(٧٧٥) - (حديث: " أن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن رضى الله عنهما ".

5 paragraphs · vol. 3, p. 233

  1. * صحيح.

    vol. 3, p. 233
  2. أخرجه الحاكم (١/٣٧٦) وعنه البيهقى (٤/٧٨) من طريق بسطام بن مسلم عن أبى التياح يزيد بن حميد عن عبد الله بن أبى

    vol. 3, p. 234مليكة: " أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر , فقلت لها: يا أم المؤمين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخى عبد الرحمن بن أبى بكر , فقلت لها: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم , ثم أمر بزيارتها " سكت عليه الحاكم , وقال البيهقى: " تفرد به بسطام بن مسلم البصرى" .

    قلت: وهو ثقة اتفاقا , فالحديث صحيح , وكذلك قال الذهبى.

  3. والحديث عزاه المؤلف للأثرم , وتبع فى ذلك مجد الدين فى " المنتقى " , وقال الحافظ العراقى فى " تخريج الإحياء " (٤/٤١٨) : " رواه ابن أبى الدنيا فى " القبور " بإسناد جيد " .

    قلت: ورواه ابن ماجه (١٥٧٠) من هذا الوجه عنها مختصرا بلفظ: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فى زيارة القبور " .

    وقال البوصيرى فى " الزوائد " (ق ٩٨/١) : " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات " .

    قلت: وتابعه ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة , قال: " توفى عبد الرحمن بن أبى بكر ب (حبشى) [قال ابن جريج: الحبشى على اثنى عشر ميلا من مكة] , قال: فحمل على مكة , فدفن , فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن بن أبى بكر فقالت:

    وكنا كندمانى جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن نتصدعا

    فلما تفرقنا كأنى ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

    ثم قالت: " والله لو حضرتك ما دفنتك إلا حيث مت , ولو شهدتك ما زرتك ".

  4. أخرجه ابن أبى شيبة (٤/١٤٠) والزيادة له والترمذى (١/١٩٦) وسكت عليه , ولا أدرى السبب , فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , فهو على طريقته صحيح , ولولا أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه , لحكمت عليه بالصحة , والله أعلم.

    vol. 3, p. 235
  5. ومما يشهد للحديث ما سيأتى فى الحديث الذى يليه عن عائشة إنها سألت النبى صلى الله عليه وسلم إذا هى زارت القبور كيف تقول؟ فقال عليه الصلاة والسلام: " قولى السلام على أهل الديار من المؤمنين ... " فهى إذن كانت تزور القبور فى حياته عليه الصلاة والسلام وباقراره بل وتعليمه فلو أن ذلك كان قبل النهى لما خفى ذلك عليها , ولم يحتج بالأمر بزيارتها , لو أنه كان قبل النهى ,

    والله أعلم.