(٩٥٢) - (حديث أبى قتادة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال فى صيام عاشوراء: " إنى أحتسب على الله أن يكفر السنة التى بعده "
14 paragraphs · vol. 4, p. 108
- vol. 4, p. 108
* صحيح.
-
أخرجه مسلم (٣/١٦٧ و١٦٧ ـ ١٦٨) وكذا أبو داود (٢٤٢٥ و٢٤٢٦) والبيهقى (٤/٢٨٦ و٢٩٣ و٣٠٠) وأحمد (٥/٢٩٧ و٣٠٨ و٣١١) عن عبد الله بن معبد الزمانى عن أبى قتادة: " أن رجلا أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فلما رأى عمر رضى الله عنه غضبه , قال: رضينا بالله ربا , وبالإسلام دينا , وبمحمد نبيا , نعوذ بالله من غضب الله , وغضب رسوله , فجعل عمر رضى الله عنه يردد هذا الكلام , حتى سكن غضبه , فقال عمر: يا رسول الله كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر , أو قال: لم يصم ولم يفطر , قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود عليه السلام , قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أنى طوقت ذلك , ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كل شهر , ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله , صيام يوم
vol. 4, p. 109عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله , والسنة التى بعده , وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله "
-
هذه رواية مسلم وأبى داود , وفى رواية لهما وهو رواية أحمد والبيهقى: " قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه , ويوم بعثت أو أنزل على فيه , قال وسئل عن صوم يوم عرفة , فقال: يكفر السنة الماضية والباقية , قال: وسئل عن صوم يوم عاشوراء , فقال: يكفر السنة الماضية ".
-
وأخرج النسائى (١/٣٢٤) الرواية الأولى دون صوم عرفة وعاشوراء , والترمذى (١/١٤٤ , ١٤٥) مفرقا وكذا ابن ماجه (١٧٣٠ و١٧٣٨) والطحاوى (٣٣٥ و٣٣٨) صوم اليومين المذكورين فقط وقال الترمذى: " حديث حسن ".
-
كذا قال. وهو حديث صحيح رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم , لا سيما وله طريق أخرى عن أبى قتادة.
-
أخرجه البيهقى (٤/٢٨٣) وأحمد (٥/٢٩٦ و٣٠٤ و٣٠٧) عن أبى حرملة حرملة بن إياس الشيبانى عنه بحديث عرفة وعاشوراء فقط.
-
وإسناده جيد فى المتابعات , وفى تسمية راويه عن أبى قتادة اختلاف ذكره الحافظ فى ترجمة حرملة هذا من " التهذيب " والصواب كما قال أبو بكر بن زياد النيسابورى أنه حرملة المذكور , ورواه ابن أبى شيبة (٢/١٦٥/٢) فأسقطه من الإسناد , أو هكذا وقعت الرواية له.
-
وللحديث شاهد أورده المنذرى فى " الترغيب " (٢/٧٦ و٧٨) عن أبى سعيد الخدرى مرفوعاً بلفظ: " من صام يوم عرفة , غفر له سنة أمامه , وسنة خلفه , ومن صام عاشوراء غفر له سنة ".
وقال: " ورواه الطبرانى فى " الأوسط " بإسناد حسن "
- vol. 4, p. 110
كذا قال , وهو من أخطائه , فقد أورده الهيثمى أيضا (٣/١٨٩) بهذا اللفظ , ثم قال: " رواه البزار , وفيه عمر بن صهبان , وهو متروك , والطبرانى فى " الأوسط " باختصار يوم عاشوراء , وإسناد الطبرانى حسن " .
قلت: فيتحرر من كلامه ثلاثة أمور:
الأول: أن اللفظ المذكور ليس للطبرانى , وإنما للبزار.
-
الثانى: أن إسناد البزار ضعيف جدا.
-
الثالث: أن إسناد الطبرانى حسن كما قال المنذرى.
-
وفى هذا الأمر الأخير نظر ظاهر , فقد وقفت على إسناد الطبرانى فى " زوائد المعجمين " (١/١٠٤/٢) فرأيته من طريق سلمة بن الفضل حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عطية عن أبى سعيد.
-
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء , عطية وهو العوفى فمن دونه , فلا أدرى كيف اتفق المنذرى والهيثمى على تحسينه , ووجود واحد منهم فى إسناد ما يمنع من تحسينه , فكيف وفيه ثلاثتهم؟ !
-
(تنبيه) : وقع الحديث فى الكتاب بلفظ " السنة التى بعده " . وكذلك وقع فى " الترغيب " (٢/٧٨) , وكل ذلك وهم , والصواب " قبله " كما تقدم فى التخريج , وقد ذكره المؤلف بعد حديثين على الصواب بلفظ " ماضية " .