(٤٨٩) - (حديث أبى موسى مرفوعا: " اثنان (١) فما فوقهما جماعة "
13 paragraphs · vol. 2, p. 248
- vol. 2, p. 248
* ضعيف.
-
أخرجه ابن ماجه (٩٧٢) وكذا الطحاوى (١/١٨٢) والدارقطنى (ص ١٠٥) والبيهقى (٣/٦٩) والخطيب فى " تاريخ بغداد " (٨/٤١٥ و١١/٤٥ ـ ٤٦) وابن عساكر (١٥/٩٥/٢) عن الربيع بن بدر عن أبيه عن جده عمرو بن جراد عن أبى موسى
به , وقال البيهقى: " رواه جماعة عن الربيع بن بدر وهو ضعيف " .
وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٦٢/٢) : " هذا إسناد ضعيف لضعف الربيع ووالده بدر بن عمرو " .
قلت: بدر لم يضعفه أحد , وإنما علته أنه لا يعرف , قال الذهبى: " لا يدرى حاله , فيه جهالة " .
وقال الحافظ ابن حجر: " مجهول " .
قلت: ومثله عمرو بن جراد جد الربيع , فالإسناد واهٍجداً.
-
وقد روى الحديث عن ابن عمرو بن العاص وأبى أمامة والحكم بن عمير الثمالى , وأنس بن مالك , والوليد بن أبى مالك مرسلاً.
-
أما حديث ابن عمرو , فهو من طريق عثمان بن عبد الرحمن المدنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , أخرجه الدارقطنى.
vol. 2, p. 249قلت: وهذا إسناده واهٍجدا أيضا ;ًفإن المدنى هذا متروك وكذبه ابن معين كما فى " التقريب " .
-
وأما حديث أبى أمامة , فهو من رواية عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عنه مرفوعاً. أخرجه أحمد (٥/٢٥٤ و٢٦٩) .
قلت: وهذا سند واهٍفإن عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد الألهانى ضعيفان.
-
وأما حديث الحكم بن عمير فهو من رواية بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبى حبيب قال: سمعت الحكم بن عمير الثمالى ـ وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ـ يقول. فذكره مرفوعاً.
-
أخرجه ابن سعد (٧/٤١٥) وابن عدى (ق ٣٠٦/١) وقال: " عيسى بن إبراهيم بن طهمان عامة رواياته لا يتابع عليه " .
قلت: هو واهٍجداً , فقد قال البخارى فيه: " منكر الحديث " . والنسائى: " متروك الحديث " .
-
وأما حديث أنس فيرويه سعيد بن زربى حدثنا ثابت عنه مرفوعاً بلفظ: الإثنان جماعة , والثلاثة جماعة , وما كثر فهو جماعة ".
-
أخرجه البيهقى وقال: " ضعيف ".
قلت: وعلته سعيد هذا وهو واهٍجداً , قال البخارى: " عنده عجائب "
-
وكذا قال أبو حاتم وزاد: " من المناكير " وقال النسائى: " ليس بثقة ".
وقال ابن حبان: " كان يروى الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته ".
- vol. 2, p. 250
وأما حديث الوليد بن أبى مالك فهو عند الإمام أحمد (٥/٢٦٩) قال: " حدثنا هشام بن سعيد حدثنا ابن المبارك عن ثور بن يزيد عن الوليد بن أبى مالك قال: دخل رجل المسجد , فصلى , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه؟ قال: فقام رجل فصلى معه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان جماعة " .
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات فهو صحيح لولا أنه مرسل فإن الوليد ـ وهو ابن عبد الرحمن بن أبى مالك ـ تابعى مات سنة (١٢٥) .
-
وقد صح الحديث موصولاً من طريق أخرى عن أبى سعيد الخدرى وغيره نحو هذا , لكن ليس فيه قوله " هذان جماعة " كما سيأتى فى " الإمامة " رقم (٥٣٥) .
-
والخلاصة أن الحديث ضعيف من جميع طرقه , وليس فيها ما يقوى بعضه بعضاً لشدة ضعفها جميعها , وخيرها المرسل , فلو وجدنا فى تلك الموصول ما فيه ضعف يسير لحكمنا بقوته , ولذلك قال الحافظ فى " تخريج المختصر " : " حديث غريب , وقد جاء من رواية أبى موسى وأبى أمامة وأنس {و} عبد الله بن عمرو ابن العاص , وأسانيدها كلها ضعيفة " .
وقال فى موضع آخر كما فى " الفيض " : " اتفقوا على تضعيفه " .
وقال القسطلانى فى " شرح البخارى " : " طرقه كلها ضعيفة " .
قلت: لكن يشهد لصحة معناه كما أشار إليه المؤلف الحديث الآتى بعده.