(٥٢٠) - (حديث: " الأئمة من قريش "
25 paragraphs · vol. 2, p. 298
- vol. 2, p. 298
(٥٢٠) - (حديث: " الأئمة من قريش " (ص ١٢٤) .
-
* صحيح.
-
ورد من حديث جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك وعلى بن أبى طالب وأبو برزة الأسلمى.
- ١ ـ أما حديث أنس فله عنه طرق:
-
الأولى: قال الطيالسى فى مسنده (٢١٣٣) : حدثنا ابن سعد عن أبيه عنه مرفوعاً وأخرجه ابن عساكر (٧/٤٨/٢) من طريق أبى يعلى حدثنا الحسين بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه به. وهكذا أخرجه أبو نعيم فى " الحلية " (٣/١٧١) من طريق الطيالسى عن إبراهيم بن سعد به وقال: " هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس " .
قلت: وإسناده صحيح على شرط الستة فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم.
-
الثانية: عن بكير بن وهب الجزرى قال: قال لى أنس بن مالك: أحدثك حديثاً ما أحدثه كل أحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على باب البيت ونحن فيه فقال: فذكره.
-
أخرجه أحمد (٣/١٢٩) والدولابى فى " الكنى " (١/١٠٦) وابن أبى عاصم فى " السنة " (١٠٢٠ ـ بتحقيقى) وأبو نعيم (٨/١٢٢ ـ ١٢٣) وأبو عمرو الدانى فى " الفتن " (ق ٣/٢) والبيهقى (٣/١٢١) , وقال: " مشهور من حديث أنس , رواه عنه بكير " .
قلت: وليس بالقوى كما قال الأزدى , وذكره ابن حبان فى " الثقات " فمثله يستشهد به.
-
والحديث عزاه فى " المجمع " (٥/١٩٢) للطبرانى أيضاً فى الأوسط وأبى يعلى والبزار وقال: " رجاله ثقات " ,.
- vol. 2, p. 299
الثالثة: عن محمد بن سوقة عن أنس به.
-
أخرجه أبو نعيم (٥/٨) من طريق أبى القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن أبى رجاء المروزوى قال: وجدت فى كتاب جدى حماد بن أبى رجاء السلمى بخطه عن أبى حمزة السكرى عن محمد بن سوقة به. وقال: " غريب من حديث محمد , تفرد به حماد موجوداً فى كتاب جده " .
قلت: والحمادان لم أجد من ترجمهما.
-
الرابعة: عن عمر بن عبد الله بن يعلى عنه مرفوعاً.
-
أخرجه ابن الديباجى فى " الفوائد المنتقاه " (٢/٧٩/٢) عن مروان بن معاوية عنه قلت: وعمر هذا ضعيف.
الخامسة: عن على بن الحكم البنانى عنه مرفوعاً بلفظ: " الأمراء من قريش ... " الحديث.
-
أخرجه الحاكم (٤/٥٠١) من طريق الصعق بن حزن حدثنا على بن الحكم به وقال: " صحيح على شرط الشيخين , ووافقه الذهبى , وإنما هو على شرط مسلم وحده , فإن الصعق هذا إنما أخرجه له البخارى خارج الصحيح.
-
والحديث عزاه الحافظ العراقى فى " تخريج الإحياء " (٤/٩١) للنسائى والحاكم بإسناد صحيح. فلعله يعنى السنن الكبرى للنسائى.
السادسة: عن قتادة عنه بلفظ: " إن الملك فى قريش ... " الحديث.
-
رواه الطبرانى كما فى " الفتح " (١٣/١٠١) .
-
٢ ـ وأما حديث على بن أبى طالب , فهو من طريق فيض بن الفضل
vol. 2, p. 300البجلى حدثنا مسعر ابن كدام عن سلمة بن كهيل عن أبى صادق عن ربيعة بن ناجذ عنه بلفظ: " الأئمة من قريش ... " الحديث.
-
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٨٥) وعنه أبو نعيم (٧/٢٤٢) , وأبو القاسم المهرانى فى " الفوائد المنتخبة " (٤/٤٠/١ ـ ٢) وأبو عمرو الدانى فى " الفتن " (ق ٤/٢) والحاكم (٤/٧٥ ـ ٧٦) والخطابى فى " غريب الحديث " (ق ٧١/١) من طرق عن الفيض به. وقال الطبرانى: " لم يروه عن مسعر إلا فيض " .
قلت: وهو مجهول الحال , فقد ذكره ابن أبى حاتم (٣/٢/٨٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً , غير أنه قال: كتب أبى عنه , وروى عنه.
قلت: وهو من رواة هذا الحديث عنه , خلافاً لما قد يشعر به صنيع الهيثمى (٥/١٩٢) . حيث أعل الحديث بحفص بن عمر بن الصباح الراقى , مع أنه تابعه أبو حاتم وغيره عند الدانى والحاكم.
-
وبقية رجال الإسناد ثقات , فهو حسن فى الشواهد. وقد سكت عليه الحاكم وكذا الذهبى على ما فى النسخة المطبوعة من كتابيهما , وأما المناوى فقال فى " فيض القدير " : " أخرجه الحاكم " فى " المناقب " (يعنى المكان الذى أشرنا إليه بالرقم) وقال: صحيح , وتعقبه الذهبى فقال: حديث منكر. وقال ابن حجر رحمه الله: حديث حسن , لكن اختلف فى رفعه ووقفه , ورجح الدارقطنى وقفه.
قال: وقد جمعت طرق خبر " الأئمة من قريش " فى جزء ضخم عن نحو أربعين صحابياً ".
قلت: وذكر العلامة القارى فى شرحه لـ " شرح النخبة " أن الحافظ قال فى هذا الحديث إنه متواتر.
-
ولا يشك فى ذلك من وقف على بعض الطرق التى جمعها الحافظ رحمه الله كالتى نسوقها هنا.
- vol. 2, p. 301
٣ ـ وأما حديث أبى برزة , فهو من طريق سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلمة أبى المنهال الرياحى عنه.
-
أخرجه الطيالسى (٩٢٦) وأحمد (٤/٤٢١ و٤٢٤) وكذا يعقوب بن سفيان وأبو يعلى والطبرانى والبزار كما فى " الفتح " (١٣/١٠١) و " المجمع " (٥/١٦٣) وقال: " ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين وهو ثقة " .
قلت: وثقه جماعة , وضعفه أبو داود وقال النسائى: ليس بالقوى فالسند حسن والحديث صحيح.
-
وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة بمعناه فى الصحيحين وغيرهما , فمن شاء فليراجع " مجمع الزوائد " و " فتح البارى " , ثم " السنة لابن أبى عاصم " رقم (١٠٠٩ ـ ١٠٢٩ ـ بتحقيقى) .
-
(تنبيه) استدل المصنف بالحديث على أن القرشى مقدم فى إقامة الصلاة على غيره , كما هو مقدم فى الإمامة الكبرى , وفى هذا الاستدلال نظر عندى , لأن الحديث بمجموع ألفاظه ورواياته لا يدل إلا على الإمامة الكبرى , فإن فى حديث أنس وغيره: " ما عملوا فيكم بثلاث: ما رحموا إذا استرحموا , وأقسطوا , إذا قسموا , وعدلوا إذا حكموا " .
-
فهذا نص فى الإمامة الكبرى , فلا تدخل فيه الإمامة الصغرى لاسيما وقد ورد فى البخارى وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قدم سالماً مولى أبى حذيفة فى إمامة الصلاة ووراءه جماعة من قريش.
-
نعم الحديث الذى قبله ظاهر الدلالة على ما ذكره المؤلف , والله أعلم.