠٠ ـ ٢٠٣) وأبو داود (١٠٢٠) والنسائى (١/١٨٤ ـ ١٨٥) وابن ماجه (١٢١١) وابن أبى شيبة (١/١٧٥/١) وابن الجارود (١٩٨) والبيهقى (٢/٣٣٠ , ٣٣٥) والطيالسى (٢٧١) وأحمد (١/٣٧٩ , ٤٥٥) من طرق عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: " صلى النبى صلى الله عليه وسلم - قال إبراهيم: لا أدرى زاد أو نقص - فلما سلم , قيل له: يا رسول الله أحدث فى الصلاة شىء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا , فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم , فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث فى الصلاة شىء لنبأتكم به , ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون , فإذا نسيت فذكرونى , وإذا شك ... " الحديث.
-
والسياق للبخارى.
-
(٤٠٣) - (حديث عمران بن حصين: " أن النبى صلى الله عليه وسلم {صلى} بهم فسها فسجد سجدتين , ثم تشهد , ثم سلم " رواه أبو داود والترمذى وحسنه (ص ١٠٤) .
-
* ضعيف شاذ.
-
رواه أبو داود (١٠٣٩) والترمذى (٢/٢٤١) , وابن الجارود (١٢٩) والحاكم (١/٣٢٣) والبيهقى (٢/٣٥٥) من طريق أشعث بن عبد الملك الحمرانى عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين به.
وقال الترمذى: " حديث حسن غريب صحيح " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه " ووافقه الذهبى.
قلت: أشعث هذا ثقة , ولكنه ما أخرجا له فى الصحيحين كما قال الذهبى
vol. 2, p. 129نفسه فى " الميزان " ! فالإسناد صحيح , لولا أن لفظه " ثم تشهد " شاذة فيما يبدو , فقد أخرج مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما من طرق أخرى عن خالد الحذاء به أتم منه وليس فيه هذه الزيادة كما تقدم قبل حديثين , ولذلك قال البيهقى عقب الحديث: " تفرد به أشعث الحمرانى , وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفى وهشيم وحماد بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه " .
-
وأيده الحافظ فى " الفتح " (٢/٧٩) فقال بعد ما عزاه لبعض من ذكرنا وابن حبان: " وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد غير هذا الحديث. انتهى
وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر , وضعفه البيهقى وابن عبد البر وغيرهما , ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الثقات عن ابن سيرين , فإن المحفوظ عن ابن سيرين فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد , وروى السراج من طريق سلمة بن علقمة أيضا فى هذه القصة: قلت لابن سيرين: فالتشهد؟ قال: لم أسمع فى التشهد شيئا , وقد تقدم فى " باب تشبيك الأصابع " من طريق ابن عوف عن ابن سيرين قال: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم , وكذا المحفوظ عن خالد الحذاء بهذا الإسناد فى حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد , كما أخرجه مسلم , فصارت بزيادة [١] أشعث شاذة , ولهذا قال ابن المنذر: لا أحسب التشهد فى سجود السهو يثبت.
-
لكن قد ورد فى التشهد فى سجود السهو عن ابن مسعود عند أبى داود والنسائى , وعن المغيرة عند البيهقى , وفى إسنادهما ضعف. فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة فى التشهد باجتماعها ترتقى إلى درجة الحسن.
قال العلائى: وليس ذلك ببعيد , وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله. أخرجه ابن أبى شيبة ".
-
وما عزاه الحافظ للسراج رواه البيهقى أيضا (٢/٣٥٥) عن سلمة بن علقمة قال: قلت: لمحمد بن سيرين: فيهما تشهد - يعنى فى سجدتى السهو -؟ قال: لم أسمعه فى حديث أبى هريرة رضى الله عنه , وأحب إلى أن يتشهد ".
-
وسنده صحيح , ورواه البخارى وابن أبى شيبة (١/١٧٧/٢) مختصرا.
- vol. 2, p. 130
وحديث أبى هريرة الذى أشار إليه ابن سيرين , هو ما رواه هو عن أبى هريرة قال: " صلى النبى صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى العشى , ـ قال محمد: وأكثر ظنى أنها العصر ـ ركعتين , ثم سلم , ثم قام إلى خشبة فى مقدم المسجد , فوضع يده عليها , وفيهم أبو بكر وعمر رضى الله عنهما فهابا أن يكلماه , وخرج سرعان الناس , فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبى صلى الله عليه وسلم ذا اليدين , فقال: أنسيت أم قصرت؟ فقال: لم أنس ولم تقصر , قال: بلى قد نسيت. [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدق ذو اليدين , فقال الناس نعم , فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم] فصلى ركعتين ثم سلم , ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول , ثم رفع رأسه فكبر , ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده أو أطول , ثم رفع رأسه وكبر. [فقيل لمحمد: سلم فى السهو؟ فقال: لم أحفظه عن أبى هريرة , ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم] " .
-
أخرجه البخارى (١/٣٠٩ , ٣١٠) ومسلم (٢/٨٦) وأبو عوانة (٢/١٩٥) ومالك (٢/٩٣/٥٨) وأبو داود (١٠٠٨) والنسائى (١/١٨١ ـ ١٨٢ , ١٨٢) والترمذى (٢/٢٤٧) وابن ماجه (١٢١٤) وابن الجارود (١٢٧) والبيهقى (٢/٣٥٤)
-
وأحمد (٢/٢٣٤ ـ ٢٣٥ , ٢٤٨ , ٢٨٤) وزاد ابن ماجه وحده: " ثم سلم " يعنى بعد سجدتى السهو.
-
ورجاله ثقات , إلا أن هذه الزيادة شاذة لقول ابن سيرين فى الزيادة الثانية: " لم أحفظه عن أبى هريرة " فهذا نص على خطأ من ذكر التسليم فى حديثه عن أبى هريرة.
-
وهذه الزيادة الثانية عند مسلم وأبى عوانة وأبى داود وغيرهم.
-
وأما الزيادة الأولى فهى عند البخارى فى رواية , ومسلم , وغيره.
وفى قول ابن سيرين: " ... ولكن ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم "
- vol. 2, p. 131
إشارة منه إلى أن قصة أبى هريرة هذه وقصة عمران واحدة , وقد أشار إلى ذلك أيضا الحافظ ابن حجر فى كلامه الذى نقلته آنفا , وقد اختلف العلماء فى ذلك:
فذهب ابن خزيمة وغيره إلى التعدد , ورجح الحافظ أنها واحدة , وأجاب عن شبهة من خالف , فراجع كلامه فى ذلك فى " الفتح " (٣/٨٠) .
-
وحديث ابن مسعود فى التشهد بعد السجدتين , قد أخرجه أيضا البيهقى (٢/٣٥٦) مرفوعا وقال: " وهذا غير قوى , ومختلف فى رفعه ومتنه " .
قلت: وهو من طريق خصيف عن أبى عبيدة عن ابن مسعود وهذا إسناد فيه ضعف وانقطاع , وقد رواه من هذا الوجه ابن أبى شيبة (٢/١٧٧/٢) وأحمد (١/٤٢٩) موقوفا على ابن مسعود , ويرجح الموقوف ما رواه ابن أبى شيبة عقبه من طريق إبراهيم عن عبد الله قال: فيهما تشهد.
-
وهذا إسناد صحيح وإن كان ظاهره الإنقطاع , لما عرف من ترجمة إبراهيم وهو النخعى فيما يرويه عن ابن مسعود بدون واسطة , أنه إنما يفعل ذلك إذا كان بينه وبين ابن مسعود أكثر من واحد من التابعين من أصحاب ابن مسعود , ولذلك صرح الحافظ بصحة إسناده كما تقدم.