(٩٨٦) - (وعنه أيضا مرفوعا: " أيما صبى حج ثم بلغ فعليه حجة
16 paragraphs · vol. 4, p. 155
- vol. 4, p. 156
أخرى , وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى " رواه الشافعى والطيالسى فى مسنديهما (ص ٢٣٧) .
-
* صحيح.
أخرجه الشافعى (١/٢٩٠) فقال: أخبرنا سعيد بن سالم عن مالك بن مغول عن أبى السفر قال: قال ابن عباس: " أيها الناس أسمعونى ما تقولون , وافهموا ما أقول لكم , أيما مملوك ... " قلت: فذكره بمعناه موقوفاً عليه.
-
وأخرجه الطحاوى (١/٤٣٥) والبيهقى (٥/١٥٦) من طريقين آخرين عن أبى السفر به.
-
وإسناده صحيح كما قال الحافظ فى " الفتح " (٤/٦١) .
-
وقد جاء من طريق آخر مرفوعاً , يرويه محمد بن المنهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع حدثنا شعبة عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما صبى حج , ثم بلغ الحنث فعليه حجة أخرى , وأيما أعرابى حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى , وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى ".
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١١٠/١) والحاكم فى " المستدرك " (١/٤٨١) والبيهقى (٤/٣٢٥) والخطيب فى " تاريخ بغداد " (٨/٢٠٩) قال: " لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة , وهو غريب ".
وقال الطبرانى: " لم يروه عن شعبة مرفوعاً إلا يزيد تفرد به محمد بن المنهال "
-
كذا قال , وهو عند الخطيب من طريق محمد بن المنهال وحارث بن سريج النقال معاً قالا: حدثنا يزيد بن زريع به.
-
وقد أخرجه ابن عدى فى
vol. 4, p. 157" الكامل " (٦٤/٢) عن الحارث بن سريج وحده ثم قال عقبه: " وهذا الحديث معروف بمحمد بن المنهال عن يزيد بن زريع , وأظن أن الحارث هذا سرقه منه , ولا أعلم يرويه عن يزيد بن زريع غيرهما , ورواه ابن أبى عدى وجماعة معه عن شعبة موقوفا " .
قلت: يزيد بن زريع احتج به الشيخان , وهو ثقة ثبت ومثله محمد بن المنهال احتج به الشيخان أيضاً وهو ثقة حافظ كما فى " التقريب " وكان أثبت الناس فى يزيد بن زريع كما قال ابن عدى عن أبى يعلى , فالقلب يطمئن لصحة حديثه , ولا يضره وقف من أوقفه على شعبة , لأن الراوى قد ينشط تارة فيرفع الحديث , ولا ينشط تارة فيوقفه فمن حفظ حجة على من لم يحفظ , ولهذا قال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبى (١) .
والحديث قال الحافظ فى " التلخيص " (ص ٢٠١ ـ ٢٠٢) : " رواه ابن خزيمة والإسماعيلى فى " مسند الأعمش " والحاكم والبيهقى وابن حزم وصححه والخطيب فى " التاريخ " ... قال ابن خزيمة: الصحيح موقوف.
- (١)وصححه أيضا عبد الحق فى " الأحكام " (١٠٦/٢) لكنه توقف فى صحة السند إلى يزيد بن زريع لأنه لم يقف عليه , لأنه نقله عن ابن حزم , وقد ابتدأ به من عند يزيد وصححه ابن دقيق العيد , فأورده فى " الإلمام " (رقم ٦٣٥) .
-
وأخرجه كذلك من رواية ابن أبى عدى , وقال البيهقى: تفرد برفعه محمد بن المنهال , ورواه الثورى عن شعبة موقوفاً.
قال: لكن هو عند الإسماعيلى والخطيب عن الحارث بن سريج عن يزيد بن زريع متابعة لمحمد بن المنهال , ويؤيد رفعه ما رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان عن ابن عباس قال: احفظوا عنى , ولا تقولوا قال ابن عباس فذكره. وهذا ظاهره أنه أراد أنه مرفوع , فلذا نهاهم عن نسبته إليه , وفى الباب عن جابر أخرجه ابن عدى بلفظ: " لو حج صغير حجة , لكان عليه حجة أخرى " الحديث. وسنده
vol. 4, p. 158ضعيف , وأخرجه أبو داود فى " المراسيل " عن محمد بن كعب القرظى نحو حديث ابن عباس مرسلا , وفيه راوٍمبهم ".
قلت: حديث القرظى رواه أيضا سعيد بن منصور فى " سننه " كما فى " المغنى " (٣/٢٤٨) .
-
وحديث جابر أخرجه ابن عدى فى " الكامل " (١١١/١) فى ترجمة حرام بن عثمان الأنصارى عن عبد الرحمن ومحمد ابنى جابر عن أبيهما جابر به وتمامه: " ... إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلا , ولو حج المموك عشرا , لكانت عليه حجة إذا عتق إن استطاع إليها سبيلا , ولو حج الأعرابى عشرا لكانت عليه حجة إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلا , وإذا هاجر ".
-
وساق له أحاديث أخرى وقال: " عامة أحاديثه مناكير ".
قلت: وهو ضعيف جدا , قال الذهبى فى " الضعفاء ": " متروك باتفاق , مبتدع ".
قلت: لكنه لم يتفرد به , فقال الطيالسى فى " مسنده " (١٧٦٧) : حدثنا اليمان أبو حذيفة , وخارجة بن مصعب , فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبى عتيق عن جابر , وأما اليمان فحدثنا عن أبى عبس عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره إلا أنه قال: " لو أن صبيا حج عشر حجج ... " كما قال فى الآخرين.
-
لكن اليمان هذا وهو ابن المغيرة ضعفوه كما قال الذهبى فى " الضعفاء ".
وقال الحافظ فى " التقريب ": " ضعيف ".
-
وحديث محمد بن المنهال يظهر أن له متابعا آخر فقد قال ابن الملقن فى " خلاصة البدر المنير " (١٠٤/١) بعد أن أقر تصحيح الحاكم إياه:
vol. 4, p. 159" وقال أبو محمد بن حزم: رواته ثقات , وقال البيهقى: تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع. قلت: لم يتفرد , بل تابعه عليه ثقتان كما ذكرته فى الأصل - يعنى: البدر المنير - " . ولم أقف عليه , لنتعرف على الثقة الآخر.
-
وأما الثقة الأول فهو فيما يبدو حارث بن سريج المتقدم وهو مختلف فيه فقد وثقه ابن معين وابن حبان والأزدى وضعفه آخرون منهم ابن معين فى رواية.
-
وخلاصته: أن الحديث صحيح الإسناد مرفوعا , وموقوفا , وللمرفوع شواهد ومتابعات يتقوى بها.
-
(تنبيه) : من التخريج السابق يتبين للباحث المتأمل أن عزو المصنف لهذا الحديث عن ابن عباس للشافعى والطيالسى لا يخلو من شىء , فإن الأول منهما , إنما أخرجه موقوفا , والآخر لم يخرجه عنه أصلا , وإنما رواه عن جابر رضى الله عنهما.