(٦٢٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة "
44 paragraphs · vol. 3, p. 84
Page 1 of 2
- vol. 3, p. 84
(٦٢٢) - (عن أبى هريرة مرفوعا: " من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة " رواه الأثرم ورواه ابن ماجه ولفظه " فليضف إليها أخرى " (ص ١٤٧) .
-
* صحيح.
-
واقتصار المؤلف فى العزو على الأثرم وابن ماجه يوهم أنه لم يروه من هو أشهر منهما وأعلى كعبا , وليس كذلك , فقد رواه النسائى (١/٢١٠) : أخبرنا قتيبة ومحمد بن منصور واللفظ له (١) عن سفيان عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ الأثرم , إلا أنه لم يقل " الصلاة " .
قلت: وهذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن منصور وهو إما الخزاعى أو الطوسى وكلاهما ثقة يروى عن سفيان بن عيينة , وعنهما النسائى , لكن قوله: " الجمعة " شاذ , والمحفوظ " الصلاة " كما سيأتى تحقيقه إن شاء الله تعالى.
- (١)أما لفظ قتيبة فهو بلفظ " الجمعة " بدل الصلاة , رواه الطحاوي عن النسائي , كما تأتي الإشارة إليه. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: عن} [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {كذا فى الأصل , والصواب: ابن الهاد}
-
وأخرجه الحاكم (١/٢١٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعى به , ولفظه كلفظ الأثرم سواء.
-
ثم روى الحاكم ومن طريقه البيهقى (٣/٢٠٣) والدارقطنى (١٦٧) عن أسامة بن زيد الليثى عن ابن شهاب به بلفظ: " فليصل إليها أخرى " .
وقال الحاكم فى الإسنادين: " صحيح " ووافقه الذهبى.
قلت: الأول كما قال لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه.
-
والثانى حسن.
- vol. 3, p. 85
ثم أخرجه الدارقطنى والحاكم والبيهقى والمخلص فى " العاشر من حديثه " (٢٠٩ ـ ٢١٠) من طريق صالح بن أبى الأخضر عن الزهرى به مثل لفظ أسامة , وزادوا إلا الحاكم: " فإن أدركهم جلوساً صلى أربعا " .
-
وفيها عندهم يحيى بن المتوكل الباهلى وهو صدوق يخطىء كما فى " التقريب " .
-
وصالح بن أبى الأخضر ضعيف يعتبر به , ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى!!
-
وأخرجه ابن ماجه (١١٢١) من طريق عمر بن حبيب عن ابن أبى ذئب أن [١] الزهرى به إلا أنه قرن مع أبى سلمة سعيد بن المسيب بلفظ: " فليصل " لا " فليضف " كما وقع فى الكتاب.
-
وعمر بن حبيب ضعيف كما فى " التقريب " , وفى " التلخيص " (١٢٧) : " متروك " , وهو الأقرب إلى الصواب.
-
ورواه ياسين الزيات عن الزهرى عن سعيد وأبى سلمة معا به , وفيه الزيادة المتقدمة.
-
أخرجه الدارقطنى (١٦٧) , وفى رواية له: عن سعيد أو عن أبى سلمة , على الشك , وفى أخرى: عن سعيد وحده. وكذلك رواه الخطيب فى تاريخه (١١/٢٥٧) ثم قال الدارقطنى: " ياسين ضعيف " .
-
وقد تابعه عبد الرزاق بن عمر الدمشقى - وهو متروك الحديث عن الزهرى , لين فى غيره - , والحجاج - وهو ابن أرطاة وهو مدلس وقد عنعنه - , وعمر بن قيس - وهو المكى متروك - , وسليمان بن أبى داود الحرانى وهو متروك أيضا , كلهم رووه
عن الزهرى عن سعيد وحده غير عمر بن قيس فقرن به أبا سلمة , وليس عندهم الزيادة إلا الحرانى.
- vol. 3, p. 86
أخرجه الدارقطنى من طريقهم جميعا.
-
وله طريق أخرى عن سعيد بن المسيب به.
-
رواه يحيى بن راشد البراء عن داود بن أبى هند عن سعيد به بلفظ الكتاب الثانى.
-
أخرجه الدارقطنى , ويحيى هذا قال الحافظ: " وهو ضعيف , وقال الدارقطنى فى " العلل ": حديثه غير محفوظ " . ثم قال: " وأحسن طرق هذا الحديث رواية الأوزاعى على ما فيها من تدليس الوليد , وقد قال ابن حبان فى صحيحه: إنها كلها معلولة , وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " عن أبيه: لا أصل لهذا الحديث , إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها , وذكر الدارقطنى الاختلاف فيه فى علله , وقال: الصحيح من أدرك من الصلاة ركعة. وكذا قال العقيلى والله أعلم " .
قلت: بل أحسن طرقه رواية سفيان بن عيينة عند النسائى فإنه لاعلة فيها إن سلم من الشذوذ. وقد فاتت الحافظ فلم يذكرها , فلعل هذا هو السبب فى ترجيحه رواية الأوزاعى عليها. على أن هذا الترجيح وذاك إنما هو شكلى لا يعطى الحديث حجة مع إعلال الأئمة له وترجيحهم للفظ الآخر عليه , وهو الذى ليس فيه ذكر الجمعة , وهو الذى تطمئن إليه نفس الباحث فى طرقه فإن جميعها ضعيفة بينة الضعف , كما تقدم , غير ثلاث:
الأولى: طريق ابن عيينة.
-
والثانية: طريق الأوزاعى.
-
والثالثة: طريق أسامة بن زيد.
-
فهذه ظاهرة الصحة , غير الثانية فقد أعلها الحافظ بالتدليس كما تقدم , والثالثة فيها مجال لإعلالها بأسامة هذا فإنه متكلم فيه من قبل حفظه ولذلك اقتصرنا على تحسين إسناده , فمثله عند الاختلاف لا يحتج به.
-
وأما الطريق
vol. 3, p. 87الأولى فلا علة فيها سوى الشذوذ من قبل محمد بن منصور , فقد تابعه الإمام أحمد فقال (٢/٢٤١) : حدثنا سفيان عن الزهرى به بلفظ: " صلاة " بدل " الجمعة " .
-
وكذلك أخرجه مسلم (٢/١٠٧) والترمذى (٢/٤٠٣) والدارمى (١/٢٧٧) وابن ماجه (١١٢٢) والطحاوى فى " المشكل " (٣/١٠٥) والبيهقى (٣/٢٠٢) من طرق عديدة عن سفيان به.
-
وكذلك أخرجه مسلم والنسائى والدارمى والبيهقى عن الأوزاعى عن الزهرى به.
-
وتابعهما عليه مالك عند البخارى (١/١٤٥) ومسلم وأبى داود (١١٢١) والنسائى والبيهقى وكذا الشافعى (١/٥١) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (٣/١٠٥) .
-
ومعمر عند مسلم والبيهقى وأحمد (٢/٢٧٠ ـ ٢٧١ و٢٨٠) .
-
وعبيد الله بن عمر عند مسلم والنسائى وأحمد (٢/٣٧٥) .
-
ويونس بن عبيد عند مسلم والبيهقى , وزاد " مع الإمام " وسيذكرها المؤلف بعد الحديث.
-
وابن عبد الهاد [١] عند الطحاوى.
-
وشعيب عند البيهقى.
-
ورواه عراك بن مالك عن أبى هريرة به.
-
أخرجه أحمد (٢/٢٦٥) ورجاله ثقات.
قلت: فهؤلاء جماعة من الثقات الأثبات رووه عن سفيان والأوزاعى بلفظ " الصلاة " خلافا لمن روى عنهما اللفظ الآخر " الجمعة " فدل ذلك على شذوذ هذا اللفظ عنهما , وأيد ذلك رواية مالك ومن معه بلفظ " الصلاة " , وزاده تأييدا الطريق الأخرى عن أبى هريرة , وزيادة معمر فى رواية البيهقى عقب
vol. 3, p. 88الحديث: " قال الزهرى: والجمعة من الصلاة " .
-
فهذا يؤكد أن ذكر لفظ " الجمعة " فى الحديث عن الزهرى خطأ عليه , إذ لو كان هذا اللفظ محفوظا عنده لم يكن بحاجة إلى هذا القول والاستنباط من الحديث كما هو ظاهر , ولذلك قال البيهقى عقبه: " هذا هو الصحيح , وهو رواية الجماعة عن الزهرى , وفى رواية معمر دلالة على أن لفظ الحديث فى الصلاة مطلق , وأنها بعمومها تتناول الجمعة كما تتناول غيرها من الصلوات " .
قلت: ولهذا قال الترمذى عقب الحديث:
" هذا حديث حسن صحيح , والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وغيرهم , قالوا: من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى , ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا , وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك والشافعى وأحمد وإسحاق " .
-
لكن الحديث له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: " من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها , وليضف إليها أخرى " .
-
أخرجه الدارقطنى (١٢٧ ـ ١٢٨) : حدثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمى حدثنا يعيش بن الجهم حدثنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد ح وحدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر به.
-
وهذا لفظ عبد العزيز وقال ابن نمير: " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى " .
-
وأخرجه الطبرانى فى " الصغير " (١١٦) و " الأوسط " (١/٥٢/٢) من طريق إبراهيم بن سليمان الدباس حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملى عن يحيى بن سعيد به وقال: " لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز تفرد به إبراهيم " .
vol. 3, p. 89قلت: وما سقناه عن الدارقطنى يرد عليه فى الأمرين معا , فقد تابعه عيسى بن إبراهيم ـ وهو الشعيرى - عن عبد العزيز بن مسلم , وتابع هذا عبد الله بن نمير وهما ثقتان حجتان , فالحديث عندى صحيح مرفوعا , وإن ذكر الدارقطنى فى " العلل " الاختلاف فيه وصوب وقفه كما فى " التلخيص " , فإن زيادة الثقة مقبولة , فكيف وهى من ثقتين , ومجيئه موقوفا كما رواه البيهقى وغيره كما
ذكرنا فى الحديث الذى قبله لا ينافى الرفع , لأن الراوى قد يوقف الحديث أحيانا , ويرفعه أحيانا , والكل صحيح. ويؤيد الرفع أنه ورد من طريق سالم عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: " من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة " .
-
أخرجه النسائى وابن ماجه (١١٢٣) والدارقطنى من طريق بقية بن الوليد حدثنا يونس بن يزيد الأيلى عن الزهرى عن سالم به. وقال الدارقطنى: " قال لنا ابن أبى داود: لم يروه عن يونس إلا بقية " . وفى " التلخيص " : " وقال ابن أبى حاتم فى " العلل " عن أبيه: هذا خطأ فى المتن والإسناد , وإنما هو عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة مرفوعا: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها , وأما قوله: من صلاة الجمعة فوهم. قلت: إن سلم من وهم بقية ففيه تدليسه تدليس التسوية , لأنه عنعن لشيخه , وله طريق أخرى أخرجها ابن حبان فى " الضعفاء " من حديث إبراهيم بن عطية الثقفى عن يحيى بن سعيد عن الزهرى به , قال: وإبراهيم منكر الحديث جدا , وكان هشيم يدلس عنه أخبارا لا أصل لها , وهو حديث خطأ " .
قلت: قد خالف بقية سليمان بن بلال فقال: " عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها , إلا أنه يقضى ما فاته " .
-
أخرجه النسائى عن أبى بكر عنه. وأبو بكر هذا هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحى وهو ثقة , وكذلك سائر الرجال , فالسند
vol. 3, p. 90صحيح مرسل.
- وهو يدلنا على أمور: