(٩٤٣) - (عن ابن عمر مرفوعا [فى] قضاء رمضان: " إن شاء فرق وإن شاء تابع ".
21 paragraphs · vol. 4, p. 94
- vol. 4, p. 94
* ضعيف.
أخرجه الدارقطنى (ص ٢٤٤) من طريق سفيان بن بشر , حدثنا على بن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى قضاء ... الحديث وقال: " لم يسنده غير سفيان بن بشر " .
قلت: ولم أجد له ترجمة , والبيهقى أشار إلى هذا الحديث بقوله (٤/٥٩) : " وقد روى من وجه ضعيف عن ابن عمر مرفوعا , وقد روى فى مقابلته عن أبى هريرة فى النهى عن القطع مرفوعا , وكيف يكون ذلك صحيحا , ومذهب أبى هريرة جواز التفريق , ومذهب ابن عمر المتابعة؟ ! وقد روى من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا فى جواز التفريق , ولا يصح شىء من ذلك " .
-
وقال ابن الملقن فى " الخلاصة " (١٠١/٢) عقب قول الدارقطنى المتقدم: " قلت: وهو غير معروف الحال , قاله ابن القطان , لا جرم قال البيهقى: " حديث لا يصح ". وخالف ابن الجوزى فصححه " .
-
وفى " المغنى إلى سنن الدارقطنى " .
-
" وقد صحح الحديث ابن الجوزى , وقال: ما علمنا أحدا طعن فى سفيان بن بشر " .
قلت: ولا علمت أحدا وثقه , وهذا هو صفة المجهول , فكيف يصحح
vol. 4, p. 95حديثه , لا سيما والثابت عن ابن عمر المتابعة كما تقدم عن البيهقى , وقد أخرجه عنه ابن أبى شيبة (٢/١٥٦/٢) : حدثنا ابن علية عن معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس فى قضاء رمضان: صمه كيف شئت , وقال ابن عمر: صمه كما أفطرته.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين , ومن طريق ابن أبى شيبة رواه الدارقطنى (٢٤٤) , ورواه عبد الرازق عن معمر به دون قول ابن عمر.
-
ولفظه: " يقضيه مفرقا , قال الله تعالى: (فعدة من إيام أخر) " .
-
وسكت عليه الحافظ فى " الفتح " (٤/١٦٥) .
-
ثم روى ابن أبى شيبة من طريق نافع عن ابن عمر فى قضاء رمضان يتابع بينه.
-
وسنده صحيح أيضا.
-
وعن عطاء عن ابن عباس وأبى هريرة قالا: " لا بأس بقضاء رمضان متفرقا " .
-
وإسناده صحيح لولا عنعنة ابن جريج. ورواه الدارقطنى أيضا.
-
وفى رواية له من طريق عقبة بن الحارث عن أبى هريرة قال: " يواتره إن شاء " .
-
وإسناده صحيح , ورواه الدارقطنى أيضاً.
-
وقد روى عن أبى هريرة مرفوعا خلافه , يرويه عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عنه بلفظ: " من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه " أخرجه السراج فى " حديثه ـ رواية المخلدى عنه " (ق ٩٩/٢) والدارقطنى (٢٤٣) والبيهقى (٤/٢٥٩) وقال الدارقطنى:
vol. 4, p. 96" عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف " . وقال البيهقى: " ضعفه ابن معين والنسائى والدارقطنى " .
قلت: الرواية عن ابن معين مختلفة , ففى " الميزان " : " روى عباس عن يحيى: ليس بشىء " , وفى " اللسان " عن ابن أبى حاتم أنه روى عن ابن معين أنه قال: " هو ثقة " .
-
وذكره الساجى والعقيلى وابن الجارود فى " الضعفاء " .
وقال أبو حاتم: " ليس بالقوى , روى حديثا منكرا عن العلاء " .
قلت: لعله هذا فإنه بهذا الإسناد , أو حديث: " اطلبوا الخير عند حسان الوجوه " فإنه بهذا السند أيضا , أورده الذهبى فى ترجمته , كما أورد الأول , وصرح فيه بأنه من مناكيره.
-
لكن قال فيه أحمد: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: لا بأس به , أحاديثه مستقيمة وبالجملة: فهو مختلف فيه , والجمهور على تضعيفه وممن ضعفه غير من سبق أبو حاتم والنسائى فقالا: " ليس بالقوى " . وهو الذى اعتمده الذهبى فقال فى " الضعفاء " : " عبد الرحمن بن إبراهيم المدنى , قال النسائى: ليس بالقوى " .
-
وأورد قبله " عبد الرحمن بن إبراهيم القاص عن ابن المنكدر وقال: " ضعفه الدارقطنى ".
-
ففرق بينهما , ولا وجه له فيما نرى , فقد أورده فى " الميزان " كما أورده قبله. وقال عقب قوله: " ضعفه الدارقطنى ": " وهو بصرى , ويقال له: الكرمانى , وقيل: مدنى ".
-
وحديث أبى هريرة هذا أورده عبد الحق فى " الأحكام الكبرى " (٩٣/١) من تخريج الدارقطنى , ثم قال: " رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص , وقد أنكره عليه أبو حاتم ,
vol. 4, p. 97ووثق , وضعف ".
قال الحافظ فى " التلخيص " (١٩٥) : " وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه , فلعله حديث غيره , قال: ولم يأت من ضعفه بحجة , والحديث حسن. قلت: قد صرح ابن أبى حاتم عن أبيه أنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن ".
قلت: ولم أر هذا التصريح لا فى " الجرح " ولا فى " العلل " , فالله أعلم.
-
وقال ابن الملقن فى " الخلاصة " (١٠١/٢) بعد أن ذكر قول البيهقى المتقدم: " حديث لا يصح " وتضعيفه لعبد الرحمن: " وخالف ابن القطان فحسنه , وذكره ابن السكن فى سننه الصحاح ".
-
وخلاصة القول أنه لا يصح فى التفريق ولا فى المتابعة حديث مرفوع , والأقرب جواز الأمرين كما قال أبى هريرة رضى الله عنه.
-
(تنبيه) : تصحيح ابن الجوزى لحديث أبى هريرة المرفوع لم أقف عليه فى " التحقيق " فى النسخة المحفوظة فى المكتبة الظاهرية تحت رقم (٣٠١ ـ حديث) . والله أعلم.