(٥٩٣) - (قال صلى الله عليه وسلم: " الجمعة على من سمع النداء "
12 paragraphs · vol. 3, p. 58
- vol. 3, p. 58
* حسن.
-
أخرجه أبو داود (١٠٥٦) وعنه البيهقى (٣/١٧٣) وكذا ابن الجوزى فى " التحقيق " (١/١٥٧/١) والدارقطنى (١٦٥) وأبو نعيم فى " الحلية " (٧/١٠٤) والخطيب فى " الموضح " (٦ ـ ٧) من طريق قبيصة حدثنا سفيان عن محمد ابن سعيد ـ يعنى الطائفى ـ عن أبى سلمة بن نبيه عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم به. وقال أبو داود:
" روى هذ الحديث جماعة عن سفيان مقصوراً على عبد الله بن عمرو لم يرفعوه , وإنما أسنده قبيصة " . قال البيهقى عقبه: " وقبيصة بن عقبة من الثقات , ومحمد بن سعيد هذا هو الطائفى ثقة " .
وقال الدراقطنى والخطيب: " قال ابن أبى داود: محمد بن سعيد هو الطائفى , ثقة , وهذه سنة تفرد بها أهل الطائف " .
vol. 3, p. 59قلت: وقد تعقب البيهقى ابن التركمانى فقال: " قلت: رواه قبيصة عن الثورى , وقد قال ابن معين: وغيره: قبيصة ثقة , إلا فى حديث الثورى , والطائفى مجهول. كذا فى الميزان " .
قلت: فى هذا العزو إيهام بما لا يصح , فإن الذهبى بعد أن ذكر أنه مجهول , وهو قول أبى حاتم كما نص عليه فى مقدمة الميزان ذكر أنه روى عنه غير الثورى: زيد بن الحباب ويحيى بن سليم الطائفى ومعتمر بن سليمان. قال: " فانتفت الجهالة " .
-
فلا مجال لإعلال الحديث به , بل العلة ممن فوقه , فإن أبا سلمة بن نبيه , تفرد عنه الطائفى هذا كما فى الميزان ولذلك قال الحافظ فى " التقريب " : " مجهول " . وكذلك قال فى شيخه عبد الله بن هارون , وقال الذهبى: " تابعى نكرة " .
-
فهما علة الحديث مرفوعاً وموقوفاً.
-
وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
-
أخرجه الدراقطنى وعنه البيهقى وابن الجوزى من طريق الوليد عن زهير بن محمد عنه.
-
ثم أخرجه الدارقطنى وعنه ابن الجوزى وابن أخى ميمى فى " الفوائد المنتقاة " (٤/٩١/٢) عن محمد بن الفضل بن عطية عن حجاج عن عمرو به بلفظ: " الجمعة على من كان بمدى الصوت " .
-
وهذا سند واهٍابن عطية متهم بالكذب , وحجاج هو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه , ولعله تلقاه عن زهير بن محمد وهو أبو المنذر الخراسانى وفيه ضعف , قال الحافظ فى " التقريب " : " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها , قال البخارى عن أحمد: كأن زهير الذى يروى عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه " .
vol. 3, p. 60قلت: وهذا الحديث من رواية الوليد عنه وهو ابن مسلم الشامى على أنه قد رواه مرة عنه بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه بلفظ: " إنما تجب الجمعة على من سمع النداء , فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه " .
-
أخرجه البيهقى وقال: " وهذا موقوف " .
-
ورواه ابن أبى شيبة (١/٢٥٠/١) بسند صحيح عن عمرو بن شعيب موقوفاً عليه.
-
والحديث سكت عليه الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٣٧) وقد أورده من الطريقين , وأشار إلى الاختلاف فى الطريق الأولى وقفاً ورفعاً , وكذلك صنع فى " الفتح " (٢/٢٢٠) لكنه قال فيه: " ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم: أتسمع النداء؟ قال: نعم , قال: فأجب " .
-
فالحديث على هذا حسن إن شاء الله تعالى , وقد تقدم حديث ابن أم مكتوم فى أول صلاة الجماعة رقم (٤٨٧) .