(٧٠٠) - (قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة: " لو مت لغسلتك وكفنتك "
6 paragraphs · vol. 3, p. 160
- vol. 3, p. 160
* صحيح.
-
رواه ابن ماجه (١٤٦٥) من طريق أحمد , وهو فى " المسند " (٦/٢٢٨) وعنه الدارقطنى (١٩٢) , والدارمى (١/٣٧ ـ ٣٨) والبيهقى (٣/٣٩٦) وابن هشام فى " السيرة " (٤/٢٩٢) عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: " رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعا فى رأسى , وأنا أقول: وا رأساه , قال: بل أنا وا رأساه , قال: ما ضرك لو مت قبلى فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك؟ قلت: لكنى , أو لكأنى بك والله لو فعلت ذلك لقد رجعت إلى بيتى , فأعرست فيه ببعض نسائك! قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم بدىء بوجعه الذى مات فيه ".
-
ورواه ابن حبان أيضا فى صحيحه كما فى " التلخيص " (١٥٤) وقال: " وأعله البيهقى بابن إسحاق ".
vol. 3, p. 161قلت: قد صرح بالتحديث فى " السيرة " فأمنا بذلك تدليسه , فالحديث حسن , ثم قال الحافظ: " ولم يتفرد به , بل تابعه عليه صالح بن كيسان عند أحمد والنسائى , وأما ابن الجوزى فقال: لم يقل " غسلتك " إلا ابن إسحاق. وأصله فى البخارى بلفظ: ذاك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك وأدعو لك " .
قلت: رواية صالح فى " المسند " (٦/١٤٤) عنه عن الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: " دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اليوم الذى بدىء فيه فقلت: وا رأساه , فقال: وددت أن ذلك كان وأنا حى , فهيأتك ودفنتك , قالت: فقلت ـ غيرى ـ: كأنى بك فى ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك! قال: وأنا وا رأساه , ادعوا لى أباك وأخاك , حتى اكتب لأبى بكر كتاباً فإنى أخاف أن يقول قائل , أو يتمنى متمن: أنا أولى , ويأبى الله عز وجل والمؤمنون إلا أبا بكر " .
-
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
-
وهو فى البخارى (٤/٤٦) من طريق القاسم بن محمد قال: " قالت عائشة: وا رأساه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك لو كان وأنا حى , فأستغفر لك , وأدعو لك , فقالت عائشة: واثكلياه , والله إنى لأظنك تحب موتى! لو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك! فقال النبى صلى الله عليه وسلم: بل أنا وا رأساه! لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبى بكر وابنه وأعهد , أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون , ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون , أو يدفع الله , ويأبى المؤمنون " .
قلت: فقول صالح بن كيسان فى رواية: " فهيأتك " نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة فهو بمعنى قول ابن إسحاق فى روايته: " فغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك " , فالحديث بهذه المتابعة صحيح , والله أعلم.
- vol. 3, p. 162
(تنبيه) : تبين من تخريج الحديث أن الغسل فيه بلفظ: " فغسلتك " والمصنف أورده تبعا للرافعى أو غيره بلفظ: " لغسلتك " باللام وهو تحريف , والصواب " فغسلتك " بالفاء , والفرق بينهما أن الأولى شرطية , الثانية للتمنى. كما فى " التلخيص " .