(٧٦٥) - (عن ابن مسعود مرفوعا: " من عزى مصابا فله مثل أجره ". "
19 paragraphs · vol. 3, p. 217
- vol. 3, p. 217
عمرو بن حزم , قال الحافظ فى " التقريب " : " له رؤية , وليس له سماع إلا من الصحابة "
-
فجعل المصنف الحديث من مسند عمرو بن حزم وهم منه.
-
والحديث سكت عليه الحافظ فى " التلخيص " (١٦٨)
-
وقد وجدت له شاهدا بلفظ: " من عزى أخاه المؤمن فى مصيبة , كساه الله حلة خضراء يحبر بها. قيل: ما يحبر بها؟ قال: يغبط بها " .
-
أخرجه الخطيب (٧/٣٩٧) وابن عساكر (١٥/٩١/١) عن قدامة بن محمد حدثنا أبى عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن شهاب عن أنس مرفوعا.
-
وهذا سند رجاله ثقات غير محمد والد قدامة وهوالأشجعى , فلم أجد له ترجمة.
-
وقد رواه ابن أبى شيبة (٤/١٦٤) عن أبى مودود عن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: فذكره موقوفا عليه.
قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات , وأبو مودود هذا اسمه عبد العزيز ابن أبى سليمان , وابن كريز تابعى , فالحديث مرسل جيد , وهو وإن كان موقوفا عليه , فإنه فى حكم المرفوع فإنه مما لا يقال من قبل الرأى , لا سيما , وقد روى مرفوعا عن أنس كما رأيت , فالحديث بمجموع الطريقين حسن عندى , والله أعلم.
-
وروى الترمذى (١/٢٠٠) من طريق أم الأسود عن منية بنت عبيد بن أبى برزة عن جدها أبى برزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عزى ثكلى كسى بردا فى الجنة " . وقال: " حديث غريب , وليس إسناده بالقوى " .
-
(٧٦٥) - (عن ابن مسعود مرفوعا: " من عزى مصاباً فله مثل أجره " . " رواه ابن ماجه والترمذى وقال: غريب " .
-
* ضعيف.
-
رواه الترمذى (١/١٩٩) وابن ماجه (١٦٠٢) والبيهقى
vol. 3, p. 218(٤/٥٩) والخطيب (٤/٢٥ , ٤٥٠ ـ ٤٥١) من طرق عن على بن عاصم حدثنا محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود به.
وقال الترمذى: " حديث غريب , لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث على بن عاصم , وروى بعضهم من محمد ابن سوقة بهذا الإسناد مثله موقوفا ولم يرفعه. ويقال: أكثر ما ابتلى به على بن عاصم بهذا الحديث , نقموا عليه " .
وقال البيهقى: " تفرد به على بن عاصم , وهو أحد ما أنكر عليه , وقد روى عن غيره , والله أعلم " .
-
وذكر الخطيب نحوه ثم قال (١١/٤٥٣ ـ ٤٥٤) : " قلت: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن منصور مثل ما رواه على بن عاصم , وروى كذلك عن سفيان الثورى وشعبة وإسرائيل ومحمد بن الفضل بن عطية وعبد الرحمن بن مالك بن مغول والحارث بن عمران الجعفرى كلهم عن ابن سوقة , وقد ذكرنا أحاديثهم فى مجموعنا لحديث محمد بن سوقة , وليس شىء منها ثابتا " .
قلت: وحديث الثورى أخرجه تمام فى " الفوائد " (ق ١٩١/٢) والعقيلى فى " الضعفاء " (٢٩٩) وأبو نعيم (٥/٩) من طريق حماد بن الوليد الكوفى عنه وقال أبو نعيم: " تفرد به عنه حماد " .
قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ١٦٨) : " وهو ضعيف جدا , وكل المتابعين لعلى بن عاصم أضعف منه بكثير " .
-
وحديث شعبة أخرجه تمام والعقيلى وابن الأعرابى فى " المعجم " (١/٨٣/١) وأبو نعيم (٥/٩ , ٧/١٦٤) من طريق نصر بن حماد حدثنا شعبة به.
وقال أبو نعيم: " تفرد به عنه نصر " .
قلت: وهو واهٍجدا , قال ابن معين: كذاب , وقال النسائى: " ليس
vol. 3, p. 219بثقة ".
-
وحديث عبد الحكيم بن منصور أخرجه تمام وابن الأعرابى (٣٧/١ و٣٨/٢ و١٩١/٢) وعبد الحكيم متروك , كذبه ابن معين كما فى " التقريب ".
-
وحديث إسرائيل أخرجه الخطيب (١١/٤٥١) من طريقين عن أبى بكر الشافعى: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينورى حدثنا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى (وفى رواية: الوكيعى) قال: حضرت وكيعا وعنده أحمد بن حنبل , وخلف المخرمى , فذكروا على بن عاصم , فقال خلف: إنه غلط فى أحاديث , فقال وكيع: وما هى؟ فقال: حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: " من عزى مصابا فله مثل أجره " فقال وكيع: حدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال وكيع: وحدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبى
صلى الله عليه وسلم ".
قلت: وهذه متابعة قوية إذا صح السند إليها فإن إسرائيل بن يونس ثقة من رجال الشيخين , وقيس بن الربيع صدوق سىء الحفظ , وبقية الرجال ثقات معروفون , إلا الدينورى فهو مترجم فى " تاريخ بغداد " (٥/٤٣٢) وقال: " حدث أحاديث مستقيمة , وذكره الدارقطنى فقال: صدوق " . وإلا إبراهيم بن مسلم الخوارزمى فأورده الحافظ فى " اللسان " وقال: " يغرب , قاله ابن حبان " .
-
وبقية المتابعات التى ذكرها الخطيب أخرج بعضها تمام والعقيلى وقال: " لم يتابع على بن عاصم عليه ثقة " . ولذلك قال الحافظ بعد أن ذكرها: " وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل , فقد ذكرها صاحب الكمال من طريق وكيع عنه , ولم أقف على إسنادها بعد " .
قلت: قد وقفنا على إسنادها والحمد لله , وقد عرفت أن راويها عن وكيع
vol. 3, p. 220لم يوثقه أحد غير ابن حبان مع قوله فيه " يغرب " فمثله لا يحتج به. والله أعلم.
-
وللحديث شاهد من رواية على بن يزيد الصدائى عن محمد بن عبيد الله عن أبى الزبير عن جابر رفعه.
-
أخرجه ابن عدى (ق ٢٨١/٢) وقال: " لا أعلم رواه عن محمد بن عبيد الله غير على بن يزيد " .
قلت: وهذا ضعيف , والذى قبله وهو العرزمى متروك فلا يعتد بهذا الشاهد.
-
وجملة القول: أن الحديث ضعيف , ليس فى شىء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه فى تقويته , ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعا كما زعم ابن الجوزى , وقد رد عليه المحققون ذلك. وذكر أقوالهم السيوطى فى " اللآلىء المصنوعة " (٢/٤٢١ ـ ٤٢٥) وأطال فى ذلك. وانتهى إلى ما قاله الحافظ صلاح الدين العلائى مما خلاصته: " إن الحديث بطرقه يخرج عن أن يكون ضعيفا واهيا , فضلا عن أن يكون موضوعا " والله أعلم.