(٩٩٨) - (وفى صحيح مسلم عن جابر: " أن النبى صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق "
6 paragraphs · vol. 4, p. 175
- vol. 4, p. 175
* صحيح.
-
أخرجه مسلم (٤/٧) وكذا الشافعى (٧٧٧) والطحاوى (١/٣٦٠) وأبو نعيم فى " المستخرج " (١٩/١٣٢/١ ـ ٢) وأحمد (٣/٣٣٣) عن ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنهما يسأل عن المهل , فقال: سمعت (أحسبه رفع إلى النبى صلى الله عليه وسلم) فقال: " مهل أهل المدينة من ذى الحليفة , والطريق الآخر الجحفة , ومهل أهل العراق من ذات عرق , ومهل أهل نجد من قرن , ومهل أهل اليمن من يلملم ".
-
وأخرجه ابن ماجه (٢٩١٥) عن طريق إبراهيم بن يزيد عن أبى الزبير عن جابر قال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مهل أهل المدينة من ذى الحليفة ومهل أهل الشام من الجحفة , ومهل أهل اليمن من يلملم , ومهل أهل نجد من قرن , ومهل أهل المشرق من ذات عرق , ثم أقبل بوجهه للأفق , ثم قال: اللهم أقبل بقلوبهم ".
قلت: وهذا سند ضعيف جدا من أجل إبراهيم هذا وهو الخوزى , قال البوصيرى فى " الزوائد " (١٨٠/٢) : " هذا إسناد ضعيف , إبراهيم بن يزيد الخوزى , قال فيه أحمد والنسائى وعلى بن الجنيد: متروك الحديث , وقال الدارقطنى: منكر الحديث. وقال ابن المدينى وابن سعد: ضعيف ".
vol. 4, p. 176قلت: لكنه لم يتفرد به , فقال الإمام أحمد (٣/٣٣٦) : حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير قال: سألت جابرا عن المهل؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره مثل حديث ابن جريج.
قلت: وابن لهيعة أحسن حالا من الخوزى , فإنه فى نفسه ثقة , ولكنه سىء الحفظ , عرض له ذلك بعد أن احترقت كتبه ولذلك قال ابن سعد: كان ضعيفا , ومن سمع منه فى أول أمره أحسن حالا ممن سمع منه بآخره ".
وقال عبد الغنى بن سعيد الأزدى: " إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: ابن المبارك وابن وهب والمقرى ".
-
وذكر الساجى وغيره مثله.
قلت: وقد روى هذا الحديث عن ابن لهيعة ابن وهب , أخرجه البيهقى (٥/٢٧) بسند صحيح عن عبد الله بن وهب , أخبرنى ابن لهيعة عن أبى الزبير المكى عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ومهل العراق من ذات عرق ".
-
فصح الحديث من هذه الطريق والحمد لله.
-
ولا يعله الشك فى رفعه الذى وقع فى رواية ابن جريج , لأن الذى لم يشك معه من العلم ما ليس مع من شك , ومن علم حجة على من لم يعلم , لا سيما وللحديث شواهد يتقوى بمجموعها كما قال الحافظ فى " الفتح " (٣/٣٠٩) , ومن هذه الشواهد حديث عائشة الآتى فى الكتاب بعد هذا.