(٨٤٧) - (حديث أبى سعيد: " كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام , أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر , أو صاعا من زبيب , أو صاعا من أقط "

26 paragraphs · vol. 3, p. 336

  1. * صحيح.

    vol. 3, p. 336
  2. وهو من رواية عياض بن عبد الله بن سعد بن أبى سرح عن أبى سعيد الخدرى , وله عنه طرق:

    الأولى: عن زيد بن أسلم عن عياض به مع تقديم الجملة الأخيرة منه على ما قبلها , ودون قوله " إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم " , فإنه لم يرد فى هذه الطريق , وإنما فى التى بعدها.

  3. أخرجه مالك فى " الموطأ " (١/٢٨٤/٥٣) وعنه البخارى (٣/٢٩٤ ـ فتح) ومسلم (٣/٦٩) والطحاوى (١/٣١٨) والبيهقى (٣/١٦٤) كلهم عن مالك عن زيد به , وزاد فى " الموطأ " فى آخره: " وذلك بصاع النبى صلى الله عليه وسلم " .

    وتابعه سفيان وهو الثورى عن زيد بن أسلم به ولفظه: " كنا نعطيها فى زمان النبى صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام ... " الحديث.

  4. أخرجه البخارى (٣/٢٩٤ , ٢٩٧ ـ ٢٩٩) والنسائى (١/٣٤٧) والترمذى (١/١٣١) والطحاوى والبيهقى وأحمد (٣/٧٣) عن جمع من الثقات عنه به وزاد فى آخره هو والبخارى والترمذى: " فلما جاء معاوية , وجاءت السمراء قال: " أرى مدا من هذا يعدل مدين " - زاد الترمذى: من تمر. - قال: فأخذ الناس بذلك , قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه " . ليس عند البخارى " أو صاعا من أقط " .

    ثم قال الترمذى: " هذا حديث حسن صحيح " .

  5. وتابعه أيضا أبو عمر وهو حفص بن ميسرة عن زيد به ولفظه:

    vol. 3, p. 337" وكنا نخرج فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام.

    وقال أبو سعيد: وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر ".

  6. أخرجه البخارى (٣/٢٩٧) .

  7. الطريق الثانية: عن داود بن قيس عن عياض بن عبد الله به ولفظه: " كنا نخرج إذا كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعا من طعام أو ... " الحديث مثل حديث مالك عن زيد وزاد فى آخره: " فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبى سفيان حاجا أو معتمرا.

  8. فكلم الناس على المنبر , فكان فيما كلم به الناس أن قال: إنى أرى أن مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر. فأخذ الناس بذلك , قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبدا ما عشت ".

  9. أخرجه مسلم (٣/٦٩) وأبو داود (١٦١٦) والنسائى (١/٢٤٧ , ٢٤٨) وابن ماجه (١٨٢٩) وابن الجارود فى " المنتقى " (رقم ٣٥٧ , ٣٥٨) والطحاوى والدارقطنى (٢٢٣) والبيهقى (٣/١٦٠ , ١٦٥) وأحمد (٣/٢٣ , ٩٨) .

  10. الطريق الثالثة: عن إسماعيل بن أمية قال: أخبرنى عياض بن عبد الله به ولفظه: " كنا نخرج زكاة الفطر ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عن كل صغير ... " الحديث مثل الذى قبله إلا أنه قال: " ثلاثة أصناف " فلم يذكر الزبيب ولا قال: " صاعا من طعام أو "

  11. أخرجه مسلم.

  12. الطريق الرابعة: عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن عياض بلفظ:

    vol. 3, p. 338" كنا نخرج زكاة الفطر من ثلاثة أصناف: الأقط والتمر والشعير " .

  13. أخرجه مسلم (٣/٧٠) والنسائى (١/٣٤٧) .

  14. الطريق الخامسة: عن ابن عجلان عنه , ولفظه: " أن معاوية لما جعل نصف الصاع من الحنطة عدل صاع من تمر أنكر ذلك أبو سعيد

    وقال: لا أخرج فيها إلا الذى كنت أخرج فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعا من تمر , أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط ".

  15. أخرجه مسلم وأبو داود (١٦١٨) وابن أبى شيبة فى " المصنف " (٤/٣٧) والحميدى فى " مسنده " (٧٤٢) والبيهقى (٣/١٧٢) من طرق عنه.

  16. وتابعهم سفيان بن عيينة عن ابن عجلان , لكنه زاد عليهم فيه فقال: " أو صاعا من دقيق "

  17. أخرجه أبو داود (١٦١٨) والنسائى (١/٣٤٧) والدارقطنى (٢٢٣) والبيهقى وزاد النسائى فى آخره: " ثم شك سفيان فقال: دقيق أو سلت "

  18. وزاد الدارقطنى فى رواية: " فقال له على بن المدينى وهو معنا: يا أبا محمد (يعنى ابن عيينة) : أحد لا يذكر فى هذا " الدقيق "! قال: بلى هو فيه " .

  19. وزاد أبو داود: " قال حامد (يعنى ابن يحيى وهو شيخه) : فأنكروا عليه فتركه سفيان " قال أبو داود: " فهذه الزيادة وهم من ابن عيينة " .

  20. ووافقه البيهقى على ذلك. ولا يشك فى وهمه من تتبع الطرق السابقة , لا سيما وفى رواية النسائى أن سفيان شك فى ذلك , والشك لا يفيد علما. بل فى رواية الحميدى عنه " أو صاعا من أقط " . وهو الصواب.

    vol. 3, p. 339
  21. الطريق السادسة: عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان عن عياض بلفظ: " إنما كنا نخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر , أو صاعا من شعير , أو صاع أقط , لا نخرج غيره , فلما كثر الطعام فى زمن معاوية جعلوه مدين من حنطة " .

  22. أخرجه النسائى (١/٣٤٨) والطحاوى (١/٣١٩) من طريق يزيد بن أبى حبيب عنه.

  23. وتابعه ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله به ولفظه: " سمعت أبا سعيد وهو يسأل عن صدقة الفطر؟ قال: لا أخرج إلا ما كنت أخرجه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاعاً من تمر , أو صاعاً من شعير أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط. فقال له الرجل: أو مدين من قمح , فقال: لا , تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها " .

  24. أخرجه الطحاوى عن الوهبى قال: حدثنا ابن إسحاق به.

  25. ورواه إسماعيل بن علية عن ابن إسحاق به , فزاد فيه: " أو صاعا من حنطة " .

  26. أخرجه الدراقطنى (٢٢٢) والحاكم (١/٤١١) والبيهقى (٤/١٦٦) وسكت عليه , وتعقبه التركمانى بقوله: " الحفاظ يتوقون ما ينفرد به ابن إسحاق , كذا قال البيهقى فى باب قتل ماله روح , وقد ذكر أبو داود هذا الحديث ثم قال: رواه ابن علية وعبدة وغيرهما عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عياض عن أبى سعيد بمعناه , وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية: " أو صاعا من حنطة " وليس بمحفوظ , حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل ليس فيه ذكر الحنطة " .

    قلت: فتصحيح الحاكم إياه من تساهله , ولا عجب منه , وإنما العجب

    vol. 3, p. 340من الذهبى حيث وافقه عليه! وقد قال الحافظ فى " الفتح " (٣/٢٩٦) : " قال ابن خزيمة: ذكر الحنطة فى خبر أبى سعيد غير محفوظ , ولا أدرى ممن الوهم , وقوله: " فقال رجل الخ " دال على أن ذكر الحنطة فى أول القصة خطأ , إذ لو كان أبو سعيد أخبر أنهم كانوا يخرجون منها فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا لما كان الرجل يقول له: أو مدين من قمح " .

    قلت: وهذا هو التحقيق.