(٨٧٧) - (وقوله: " لا تحل الصدقة لغنى ولا لذى مرة سوى "
23 paragraphs · vol. 3, p. 381
- vol. 3, p. 381
* صحيح.
-
وقد ورد من حديث عبد الله بن عمرو , وأبى هريرة ,
vol. 3, p. 382وحبشى بن جنادة , ورجل من بنى هلال , وغيرهم.
-
أما حديث ابن عمرو , فله عنه طريقان:
الأول: عن سعد بن إبراهيم عن ريحان بن يزيد عن عبد الله بن عمرو عن النبى صلى الله عليه وسلم.
-
أخرجه أبو داود (١٦٣٤) والترمذى (١/١٢٧) والدارمى (١/٣٨٦) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وأبو عبيد (١٧٢٦) وابن الجارود فى "المنتقى " (٣٦٣) والطحاوى (١/٣٠٣) والحاكم (١/٤٠٧) والدارقطنى (٢١١) والبيهقى (٧/١٣) وأبو داود الطيالسى (١/١٧٧) .
وقال الترمذى: " حديث حسن " .
وقال صاحب " التنقيح " : " وريحان بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ مجهول , ووثقه ابن معين. وقال ابن حبان: كان أعرابيا صدوقا " .
قلت: وفى " التقريب " : " مقبول " .
قلت: يعنى عند المتابعة , وقد توبع فى الطريق الآتى.
-
الثانى: عن عطاء بن زهير العامرى عن أبيه قال: قلت: لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما: أخبرنى عن الصدقة أى مال هى؟ قال: هى شر مال , إنما هى مال للعميان والعرجاء والكسحان واليتامى وكل منقطع به , فقلت: إن للعاملين عليها حقا , وللمجاهدين , فقال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم , وللمجاهدين فى سبيل الله قدر حاجتهم أو قال: حالهم , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لا تحل ... الحديث.
-
أخرجه البيهقى.
قلت: وهذا سند يتقوى بالذى قبله , فإن عطاء هذا أورده ابن أبى حاتم (٣/١/٣٣٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
-
ورواه ابن أبى شيبة من طريق ثالثة موقوفا , وسنده صحيح.
-
وأما حديث أبى هريرة فله طريقان أيضا:
vol. 3, p. 383الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا به.
-
أخرجه النسائى (١/٣٦٣) وابن ماجه (١٨٣٩) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وابن الجارود (٣٦٤) وابن حبان فى " صحيحه " (٨٠٦) والطحاوى (١/٣٠٣) والدارقطنى (٣١١) والبيهقى (٧/١٤) وأحمد (٢/٣٧٧) كلهم عن أبى بكر بن عياش , أنبأنا أبو حصين عن سالم به. وأخرجه الدارقطنى والبزار من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم به.
قلت: وهذا إسناد ظاهره الصحة , وقد أعله صاحب " التنقيح " بقوله: " رواته ثقات , إلا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبى الجعد , لم يسمع من أبى هريرة " . نقله الزيلعى (٢/٣٩٩) .
-
وقول أحمد هذا لم يذكر فى ترجمة سالم من " التهذيب " , وقد جاء فيه نقول كثيرة عن الأئمة , تبين أسماء الصحابة الذين لم يلقهم سالم أو لم يسمع منهم , وليس فيهم أبو هريرة , بل جاء ذكره فى جملة الصحابة الذين روى عنهم سالم , ولم يعل بالإنقطاع , فالله أعلم.
-
علما أن البيهقى قال عقب الحديث: " ورواه أبو بكر بن عياش مرة أخرى عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه " .
قلت: هذا رواية للطحاوى: حدثنا على بن معبد قال: حدثنا معلى بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ... به.
قلت: وهذا سند صحيح إن كان أبو بكر بن عياش قد حفظه , فإنه ساء حفظه لما كبر كما فى " التقريب " .
-
الطريق الأخرى عن أبى حازم عن أبى هريرة يبلغ به. فذكره.
-
أخرجه الحاكم (١/٤٠٧) من طريق على بن حرب , حدثنا سفيان عن
vol. 3, p. 384منصور عن أبى حازم. وقال: " على شرط الشيخين " , ووافقه الذهبى.
-
وأخرجه البيهقى من طريق سعدان بن نصر , حدثنا سفيان به عن أبى هريرة.
-
وزاد: " فقيل لسفيان: هو عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ قال: لعله " .
وقال البيهقى: " ورواه الحميدى عن سفيان بإسناده وقال عن أبى هريرة رضى الله عنه يبلغ به " .
قلت: ومعنى يبلغ به أى: يرفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم.
-
والحديث مرفوع قطعا , وإن شك فيه فى رواية سعدان , بديله [١] رفعه فى الطرق الأخرى والشواهد.
-
لكن قد أعل هذه الطريق عن أبى هريرة البزار فإنه رواه فى مسنده من طريق إسرائيل عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى هريرة.
وقال: " رواه ابن عيينة عن منصور عن أبى حازم عن أبى هريرة رضى الله عنه.
-
والصواب حديث إسرائيل , وقد تابع إسرائيل على روايته أبو حصين , فرواه عن سالم عن أبى هريرة ". ثم أخرجه كذلك , وقد تقدم , وهوالطريق الأول.
-
وأما حديث حبشى بن جنادة , فيرويه مجالد عن الشعبى عنه بلفظ: " إن المسألة لا تحل لغنى , ولا لذى مرة سوى " .
-
أخرجه الترمذى (١/١٢٧) وابن أبى شيبة (٤/٥٦) وأبو صالح الخرقى فى " الفوائد " (١٧٥/١) .
وقال الترمذى: " حديث غريب " .
قلت: ومجالد وهو ابن سعيد وليس بالقوى , ولا بأس به فى الشواهد.
-
وأما حديث الرجل من بنى هلال فيرويه عكرمة بن عمار اليمامى عن سماك أبى زميل عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
vol. 3, p. 385" لا تصلح الصدق لغنى ...
-
" أخرجه الطحاوى (١/٣٠٣) وأحمد (٤/٦٢ و٥/٣٧٥) وسنده جيد.
-
وفى الباب عن جماعة آخرين من الصحابة أعرضنا عن ذكرها لأن أسانيدها معلولة , فمن شاء الوقوف عليها فليراجع " نصب الراية " (٢/٤٠٠ ـ ٤٠١) .